الجزائر العربية الشقيقة . . جالدت الاستعمار الفرنسي الكارب ، طيلة سبع سنوات ، كانت مثال الكفاح المستميت المرير . . فى سبيل صيانة عروبة الجزائر واسلامها واستقلال كيانها . .
وقد كان ) المنهل ( منذ سبع وعشرين عاما يتابع هذه الحركة الاستقلالية التى بدأت تعليما وارشادا وتوجيها من المسجد والمدرسة والمكتب والمعمل والبيت . . ثم تطورت الى " حرب " فعلية مستعرة شبها اباة الضيم وبناة العزم من اشاوس ابطال الجزائر . . شيبا وكهولا وشبانا . . وما زالوا يوقدون على فرنسا المستعمرة الظالمة . . بحماستهم وبجلادهم حتى وفقهم الله الى ان يذعن الرجل المتعجرف لمطالبها ويبرم معهم اتفاقا فى شهر شوال هذا يعترف به لهم فيه بحق تقرير المصير والاستقلال وانفصال شخصية الجزائر عن الشخصية الفرنسية . . مرة واحدة . . وقد عمت البهجة الشاملة انحاء العالم العربي الاسلامي وجميع انحاء العالم بهذا التوفيق العظيم الذي احرزته الثورة الجزائرية ، ممثلة في حكومتها المؤقتة الساهرة وعلى رأسها ذلك الرجل الكبير ) ابن يوسف بن خدة ( وزملاؤه ومن ورائهم جيش التحرير ، وجيش الشعب الجزائرى اجمع . .
وقد زاد الفرحة شمولا ما تم من اطلاق سراح الزعماء الخمسة احمد بن بلا ورفقائه الخمسة الذين سبق ان اعتقلتهم فرنسا غدرا وخيانة . . وقد عادوا الى المغرب سالمين ولله الحمد والمنة .

