الاستاذ عبد القدوس الانصاري بعد التحية ،
اطلعت في مجلة المنهل الغراء في عددها الصادر عن شهر جمادى الآخرة ١٣٨٩ ه على ما كتبه الاستاذ أحمد على تحت عنوان : " ذكريات عن حياة الشيخ مظهر حسين محدث مكة المكرمة ) وقد أعجبت بهذه الكتابة ليس اعجابا بها كقصة وانما لانها كانت عن حياة رجل من رجال الدين
- واطلعت كذلك على ما كتب الاستاذ تركى محمد العسيري بمجلة المنهل فى الجزء الحادى عشر من المجلد التاسع والعشرين الصادر في ذي القعدة ٨٨ بعنوان : " حول تسمية عسير - دفاع عن الحقيقة " وتذكرت انني قد سبق ان قرأت عن نفس منطقة عسير بكتاب لدى ، اسمه " تاريخ عسير فى الماضي والحاضر ، تأليف هاشم سعيد النعمى قاضى رجال المع وعند مطابقة ما جاء في المقال بما هو موجود فى ص ٤ و ٥ من الجزء الاول من نفس الكتاب المشار اليه آنفا وجدت انه مأخوذ من الكتاب المذكور من غير ان يشير اليه أو يذكر انه اعتمد عليه .
٣ - وفي نفس العدد السابق اعنى ج ١١ - م ٢٩ ( وفي باب النقد الادبي ) بل هى " صلالة ، لا صلاصل ) بقلم الاخ على المحمد العامر ورد البيت الآتي :
فلو ان قومي انطقتني رماحهم
نطقت ولكن الرماح اجرت
وقد نسب البيت الى فروة بن مسيك . وقد نسبه الدكتور طه حسين الى عمرو بن معدى كرب فى كتابه " جنة الشوك " . . فأيهما يا ترى على صواب ؟
وفي نفس المقال قال الاخ على العامر : " وقريب منه حفيرة الايدة ونقرة أم الحيوان " - والصحيح هو : حفيرة الايداء ونقرة الحيران "
ونقرة الحيران هذه حصلت فيها معركة وقال فى تلك المعركة الشاعر النبطى : ( متعب الدريعي ) قصيدة من الشعر العامي منها هذا البيت لتأكيد أن اسمها نقرة الحيران :
شهر من الوديان واسند مع الشر
وفي نقرة الحيران صار العواجى
وفي العدد ٦ م ٣٠ الصادر فى جمادى الثاية ٨٩ وفي باب أنباء العلم والاختراع - الانسان يبلغ القمر - ورد البيت التالي :
اسرب القطا هل من يعير جناحه ؟
لعلي الى من قد هويت اطير
منسوبا إلى شاعر عربي جاهلي . والصحيح ان البيت للشاعر العباسي " العباس بن الاحتف " وليس جاهليا كما ورد في المقال .
هذا للاحاطة والله يحفطكم ويسدد حطاكم .
حول معنى العيبة
استاذى الكبير عبد القدوس الانصارى تحية طيبة ابعث بها لكم من اعماق قلبي وارجو ان تصلكم وانتم تتمتعون بالصحة والهناء
استاذى الجليل بينما اقلب صفحات مجلتنا الغراء التى كثيرا ما افتخر بها وأشجعها لفت نظري ما في الصفحة ٧١٤ التى يحررها منصور غازى العبدالله وهى الكلمة السادسة عن ( العيبة ) فقد ذكر الاستاذ الشريف ان ( العيبة ) وعاء الثياب . وليس كذلك وانما العيبة كيس يصنعه البدو من جلود الابل وغيرها ليضعوا فيه التمر والاقط وغير ذلك .
والعيبة على شكل زنبيل فوهته ضيقة وبطنه واسع وله اربع عرى ويمكن للبدوى ان يضعها على هودج البعير او المسامة أو الشداد .
وقد وردت العيبة فى مثل من أمثال اهل نجد وهو : أن رجلين كانا سائرين فى البادية ليبحثا عن الصيد فلم يحصلا على صيد فرجعا معا فتمثل احدهما قائلا :
إذا كنت قناصا ولا وافقك صيد
عليك بالعيبة ترى الصيد فيها
وكان في العيبة حفنة من التمر والأقط فبادرا اليهما واكلاهما وكان هذا صيدهما يومئذ .
