عندما تمكن من القبض عليه غته ولزه اليه حتى ضاقت انفاسه . . حتى جحظت عيناه وتسمرتا فى السماء . . فسأله : مالى أراك تحملق فى السماء هكذا ؟ فأجابه : ابحث فيها عن مكان يسعك لألقيك فيه . . فاطلقه خوفا من أن يفعل به ما قال . . لكن عدونا لم يعد يخاف من أن نفعل به ما نقول لانه فعل بنا كل ما قال ونحن نحتج
الارض فى مشنقة الزوال
ونحن فى جامعة الجدال
نصارع اليمين بالشمال
وندعي بأننا رجال !
والريح لا تزعزع الجبال . .
لكنها من تحتنا ترتج
ونحن نحتج
يا أمتى . . متى تثور الأمة ؟
ماذا جنينا من وراء القمه ؟
يجتمعون للنضال . . . ثمه
اذا تولوا تنتهى المهمه
يا أمتى . . متى تزول الحمى ؟
فالوهم فى عقولنا يزج
ونحن نحتج !
*وتملأ السجون فى الأردن . .
ويوغل الشقيق فى التجنى
وأم كلثوم لنا تغنى
فنعتلى فى صوتها الأغن
أريكة الخيال والتمنى
ونعشق التصفيق اذ يعج ٠٠
ونحن نحتج !
فهل رأى الحب سكارى مثلنا ؟
كلا ! فليس ثم من يفوقنا !
فالسكر بات يملأ الكأس لنا .
حتى اذا الخمر انتهى . . فاننا . .
نشرب من دمائنا . . ودمعنا . .
فكيف هذا الشرب لا يمج ؟ !
ونحن نحتج !
قد مجنا الصغار . . والكبار . .
هل ندعي بأننا أحرار ؟
وبعضنا يجندل الثوار . . .
يذود عن عدونا بالنار
صديقنا فى فهمنا يختار
من كثرة اعوجاجنا يعوج
ونحن نحتج !
داست جباهنا نعال الهمجيه . .
اهذه جباهنا ؟ أم ليس هيه ؟
لو بقيت لنا جباه عربيه . .
لأعلنت بأنها منا بريه !
لأنكرت حتى وجوهنا الشقيه !
لاندفعت فى صمتنا تضج ٠ . .
ونحن نحتج
أتى على ساستنا سوس الخشب
رؤوسهم تغوص فى طين الشغب
شعوبهم ينهشها وحش التعب . .
شفاههم تهرأت من الخطب . .
والذهب الاسود خصم للعرب
وكلهم فى فعل القول لجوا . .
ونحن نحتج
وسوسة الأساس عاشق الكراسي
يرسو . وما الذى يزحزح الرواس
ويكثر الحراس خوف الافتراس
يحرسهم بنفسه من النعاس
من الذى ينقذنا مما نقاسي ؟
فالعجز كل العجز اذ نحتج
فكيف نحتج

