الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

ينابيع .. وظمأ ..

Share

( 1 ) ابن زيدون

جدول أجج الشعر في غيهب الروح ثم انطفأ

سل مؤسسة الريح عن شجر أنكرته الطيور ،

وخربة سرطان الظمأ ..

هل بيوح » ابن زيدون « بالسر ، والعصر : ألسنة وعيون ؟

نضا الظل عن قلبه وارتدى النار مغتبطا ، والجنون

مضي يسأل الماء : ( ولادة انفردت بالينابيع ،

قع في لظاها إلى الإرتواء )

مضي يسأل النار : ( ولادة انفردت بالحرائق )

يبلغ منزلها ، زاخرا بالحنين ، ولا يصل

يهلل بالشفق المتبقى ويحتفل

يسابق ظله . .

ويسرق من فمها فرح اللحظة المضمحله  . .

تضج المدينة ، والعائدون من التبع ، منطفئين  . .

يدق النباح الشبابيك ، كل الشبابيك ، عند الصباح

فيلتقط الملك السر : معشوشبا وند يا  . .

يفح اللظى : هل يشذ » ابن زيدون « عن مسلك القلب ، نحو الدمار ؟

ترد العصافير : لا ، إنه شاعر دائم الإخضرار .

( 2 ) الى منور صمادح  . .

يتسكع في أنهج لا ضمير لها تتجمع داخله مدن متشنجة وقطط  . . أمسك الكأس من أول الليل ، حتى اغتبط . . أرسل الكلمات إلى حائط حجرى ، فعادت إليه ملطخة بالضحك  . . حدثته الدواخل : أنت الملك ! . . فبكى . وارتدى وجهه ضاحكا ، وسقط . .

(3)  أخت

تسترخى الوردة في ظل الكاتدرائية عارية ، إلا من رائحة الله يتنامي داخلها شجر لا شكل له ، يتجلى الكون لها : جثا تتفسخ بالتدريج يشجعها المنفي : إن الدنيا شوك وضجيج

تسترخي الوردة في ظل الكاتدرائية عارية ، إلا من رائحة الله استدعى الشاعر أنف الوردة كي يتشمم أسئلة الدنيا ، فأبى  .

( الدنيا أوبئة وأريج  . . قال الشاعر :

ني شخصيا ألج الدنيا ، وأعي ما فرح الينبوع وما حزن الصحراء ؟ إتسترخي الوردة في ظل الكاتدرائية عارية ، إلا من رائحة الله ، وتذهب في تفسير العالم والشيطان ، بمفردها .

( 4 ) الديك

في الفجر الأول ، صاح الديك : كو ، كو ، كو . . . أزعج سكان القرية ، والحجر الحالم . . فى الفجر الألف ، تفجرت الدنيا وتلطخت الكرة الأرضية بالفرح العارم . . بالدم : ينزف من رأس الديك . . .

اشترك في نشرتنا البريدية