الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

يحيا العالم، ــــــــــــــــــــــــــــ المطارق

Share

العودة

كالصبح اسفر باسما وجميلا

فى كفه غصن من الزيتون

طلق المحيا لابسا أكليلا

فهفت إليه أنفس وعيون

القى الضياء على مياه البحر

وعلى الحقول فأيقظ الأشجار

وتواثب الأطفال مثل الطير

واستيقظت من نومها (عشتار)  ( * )

الفائزة

شاهدته ، شخصا . . وليس بوهم

والله : وهو الناس وهو الشعب

صافحته رغم ازدحام القوم

وحنا فحيانى الرضا والحب

أنا ( كاتيا ) ، ما فى الكلام هراء

ألقى السلام وأفتح الأبوابا

( لينين ) عاد . . فأيها الرفقاء

هبوا جميعا ، بشروا الأحبابا

شاهدته حيا وليس كذابا

العلم أحياه من الأرماس

ولسوف يلقى فى الرفاق خطابا

لا زال منشغلا بهم الناس ..

من سوف يأتى للعنود العاتى ؟ . .

من سوف يأتى مدركا ما فاتا ؟ . .

من سوف يأتى منقذا ما يأتى ؟ . .

من سوف يأتى يجمع الأشتاتا ؟ . .

من كان روح العزم فى الطرقات ؟

من كل انسان لديه شقيق ؟

الملهم المصباح فى الظلمات !

الفالق الاصباح فى ( البلطيق ) !

المطارق

حتام فيها سادة وبها حشم ؟

من سود البيضان فى السودان ؟

الناس قد جاءوا لبعضهم خدم

فبلا حدود عشت يا انسان

الآخرون . . ويا لحيف ( نهاهم )

شبوا على استغلالهم لسواهم

فــــــ(ــــــــعقولهم ) مشدودة لهواهم ( * )

عميت ، وها هم يخبطون وها هم

خطت مدينتهم بغير قياس

شيدت على أرض بغير جبال

فوق السباخ بنوا بغير أساس

فانهار ما شادوا بلا زلزال

واليوم ها أنا نشيد لنا مدينه

يمشى بها ( عقل ) له ( رواد )

العزم صخر والمحبة طينه

حيوا المطارق والالى قد شادوا

الناس فيها سادة الأشياء

هم سادة الحاجات والغايات

فكأنهم خلقوا بلا أهواء

إذ حكموا الانسان فى الشهوات

* * *

قالوا : بنينا لن نخاف صروفا

وغدا سنزرع فالغيوم حبالى

هذى المناجل لن تعود سيوفا

هذى المفاوز لن ترى زلزالا . . .

القمر الأحمر ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شمس الليالى فى سواد الشعب ( * )

تمشى بأوصال الحياة حياة

وتسير الأكوان فعل الرب

لكنه رب بغير هنات

رب ( العقول ) وسيد الأفكار

ومؤلف الدنيا على التوحيد

ومشيع ما صنعت من الأنوار

من كل فضل طارف وتليد

خلع الجسوم فكان عرى النفس

رفع الستار فطيب وخبيث

رسم المعانى آية للحس

واذاع ما فى النفس وهو حديث

بطاقة

يا حبيبى . لن يأتى بعد اليوم ، زمان يقدرون فيه على دخول الحديقة الجميلة التى لونتها بالبكور الوردية والوصائل الحالمة الحنون . استقبلتك فيها انت وحدك ، وكنت فيك انظر بعينيك الى افق بعيد بعيد تلكم الشحرة الفرعاء ثابت أصلها ، شعت ثمارها كالفوانيس ، وفى كل فانوس اشرقت روح رفيق . فلا نخاف ظلاما

( ... ياما سحلنا نفوسنا على الطرقات والمثخنات من الجراح على الجراح . . ) انى أحب الشجرة . . أحبك أنت والحياة والحديقة ومن فلح الأرض فيها وكانت لنا حرثا . ، العرق الملح حلى تربتها وأخرج مرعاها .

الفلاحون السمر أحبلوا القبور . . هم الشهوة الولهى تلهم الرشد وتبجس من الحجارة ماء . يورقون الأخشاب ويخصبون اليباب . يا رفيقى

أيها البستانى الصبور يا صراع الصنوبر فى هوج الرياح أيها الملاح بين جبال الموج كيف عانقت المصطافين الكسالى ؟ كانوا غرقى على الرمال . . حملتهم على زورقك العجيب لتلقى بهم فى اليم . . .

