ما لحـــر القــــــول عنى غربـــــا مذ نعى الناعون ( شيخ الادبا ) !
صوحت هوج الاسى روض النهى وعــروس الشعــر ضجت للنبا
واستحــــالت جنــــة الانس الى مـــأتم نــــاحت بــــــه زهـــــر الظبـــــا
زعزع نكباء ثارت بالحمــــــــى تنشـــر الذعــــر وتذكــــى اللهبـــــا
كان بيت (الشيخ) اجدى منتدى لبنى تـــــــــونس او للغــــــــربــــــــــا
كان للنشء صــــديقــــــا وابــــا كــــل من وافاه نـــــال الاربــا
كم معـــــــان كالغوانـى حجبت فازاح الشيخ عنها الحجبـــا
يرتوى الضامى مــــن منهلــــــه ادبا جمــــا وظرفـــا عجبــا
لكن الدهر - وان طال المدى _ يسترد اليــوم مــا قــد وهبــا
مات جيل كامـــل لمــــــا قضى ذا الاديب " العربى " المجتبى
اى نور قــد خبـا مـن بعد مــا ابـــهر الشــرق وعـــم المغـــربـــا
عاش فى دنيـــاه شهمـــــا وبــدا فى ســماء الآداب طــرا كــوكبـا
واذا مـــا سامــه الــدهــر اذى اعلـــن البشـــر واخفى الغضبـــا
انــا ان قصــرت فى حــق الــولا فجـــواد الشعــر بـى اليـوم كبـــا
قـــال قبلى" حــافظ "معتـذرا : " لا تلم كفى اذا السيف نبا . !)
يا أبانــــا . . . نم هنيئــا راضيا بعد ان اديت فـــرضا وجبـــا
فـى حـمــــى رب كـــريــــم راحـــم عفوه عــن عبــده لــن ينضبـــا . !

