الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

.. ياعشاق الفعل الأخضر !

Share

من الصعب أن نبدأ الفعل الاخضر ، ومن الاصعب أن نواصل ما بدأنا .

( 1 ) اجماعا . . على الأصعب . .

حتى تنزح عن غبش الرؤية حتى تلج القمة فى الفعل الأخضر..

لا تعصب رأسك يا عرب الأمشاج ، فجرحك أولى ، جرحك أولى ، جرحك من

رأسك أكبر ..

يا رجلا لا أخشى أن تحرق جبهته الشمس ، ولكن أخشى أن يحرق رؤيته

الظل الوردى ..

يا رجلا لم يحرق بالشمس ولا بالطمس ، ولا بالنار ولا بالثار ولكن حرقته

عصابات الفعل الفردى ..

واتفق الفعل الفردى مع الاجماع على أن لا يتفق الأفراد ..

يا رجلا نفطى الوجه ، ونفطى الأحلام ، ونفطى الميلاد ..

ما خفت عليك من الدفن ، ولكن خفت على طفلك أن ينسى أنه والتاريخ على

ميعاد ..

الساعة دقت ، هل يلج الطفل الساعة فى تاريخ الجرح ، ولو من نفق الأرض

المشطوره ؟

فدعوه يفصل عن ظهره ذروة أوهام العودة حتى يخرج للعالم من عنق

القاروره ..

الطفل تضخم فى الداخل من كبد الشوق الى الفوق ، تعجف في الخارج من زرع

الرئة المشطوره ..

تنشطر الرؤية فى الرأس الواحد بين العينين ، فيكتمل النقص من الزائد ..

الواحد رائد كل الارقام ، فمن قال بأن الصفر غدا لا يصيح للارقام هو الرائد.؟

البرعم ملفوف ، صلب ، أخضر ، كالشئ القاسى ، ما إن يتفتح حتى يورق

أزهارا يتضوع في النار كما العنبر ..

وتسافر أشذاء البرعم من نقص الرؤيات على غيم الاجماع فيبتدىء

الفعل الأخضر ..

هلا يلج الفعل الأخضر فى برعمنا ؟ ما زال ولوج الفعل الأخضر فى الهيكل

ما زال هو الأخطر .!

(2)  جيل القطيعة قربان . .

هناك على ضفة النيل كان الجمال يلغم حقل العروبة بالبذر كان ..

وجوهر كان يشجر بالصوت سمع السنابل ، أسمر كان ..

وكان الحمام يعشش بين المواويل ..

يهدل باسم اريحة عند الرحيل ..

ومصر التى قد تشعب فيها نخيل التحدى ، تدفق فيها سحاب السلام لنسف

عراجين طلع النخيل ..

كما المجد كانت تطاول حتى الصمود نهار القريعه ..

وجاء مع الليل قطاع بيض الحمام ، أتاحوا الى اليوم أن ينسف العش والبيض

باسم الطبيعه ..

ستأتى مواسم للحصد لا تعرف الله قبل الفجيعه ..

ولا تعرف النيل قبل انتفاء الحدود ، تصادر فصلا يحاصر خلف

الثلوج ربيعه ..

وخلف الضباب حدود تفصل بين الحمام وبيضه .. بين الجمال وشعبه ..

تفصل جوهر عن صوته العربى ! ويفصل - بين العروس التى قدمتها الى النيل

والنيل - جيل القطيعة ..

وما زال للنيل شوق ينادى : العروس العروس فهودج للنيل كافور شعبك

يا مصر قربان سلم ! وما هودج الآخرون لسلمك يا مصر غير الوعود

الفظيعه ..

ونحلم بالوعد حتى الوعيد ، ويحجم أن يركب المهر حلم السياده ..

وعشش فى جمجمات القطيعة شعب من الرفض ، همهم دون ارتكاب هجوم على

موسم الانتظار ، هو الانتظار لقد أصبح اليوم عاده ..

ركبنا وما ركب القائد - الفرد إلا على صهوة من سلاح تخشب فيه حراك

الاراده ..

ترابك يا مصر ينقف فينا كبيض الحمام ، وهذا الحمام صغيرا على أيكة الحب

حط ، استراح ، فحطت على صدره دولة من بنوك التحول للشرق

فى شكل دبابة قد تطور فيها دماغ القياده ..

ولكن بدت لا تقاد ، ولكن تقودك يا عربيا لاعلان وجه انتفاضك نحو الخطوط

فلا تتخلف فلست المقاد ، فأنت نفوذ اذا الشعب قاده ..

هى الحرب تقفز من ذيل قط تمطى على ركبة الملينير وأعلن أنه أصل سلالة

كل الأسود ..

فلو بسط القط خيشومه فى النقود ، ونام يغط ، ويحلم بالفأر نط ، لقام

ينط وراءه ، لاجتاز .. يجتاز خلفه جحر السدود ..

