يا مرتعا بين الربى ما أروعه منح المرام من السعادة أجمعه
فى نشوة رعناء تغتال الأسى وبها مرير الغم يلقى مصرعه
ما زلت اذكره وأذكر طيفه اهفو له شوقا وانشد أربعه
عهد تثنى بالأمانى قد مضي كالحلم في لذاته ما أسرعه!
عهد حنون شاءت الأقدار ان احظى بطيب نعيمه وأودعه
ذقنا على حلل الورود بظله كاس الاماني بالغرام مشعشعه
ولكم نضدنا بالزهور قلائدا تزهو على رقص الأشعة مبدعه
بالحسن فى إغرائنا لله ما ابهى المقام بأنسنا ما أبدعه!
وهتاف هاتيك الطيور هوازجا تشدو أغاريد الهوى متجمعه
تبدى الصفاء رقيقة نبراتها بين الحقول على التلال موزعه
وخريرها هاتيك الجداول تنتشى من لحنها المعسول نفسى المولعه
فأصوغ من فن القريض سبائكا وأرى السليقة للصياغة طيعه
قضيت فيها ما استطابت مهجتى من امنيات بالهوى مترفعه
فاذا بآمال الحياة رواقص واذا بكاسات السعادة مترعه
واعد الذكرى لقلب كلما قضت خيالات القطيعة مضجعه
ح. ش.