السنة التى فرض فيها الجهاد
الى الاخ وقيان بن عمران اللحياني
نشير الى سؤالك المنشور في الصفحة ٨٠٤ من عدد المنهل الماضي عن السنة التى فرض فها الجهاد على المسلمين ، ونبدى لك ما يلى :
اولا - في تاريخ الطبري ما نصه : " ثم انه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة - أي في ذي الحجة آخر السنة التى تلتها سنة الهجرة مباشرة فقد كانت هجرته ( ص ) من مكة الى المدينة فى ١٢ ربيع الاول - جاء إلى رسول الله سبعون نقيبا رؤوس الذين اسلموا فوافوه بالحج فبايعوه بالعقبة ، واعطوه عهودهم على انا منك ، وانت منا ، وعلى انه جاء من اصحابك او جئنا فانا نمنعك مما نمنع منه انفسنا ، فاشتدت عليهم قريش عند ذلك ، فامر رسول الله ( ص ) اصحابه بالخروج الى المدينة وهي الفتنة الآخرة التى اخرج فيها رسول الله ( ص ) اصحابه وخرج ، وهي التى انزل الله عز وجل فيها : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) . ( ص ٩٥ م ٢ مطبعة الاستقامة بالقاهرة سنة ١٣٥٧ ه - ١٩٣٩ م ،
ثانيا - وفي التاريخ المذكور ايضا ما نصه : قال أبو جعفر :
فلما اذن الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم في القتال ونزل قوله : " وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله " . وبايعه الانصار على ما وصفت من بيعتهم - أمر رسول الله ( ص ) اصحابه بمن هو معه بمئة من المسلمين بالهجرة والخروج الى المدينة واللحوق باخوانهم من الانصار . ( ص ٩٧ م ٢ مطبعة الاستقامة بالقاهرة ) .
وفي تفسير ابن كثير : ( قال ابو جعفر الرازي عن الربيع بن انس عن ابي العالية في قوله تعالى : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ) قال : هذه أول اية نزلت في القتال بالمدينة ) ( ص ٤٠٠)
( بقية " بريد القارئ " على الصفحة ١٠٦٥ )
( بقية بريد القارىء بالصفحة ٨٩٤ )
( طبعة دار الاندلس بيروت سنة ١٣٨٥ ه - ١٩٦٦ م )
وفي تفسير المراغي يقول عن آية : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) : فرض عليكم قتال الكفار فرض كفاية إذا قام به الجماعة كفى ولم يلزم الباقين ، الا اذا دخل العدو بلاد المسلمين فاتحا فيكون فرض عين .
ثم قال المراغي بعد ذلك وهذه أول آية فرض فيها القتال وكان ذلك في السنة الثانية للهجرة ، - قد كان القتال محظورا : على النبي ( ص ) مدة اقامته مكة ، فلما هاجر إلى المدينة اذن له في قتال من يقاتله من المشركين بقوله : اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا . ثم اذن له في قتال المشركين عامة ، ثم فرض الجهاد . اه ص ١٣٣ ج ٢ مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر .
وفي تفسير الطبري ان بعض المفسرين قال في تفسير قوله تعالى : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين ) - انها أول آية نزلت في امر المسلمين بقتال اهل الشرك ) . ( ص ٥٦١ المجلد الثالث طبع دار المعارف بمصر )
ومن اطلاعك : على ما سبق تبيانه تدرك ما تريد الاجابة عنه حول السنة التى فرض فيها الجهاد على المسلمين .
ثانيا عنوان الاخ سعيد عمر بادفلح وكل المنهل بالرياض هو : ( الرياض - شارع البطهاء - عمارة الفيصل ) .
ثالثا نحييك ونرحب بك وبكل مواطن كفء متزن يبتغي الاسهام معنا فى خدمة العلم والأدب بالمنهل . . فما سمينا هذه المجلة باسم المنهل الا لتكون منهلا للجميع يرفعه الجميع ويرتوى منه ويروى المواطنين . واخيرا نحييك و نرحب بك كل الترحيب .
بين الهمذانيين
الى الاخ عبد الرحمن محمد الانصاري بالمدينة النورة
اجابة لسؤالك الوارد في الصفحة ٧٧٨ من عدد المنهل الصادر لجمادي الآخرة ١٣٨٩ ه حول إذا كانت هناك علاقة قرابة بين الوهذني صاحب كتاب - الالفاظ الكتابية - والهمذاني صاحب - المقامات ؟ ) نبدى ما بل :
ورد في قاموس ( الاعلام ) للاستاذ خير الدين انزد كلي ان بديع الزمان الهمذاني ( ٣٥٨-٣٩٨ ه ) اسمه أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني وان له مقامات مطبوعة ، وانه كان شاعرا وطبقته فى الشعر دون طبقته فى النثر ، وقد انتقل الى هراة سنة ٣٨٠ ه فسكنها ، ثم ورد نيسابور سنة ٣٨٢ ، ثم ذاعت شهرته ، ويذكر ان اكثر مقاماته ارتجال . . وان كان ربما يكتب الكتاب مبتدءا بآخر سطوره ، ثم هلم جرا ، الى السطر الاول . فيخرجه ولا عيب فيه . وله ديوان شعر مطبوع صغير ، ورسائل عدتها ٢٣٣ رسالة ، ووفاته في هراة مسموما " أ ه . ص ١١٢ م ١ الطبعة الثانية بمصر
وأما ( عبد الرحمن الهمزاني ) صاحب كتاب ( الالفاظ الكتابية ) فقد قال عنه صاحب كتاب " معجم المؤلفين " ما يأتي :
عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الهمذاني ، اديب اخباري ، كاتب شاعر ، لغوى ، من آثاره الالفاظ الكتابية ص ١٦٤ م ٥ مطبعة الترقي بدمشق ١٣٧٧ ع - ١٩٥٨ م .
ومن مقارنتنا لنسب الثاني بالأول ندرك انه همذاني آخر .