فمن قال : يستأسد القط ، قال : تقطط فأر السقيفة ، حتى إذا القيا فى

السقيفة كل الى أصله سيعود ..

فلا ترجم الغيب يا زعفران بصفرة وجهك قبل حاول الوسيط ..

وحل الوسيط ليلعب بين الخليج - المحيط وبين اللقيط ..

وبين خياشيم قط تجاوز فى العار حد الغطيط ..

وبين عروض تقدم للشعب فى شاشة الوهم طول الشريط وعرض

الشريط ولكن على عكس عمق الشريط ..

محيط بدون خليج لقيط ، لقيط خليج بدون محيط ..

(3) يا ابن خلدون . . هذى المقدمة ، فأين الصميم !؟

دعينى اطبطب على رأس جدك يا ساحة الاحتضان ..

ألا يا ابن خلدون كيف نعرب هذى المقدمة ؟ الجمع يطلب منا كتابة ما قد تبقى ..

فهل نكتب اليوم - فعل - الاضافه ؟

وهل سنمثل دورا يحرر تاريخنا من مدار الخرافه .؟

( 4 ) الهجرة مقصلة جديدة !

متى يا مضخات نفط الجنوب تضخين داخل شريان أمتنا ما يخالف في الضخ

جود الخلافه ؟

هو الضخ أخضر ، يبدأ من سرة المجد ، يصنع مستقبلا لا يعيد الى الباب قومي

بكف التسول .. لكن يجيء .. نجيء لنصنع للقفل بابا .. ونصنع

للباب حلقة دق .. ونصنع للحاقة الكف .. والكف هل تستطيع

سوى الدق ؟ والدق وحده هل يستطيع (لفتح) الحصار سبيلا ؟

ولكن ، هو الدق حين استحال الى همة تتجاوز طوقا ، وتحتاز بالأمة

المستحيلا ..

أتبقى المجاعة فى بنك شعبى ؟ وتتخم بالعرق العربى البنوك

طويلا ..؟

وطال انتظار الشعوب ، وكم تتبع الارض منا لتنصب خارجنا

سلسبيلا !!

دماء ، صدورا ، عقولا ، جباها .. فلا الدم فار ، ولا الصدر ثار ،

ولا العقل كف عن الهجرة ..

يدى .! وايداه ! بماذا سأمسح يا عرقا باردا يتصبب من جبهتي .!؟

فما أقبح الواو من شاعر أكثر القوم كفرا بواو التأسف والندبة .!

وما أطول الهم في امتي .!

وما أقصر الفعل فى قمتى .!

وما أوسع الحلم في همتى .!

ولكن همك يا أمتى .. كل همك يا أمتى ..

تهادن فى الجسم بعض اللصوص .. تهادن كل الرؤوس .. تهادن ضعف

النفوس ..

وها هب غيلان فى الفجر - زاجر حلم الشعوب ، فقلها : هي الهمة - الدفق

ترفض حلما جميلا ..

تقاطع جمعا اذا اخضر من جيمه ، ميمه فى انغلاق قديم ، متى تطرح العين

فينا البديلا ؟ !

هل الجمع لم ينسلخ بعد عما يحيكه كافور ؟ مهلا ، غدا حينما تسلخ الارض

ميلا فميلا ..

أيرتفع القائد الهرمي على شظف الشعب دينا ثقيلا ؟ ليصبح حتى

الكثير قليلا ..

( 5 ) الأب والأم . . فأين الوليد ؟

دمى العربى يغذى شرايين غيرى ، وعند الجراحة تبقى شرايين رؤيتنا فى

فراغ ..

كأنك يا وطني العربى ورثت عن الوالدين كيانا يناغي بغير دماغ ..

ولكنني أعرف الأم كانت هي الرأس ..

والأب كان هو القدس ..

لا تلد النار غير الرماد اذا لم نكن نحن فيها الصفائح تحمي ، فتحمر ، تخضر

بالفعل ، تطرق ، تطلق منها شرارا جبالا تحرك ، إنا نكون الى

معطيات اللهيب انبثاقا ..

فهل نقبع الدهر حيث الجنود قعود ، على شارة الانتماء الى البرد شدوا الوثاقا؟

فمن ذا الذى سيطهم ساحاتنا بالخيول ؟ ومن سيقوم بتجنيح كل الخيول

سروجا عراقا ؟

لها الفارس العربى مع الدخلاء يخوض السباقا ..

ولا شئ بعد انتصاب السروج سبركب زورك يا مهرنا العربى سوى

من صنعناه يركب للصدق ..

يركب للعدل ..

        يركب للحق ..

                يركب للبذل ..

                         يركب فينا براقا ..

1979/10/5

اشترك في نشرتنا البريدية