شدت اليك جميعها الأبصار يوم اللقاء المرتضى يا دار
شدت اليك وفي الحناجر صرخة تدعو لكيلا يغلب الأنصار
فلقد تجمعت الوفود ببلدة قصر الهلال وذاعت الأسرار
حل انشقاق فى الصفوف وانما الأمر شورى والحديث جهار :
حزب بندى للسكينة والرضى وسلاحه ضد العدى أسمار
فى حين يدعو للجهاد مناضل ذاك الحبيب القائد المغوار
صدق الدعاء وان تلك مشيئة قد شاءها الرحمان والأقدار
فلقد تقلص ظل حزب مدنف وأتى الجديد " وصحبه الأبرار
قوم على الحق الصراح تعاهدوا يحدوهم الايمان والاصرار
عشرون عاما والصمود شعارهم والحرب ما وضعت لها أوزار
ولقد تلاحمت الصفوف جميعها حول الحبيب وكلها إكبار
الله أكبر فالجهاد مبارك يحمي الأباة الواحد القهار
لم تئن هاتيك السجون مناضلا اذ لم تنل من عزمه الأخطار
العنفوان قضاه بين مجاهل وسط الصحارى أرضها مقفار
ولكم تنقل فى البلاد مناديا : " لا تيأسوا مهما اعتدى الجبار
هل " يسلم الشرف الرفيع من الأذى " ما لم تقدم دمها الأحرار ؟
ليس الاله مغيرا من أمرنا حتى تثوب لرشدها الأفكار
والصحب أين الصحب يوم كريهة هم افلتوا ليست لهم آثار
خافوا العدو وبطشة ووعيده فتشتتوا اذهبت الاعصا
قالوا الحبيب معاند ومكابر هل بالأكف يعاند المسمار ؟
يا ليت شعري والعدو مدجج يبغي فسادا جيشه الجرار
والشعب جلد صامد قد ساءه أن تستبيح ترابه الأشرار
خانوا اليمين وما عليه تعاهدوا ؟ ويل العزائم هكذا تنهار
بقي الحبيب على العهود محافظا لم يستكن لم يجده الانذار
ما زلزلت أركانه رغم الضنا اذا دأبه الاخلاص والايثار
قهر العدو بجده وصموده وبرشده قد زالت الأوعار
يا يوم ذكرى مولد الحزب الذي كل القلوب لعزه أوكار
ما أنت الا كوكب متلألئ منه السناء يشع والأنوار
ايقظت في الشعب الأبي مشاعرا فانزاح ظلم وانجلت أستار
والنصر جاء مع السلام محققا حلم الأباة وكل من قد ثاروا
والشعب يجني من ثمار جهاده خيرا عميما سيلله مدرار
والأرض أضحت كالعروس بهيجية والجو صاف طيب معطار
والزهر يبسم والحمائم سجع كل الشهور بقطرنا آذار
والبشر باد في الوجوه كأنما كل الوجوه من البها أقمار
والتونسي غدا يتية مكرما وقد انجلى عن أرضه الأشرار
خطت فعالك في السجل صحائفا النور فيها والدما والنار
وسمت الى مجد الخلود مناقب ما أنت الا القائد المختار
يا خير من قاد الجهاد على المدى ما فى سواكم تنشد ، الأشعار
