" القصيدة التى القاها صاحب التوقيع بين يدى معالي وكيل امير المدينة المنورة " عبد الله السديري " ترحيبا بقدومه "
يظلك الاقبال انى تيممت ركابك فى حل سعيد وترحال
تسير امام الركب منا عواطف تجيش باخلاص عظيم واجلال
عواطف صدق شادها فى قلوبنا مكارمك الغراء والخلق العالي
فأهلا وسهلا بالأمير وقد بدا محياه ميمونا حفيلا بافضال
حظيت بتسليم على ( الفيصل ) الذي هو الفصيل المحمود في كل احوال
وقدمت اخلاص ( المدينة ) باقة إلى الفيصل المحمود في الفعل والقال
له سابقات في العلا عرفت به له عزمات صارمات لأوجال
له نظرات ساطعات قويمة له خطرات تستهين بختال
لقد فهم الاقوام فى الغرب انه همام له فى الشرق احلام ابطال
لقد افهم الاقوام فى الغرب انه تحلى برأي في السياسة جوال
( فلسطين ) داوى جرحها بدفاعه وانفذ فى ( صهيون ) مخلب رئبال
وكان حصيف الراي يشتار حكمة وينطق فصلا نطق ادتر صوال -
اذا ما اكفهرت بالغيوم مسائل رماها بفكر للمشاكل حلال
فاشرق فى الاجواء ما كان مظلما وسارت سفين البحث للساحل الحالى
فلله در ( الفيصل ) الشهم انه هو القمر الكشاف ظلمة ادغال
ولله در ( الفيصل ) القرم انه هو الفيصل الحلال عقدة اهوال
ولله در ( الفيصل ) الندب انه سما وسعى للمجد فى خطو ارقال
وها انت يامولاي قد عدت بعد ما حظيت بتسليم على الآمر الوالي
فهنئت بالتوفيق جئت مقلدا بلؤلؤة البراق والجوهر الغالى
وانت الذى تجرى الامور جميعها بنهج حكيم عادل غير ميال
لك النظر السامى يريك مشعه بعيد الشؤون و ضحا دون اشكال -
شعاعك من شمس المليك قبسته من الشمس يزهو البدر فى وسط الهال
هو البحر يهمى بالفضائل كلها من البحر يروى كل اسم هطال
فعبد العزيز الملك قد قاد يعربا الى المجد ، والله الكفيل بايصال
لقد قمع الله الشرور به وقد توطد ركن الامن من بعد زلزل
واشباله الغر الذين سعودهم وفيصلهم ليثان اعظم اشبال
إذا كان خلق العدل والفضل طابعا به طبعت علياك من قبل احيال
فلا غروان تهف اليك قلوبنا ونرتقب الصبح المنير باقبال
ولا بدع ان تبدى المدينة شوقها لمقدمك الوضاء كالقمر الجال
قدم يا امير الفضل بالفضل حاليا سديد الخطى فى الرأى والحكم والحال

