( 1 ) ابن زيدون
جدول أجج الشعر في غيهب الروح ثم انطفأ
سل مؤسسة الريح عن شجر أنكرته الطيور ،
وخربة سرطان الظمأ ..
هل بيوح » ابن زيدون « بالسر ، والعصر : ألسنة وعيون ؟
نضا الظل عن قلبه وارتدى النار مغتبطا ، والجنون
مضي يسأل الماء : ( ولادة انفردت بالينابيع ،
قع في لظاها إلى الإرتواء )
مضي يسأل النار : ( ولادة انفردت بالحرائق )
يبلغ منزلها ، زاخرا بالحنين ، ولا يصل
يهلل بالشفق المتبقى ويحتفل
يسابق ظله . .
ويسرق من فمها فرح اللحظة المضمحله . .
تضج المدينة ، والعائدون من التبع ، منطفئين . .
يدق النباح الشبابيك ، كل الشبابيك ، عند الصباح
فيلتقط الملك السر : معشوشبا وند يا . .
يفح اللظى : هل يشذ » ابن زيدون « عن مسلك القلب ، نحو الدمار ؟
ترد العصافير : لا ، إنه شاعر دائم الإخضرار .
( 2 ) الى منور صمادح . .
يتسكع في أنهج لا ضمير لها تتجمع داخله مدن متشنجة وقطط . . أمسك الكأس من أول الليل ، حتى اغتبط . . أرسل الكلمات إلى حائط حجرى ، فعادت إليه ملطخة بالضحك . . حدثته الدواخل : أنت الملك ! . . فبكى . وارتدى وجهه ضاحكا ، وسقط . .
(3) أخت
تسترخى الوردة في ظل الكاتدرائية عارية ، إلا من رائحة الله يتنامي داخلها شجر لا شكل له ، يتجلى الكون لها : جثا تتفسخ بالتدريج يشجعها المنفي : إن الدنيا شوك وضجيج
تسترخي الوردة في ظل الكاتدرائية عارية ، إلا من رائحة الله استدعى الشاعر أنف الوردة كي يتشمم أسئلة الدنيا ، فأبى .
( الدنيا أوبئة وأريج . . قال الشاعر :
ني شخصيا ألج الدنيا ، وأعي ما فرح الينبوع وما حزن الصحراء ؟ إتسترخي الوردة في ظل الكاتدرائية عارية ، إلا من رائحة الله ، وتذهب في تفسير العالم والشيطان ، بمفردها .
( 4 ) الديك
في الفجر الأول ، صاح الديك : كو ، كو ، كو . . . أزعج سكان القرية ، والحجر الحالم . . فى الفجر الألف ، تفجرت الدنيا وتلطخت الكرة الأرضية بالفرح العارم . . بالدم : ينزف من رأس الديك . . .

