غنى هزار الشجر فى واديه نشوان يهمس للذى يصغيه
والزهر يعبق فى الحدائق بالشذى والماء رق مع الندى صافية
الشاعر المرح انتشى متأملا مسترسلا فى أبحر التشبيه
بين النخيل ترنمت أوتاره فتانة ، والزهر يستغويه
لا شجو يؤلمه ، ولا بلوى تضا يقه ولا لهب الاسى يضنيه
نسى السقام وما اعتراه من الضنى في امسه الباكي ، ومن ماضيه
رشف الكؤوس وتاه يرقص حالما وروائع الانغام تستهويه
مترنحا من خمرة فياضة حمراء تدفعه لارض التيه
وتهزه الالحان بين أزاهر فواحة تهفو لما يمليه
فسها وطاف بدربه مترفقا في سيره يشدو إلى ساقيه :
أيها الساقي أدركاسات صف و تحمل البشرى . بما تحويه
وارفع بها هم النفوس وهاتها للعاشق الولهان فى ناديه "
رشف المنى واشاع أنسا فى النهى فزها السنى سحرا الى رائيه
فإذا الحياة حلاوة وصفاوة وترنم ينساب من شادية
دنيا اللذاذات ازدهت ذهبية هى صورة زيتية تغريه
وحياته الملأى هوى وتبسما هي خمرة قدسية ترويه
فاسعد بها يا بلبلى الشادى برو ض فاتن قضيت لهوك فيه
