ها أننى قد عدت يا مدينة الاسلام
شوقي على كفى وقلب مستهام
أسوق فى تحيتى رسالة الرباط :
المازري يقريكم السلام
يا أهل قيروان
يا أمة قد أخرجت للناس
فى خير خلقة وباس
أحيت مكارم الأخلاق
هبت الى الغد الخلاق
ووطدت أركانها والساس
بحكمة وتقنة كمالها نبراس
من الذى يا إخوتى يقول
بأننا قد عاقنا الشمول
إيماننا من قبس الاله
ما دام فى قلوبنا طموح
وفى حمى ديارنا صروح
إيماننا سيخلق الحياه
اليوم يوم عيد
سنكسر القيود
ومن عقالها نحرر العقول
فنمتطي كواكب الوجود
ونبعث الامجاد والاسلام من جديد
فلن نعيش عالة على الجدود
لقاؤنا يا إخوتى أعياد
يمزق من يومنا السواد
وكل ما قد كان
لا بد أن يعاد
فعزمنا نجاحنا والزاد
يا إخوتى الكرام
قصيدتي مفقوءة العينين
مشلولة اليدين والرجلين
إن أنتم لم تنكروا عبادة الأوثان
كي يومض الشوق
تسايروا الأزمان
وبانفجار الخلق
تسيروا الأكوان
لو كان لى جناح
لطرت فى التاريخ
الى ما بعد قرن
او بعد نصف قرن
متى يمتزج الزمان بالمكان
والعقل بالحنان
فيسعد الانسان
يا إخوتى الكرام
موعدنا غدا فى موطن الرباط
فالمازرى فى صمته الرهيب
وعزه بمجدنا القريب
ينظرنا فى قوة الايمان
ونشوة الفرحان
يا أهل قيروان

