تعريب : محمد مويتش
هذه الليلة سنتحاب من أجلهم
كانوا ثمانية وعشرين ، كانوا خمسة آلاف وثمانية وعشرين ، كانوا أكثر مما يكون ذلك الحب فى أية قصيده
لا وجود لهم الآن ، والا لكانوا الآن آباء نحن الذين على أرصفة أحد القرون عانينا عزلة جميع روبنسونات العالم نحن الذين عشنا عهد الدبابات .. ولم نقتل أحدا صبيرتى الكبيرة ، هذه الليلة سنتحاب من أجلهم لا تسألى أكان ممكنا عودتهم ؟
لا تسألى ، أكان الرجوع ممكنا عند ذهابهم للمرة الاخيرة ، لحظة كان فيها أفق آمالهم يشتعل اشتعالا أحمر كالشيوعيه .!؟
خلال سنوات أعمارهم التى خلت من الحب ، عبر مستقبل الحب مطعونا منتصبا
لم تكن هناك أسرار تحيط بالحشائش الراقده .. لم تكن هناك أسرار فى يد مسترخية أفلتت منها زهرة ليليان لم تكن هناك أسرار فى زر أنفك لاول مرة عند منتهى العنق..
كانت الليالي ، كانت الاسلاك الشائكة ، كانت السماء التى شوهدت للمرة الاخيره
كانت القطارات العائدة ، خالية خاويه
كانت القطارات وأزهار الخشخاش ، تلك الازهار الحزينة فى صيف جندى ، تنافسها دماؤهم وتحاكيها فى موهبة رائعه
فى متنزهات بلفراد وباريس ولينينفراد وامستردام وسرايفو - كن - ينتظرن - رائعات حتى عندما لا يحببن ،
كن من أمثال جانا وزويا وآنا
كن ينتظرن أن يعود الجنود ، واذ لم يعودوا ، فانهن سيعطين مناكبهن - التى لم تعانق بعد - للمراهقين
لم يعودوا ، وعبر عيونهم المصابة بالطلقات ، مرت الدبابات عبر عيونهم المصابة بالطلقات مرت مرسيليزماتهم التى توقفت عبر خيالاتهم المقذوفة بالطلقات لا وجود لهم الآن ، والا لكانوا الآن آباء
فى مكان التجمع ينتظرون الآن كالقبور
صغيرتى الكبيرة ، هذه الليلة سنتحاب من اجلهم

