الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

يوميات شمس نحاسية

Share

على ضفاف غربة الانسان

يحدق الانسان فى الانسان

ينهمر الغروب والزمان

من أعين الحياة والأحزان

على ضفاف مولد الحياة

ولدت شاعرا يموت

فى قلبه الحروف كالتابوت

تعيش فى جروحه

تطعمه السكوت

ترضعه التعبير كى يموت

على ضفاف الليل والخيال

ينبت فى فمى سؤال

يطرحنى قضية

ينشرني للآتى

للزمن المقتول فى مرآتى

كالشمس إذ تذوب كالحرية

يا إخوتى غدا .

أورق فوق الدرب كالعريان

يسبقني الزمان

يغار من عرائى المكان

أحطم القضبان بالانسان

ليولد التاريخ والانسان

شربت من قرارة الأحزان

وتهت فى ذاتى

أصبها كأس مدام

وسرت فى مدينتى

تشربنى آهاتى

تذوب بى فى قدم الأيام

تعانقت جراحنا القديمة

واتفقت

فتمت الجريمة

واختنقت أحرفنا اختناق

فذاب فى عناقنا العناق

اذ ضحكت أحزاننا العقيمة

فنحن أصبحنا الهزيمة

فلتسمعونى يا رفاق

عروق أرضى تغسل المدى

وأحرفى تمزق الستار

وتمسح الجراح من خلف النهار !

ياغرب نامى مع الأطفال . .

وانتظرى الأيام تأتي بالمساء !

فالشمس فى إغفاءة الموال

تصافح الأتعاب والأجيال

الشمس ماء للحياة

والماء شمس للشفاة .

فلنرفع الستار يا أشباه

تساوت الأشكال والحروف

تساوت الأكف والأنوف

وأصبحت نعجتنا خروف

فلنعبد الحياة . .

يا سادة قد رفعوا الجباه ! . .

الشمس غربان الزمان

الشمس ميلاد الحنان

الشمس نور ونحاس

وهي ربيع ونعاس

الشمس قد تحطمت فوق المساء

وامتدت الأشياء

فى الزمن الشمسى والنحاس

وغاب فى إطراقتى الاحساس

اشترك في نشرتنا البريدية