الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

يا ساهرين

Share

شدت عيون الساهرين إلى القمر          يا ساهرين البدر يؤنسه السهر

غنيت وحدي فاستبد بي الهوى         وبكيت دمعي فاستهام به الوتر

غنيت ألحان الهوى مشتاقة            ولهوت بالجفن الكحيل المنكسر

يا ليل ما أدراك ما فعل الهوى         بالعاشقين ! أذيع لهم خبر ؟

فالحب في قلب المحب وديعة       والحب باق في ضمير الحر سر

والحب ينزل في القلوب إذا هفت     وحيا وفيها يستقر ويستتر

والحب قاضي العاشقين وحكمه       ماض ويصدق في الهوى حكم القدر

يقضي ويأمر بالذي شاء الهوى        يا خير ما حكم الفؤاد وما أمر

والحب كم لي فيه من حكم مضى !    أخفيت أكثره وأكثره ظهر

إن قال عني العاشقون بأنني           أظهرت ما قد كان من قبل استتر

فلأنني أشفقت من حمل الهوى       ولأنه بالصدر دونهم استعر

إن قلت ؛ أعياني الهوى فلأنني       حملته وحدي وفي قلبي استقر

قلبي به مما يكلفني الهوى              جرح ومن جفنيك في كبدي أثر

اشترك في نشرتنا البريدية