تعلمهم ان النجاة فى الغرق .. فمن لم يصارعه موج البحار . . . ( * ) فلا لن فلا لن .

لما استقبلتك في حديقتنا ، وكنت فيك . . صفقت الأعشاب ومالت الأغصان وضحكت الورود

روتها الجراح . . . تلألأت على وجناتها جواهر طل هى من دموع نبيلة . أى خضاب على هذه الأكف ؟ أى شفق عجيب هذا ؟ ما هذه الشفاه القرمزية تبسم لى

فاضحك ملء فمك وأبكى ودموعى على وجنتيك ؟ أى شئ اشتهيه وأنا ظلك يا صنوبر ؟ لا الليل ولا النهار ولا الفلك الدوار لا الشمس ولا القمر ولا كنوز البحر والبر .. ليس أغلى كل ذلك مما أسره فى صدر أنت به حل حكاية الحمام الهادل بين غصن زيتون

وجريدة نخل الغيوم الصغيرة تمر فوقه اسرابا اسرابا فيغريها الهديل فتتجمع ثم تضحك الحقول الخضر فيا أيتها العصافير ويا اسراب الحمام واليمام والحساسين والشحارير ، لن يعاديك السلام بعد الآن !

آحمليها رسالتى ! خبريه بأننى فى انتظاره بين يدى طاقات الورد الأحمر والهدايا الثمينة من الاوانى الجميلة . نقشت عليها ( المطارق ) الموهوبة أجمل الشعر .                  عن طريق ( الكوكب الأحمر ) أكتوبر ..

هى

كوبا خمر ...

حملت رسالتك الطيور مع الصباح

ألقت جواهرها مع الطل الندى

نطقت بها النسمات وهى فصاح

فسمعت وحيك ذلك الحلو الندى (*)

انى سفحت على السفوح الخمرا . .

للشعب نشرك يا دمى المسفوح

ولثمت هاتيك الورود الحمرا

فى كل جرح من أخ مطروح . . .

ألقى بمنديلى على الثيران

مرتديا عباءة الشفق

يداى تقطران بالنيران

وأمزج الدماء بالعرق

تهفو إليك قلوبها الثوار

وكما عهدت فأنت عزم الناس

ولأنت فينا الدفء والأسمار

ولك البنادق والجبال رواس

سجناء الخوف

من خلف اطباق الحديد سمعتك

نطقت بصوتك ألسن الحراس

رغم القيود سجنتهم وحرستك

وبقيت حر الفكر والاحساس

يتوهمون بأنهم أحرار

إذ إنهم سادوا على السجناء

سادوا السجون . . فظلمة وجدار

أما السجين فليس فى الظلماء . .

سجناء خوف أيها الآسياد . .

تحيون ملء الشك وهو يقين

من همنا أن تكسر الأصفاد

فيفك سجان بها وسجين

القضية

حضرت على بعد المدى الأرواح

ولدى عليم ( بالحضور ) أمين

شهدت له . . ان الشرار أباحوا

دمه الطهور . . ولطخوا ( السكين )

ما زال مصلوبا على الازمان

فى كل شخص لا يرى مصلوبا

ما دام انسان على انسان

ما دام يحكم غالب مغلوبا

عبر القرون يصيح فى ( الاصحاح )

وبكل ( آى ) محكم التنزيل

من كل جرح فى البرية صاح

نامت عليه . . . فقاتل وقتيل

صوت العالم

كان ( الضمير ) لدى ( السما ) مسؤولا

والآن مسؤول أمام الشعب

أنا أسمع الأوهام والمعقولا

وأحاسب الانسان مثل القلب

قد كان متكئا على الغفران ...

ويعيث فى ثوب (المسيح)فسادا ...

اليوم لى وغدا كلام ثان ...

أطوى الذنوب وأفتح السجادا

بين الغريزة والرشاد أكون

وأقدر الأشياء قبل الكون

وأعلم الانسان كيف يصون .

ويصان بين الآخرين بعونى.

قد صار فى الانسان شخص ثان . . !

شئ من الانسان ثار عليه

شخص خلعناه على الانسان ...

ولقد فلقنا الصبح فى عينيه !

لا سر تملكه ولا أهواء

الكل فيك وأنت فيه عديد

فيك المرايا تعكس الأشياء

وعليك فى كل الوجوه شهيد . .

اشترك في نشرتنا البريدية