الا من سنا الجوزاء صغ كوكب الشعرى
به حي للاجيال من باركوا الشعرا
وحي الهدى فى أرض عقبة والعلى
وخلقا لانجاد بها آرجا طهرا
وعال باقحاح مقاويل أذقت
لها هم بأي الذكر أقدس به ذكرا
حفاظ على الفحل الفصيح رباطهم
بمصقوله الامجاد قد رصدت ذخرا
عن ابن ابي سامي رووا كل محكم
به اشرقت غرا قوافيهم زهرا
ترف بهم أم اللغات كأنما
رياحين قد رفت أفاويحها فجرا
وتسبى حلوم السامرين كأن رنت
لهم مقلة السمراء قد ملئت سحرا
هم اللسن صواغ القلائد من نهى
على اللؤلؤ المكنون لؤلؤها أزري
هو الشعر وجه الحق أسداله انجلت
فهلت به الارواح مشرقة بشرا
وان هو اذ تتلو البطولة آيه
سوى عبر للدهر من حكم تترى
وان هو اذ تغلي العروق حمية
سوى فورة الاحساس مضطرما جمرا
هو الدوح عباقا أماليده انتشت
ببلبلها يشدو فمالت به سكرى
هو الوتر الحاني على القلب لحنه
بقيثارة هزت برناتها الفكرا
هو الامل الصاحى به المرأة ازدهت
أزاحت بستر الطهر عن وجهها السترا
هو السفر لالاء النقاء سطوره
أضافت له الاخلاق الإقة سطرا
هو النور وضاء تفتحت النهى
فقدت به أسرا وزحزحت الاصرا
هو الصوت صوت الصب بات مؤرقا
كوت قلبه المحرور سمراؤه هجرا
هو السرسر الحب أفشاه مدنف
وانى لمضنى الحب أن يكتم السرا
هو الفيض من خلد وان قل لفظه
فما كان قلاقط شعر ولا كثرا
هو الازر أما هزت النفس غمرة
اذا النفس في هزاتها اطلبت أزرا
قوافيه من نبع الوجود وصفوه
تدكدك رين الفكر أن رين استشرى
وأوزانه فى نسجها عربية
مبراة جرس بغر المنى أغرى
وترتيله خفق القلوب تدفقت
سلاما ، وبالاسلام قد خفقت بشرا
أطاح بتقليد فرف طائرا
لاجوائه يشدو بالحانه حرا
وما غير تقليد يضيره انه
هو الاسر والارواح لا تقبل الاسرا
تجدده الفصحى ببعث اصيلها
وتجديده بالبعث أحرى به أحرى
وليس كبعث للاصيل مجدد
به الكنز كنز المنتقى الفحل قد أثرى
لعمرك ذاك الشعر ذياك قصده
وما معشر السمار الابذا أدرى
حماة الحمى أبداله وثماله
حييتم لوحى الشعر عشتم له ذخرا
بأرض السنا بالقيروان حللتم
فاشرقتهم من سؤدد انجما زهرا
اعدتم للآداب عهد شابها
وللقيروان المجد والزمن النضرا
حميت قصيدا كان صحيان تزدهي
بمحكمة الاعلاق الاقة غرا
سلوا " عمدة " النقاد ما قال شاعرا
وما خطه من شعر آبائنا نثرا
والا سلوا الحصرى ريان زهره
هل اسطاع للالباب مزهرة حصرا
هلموا اقرؤوا أى الخريدة انها
بما صاغه الإجداد زاخرة زخرا
سلوا هاهنا بالقيروان تجبكم
خزائن تحوى الخالد المنتقى البكرا
هنا قرأ التاريخ سفرا من النهى
به دوت الدنيا ومن أدب سفرا
هنا مذ جرى لله عقبة ظافرا
يؤم لنصر الدين عسكره المجرا
ومذ عبرت بابن الفرات سفينة
لبعث حضارات لها عبر البحر
ومذ صاول الحداد في " بيت حكمة "
برأيه اخصاما له صاولوا فكرا
وبعد فيا أهل الحفاظ تحية
بأى قواف صغتها لكم درا
نظمت نياطي اللقاء وليتني
لو اسطعت اني انظم الشمس والبدرا
بكم بنت عدنان الضحوك تلألأت
فزنتم لها نحرا وزنتم لها صدرا
وارجت الايك النهى فتمايلت
بواسقه فوحاء مورقة خضرا
سقاه شباب الشعب سيبا فأينعت
باغداقه الاشعار تحسبها زهرا
وليس كموار الشباب لامة
جرت في طموح تخطب العز والنصرا
هو الفجر وضاء السنا فى بشاشة
تلألأ بالامجاد أيمن به فجرا
أطل على الآداب فى وثباتها
فهلت به زهراء بسامة ثغرا
وما الشعر فى آداب شعب سوى المنى
ترف سنا عنها الغد الافضل افترا
وما الغد الا صبح كل حضارة
أفاءت على التاريخ من سؤدد وفرا
هو الامل البناء فى كل أمة
عن الامس هبت تدره الاصر والوقرا
الى الغد من مجد اهاب بشعبه
(حبيب) العلا مذ أم ثورته الكبرى
أطاح باصفاد وهزهز مدرها
عزائم هبت تمتطي المركب الوعرا
وحرر عقلا من بوائق افنه
فدر من الرشد المرجب ما درا
وسار صؤولا جحفل من زكانة
يروم عصى النصر فاقتاده قسرا
(حبيب) العلا والطهر للرأى قد هدى
فأخلد به للرأى أخلد به ذخرا
تحررت الآداب مذ قد أسرها
ففاحت به كالورد عباقة نشرا
وصاغ أصيل الشعر همس مقدس
الى الملا الاعلى به الفكر قد أسرى
شدا الأخ بالآى الخوالد فانبرت
له الأخت تتلو الآى غرا هي الأخرى
جناحان رفا خافقين ببلبل
وما الشعر الا بلبل سحر الدهرا
وأحرى بخلد أمة شطر مجدها
بناه رجال والنساء بنت شطرا
رعى الله ما أزجى (الحبيب)لشعبه
وما حرر " الانسان " فخرا له فخرا
رعى الله ما أجرى للمجد والعلى
وللعرب والإسلام لله ما أجرى
رعى الله يوما فيه أقسم موفيا
ومن مثله للشعب فى قسم برا
وسقيا لآداب به ثر صفوها
كما الكوثر السلسال صفواته ثرا
الا فى سبيل الضاد طاب لقاؤنا
فيا معشر السمار شكرا لكم شكرا
