محذوفا من أدران الطمس
ومنسوبا للأشراق
. وشعاع الشمس اكون
حين الغد يجلد باسم روائح أمس
وأعانق من أجلك ، يا تونس ، رمسى ،
يا نورا يسطع فى نفسى
أنت
لا تعلوك الامواج الهوجاء
لم يركبك غبار الأيام الحمقاء
إنا نزداد بريقا كالوهج
إذ يرخي الليل الاستارا
ويغطى وجها ممجوجا
كل الاصنام هباء منثورا .
تمضى .
وتضيق الدائرة السوداء على
متقلد بالى الابهة
. . وستمسى
سلة غيم .
هذا الجذع
لا يسقط فى المضض
لا تذوى أعماق الارض
لا يأتيها من نسخ الغصن الاعياء .
قالوا : روضاتك ما عادت تعطي
الإشذاء
فيها الامطار تنزل سيل جفاف
ماذا يغرى الاشباح لتمعن فى الوهم ؟
تستفحل فيها الاحلام الرعناء
ماذا يغربها فيك إذن ، يا خضراء ؟

