على ضفاف غربة الانسان
يحدق الانسان فى الانسان
ينهمر الغروب والزمان
من أعين الحياة والأحزان
على ضفاف مولد الحياة
ولدت شاعرا يموت
فى قلبه الحروف كالتابوت
تعيش فى جروحه
تطعمه السكوت
ترضعه التعبير كى يموت
على ضفاف الليل والخيال
ينبت فى فمى سؤال
يطرحنى قضية
ينشرني للآتى
للزمن المقتول فى مرآتى
كالشمس إذ تذوب كالحرية
يا إخوتى غدا .
أورق فوق الدرب كالعريان
يسبقني الزمان
يغار من عرائى المكان
أحطم القضبان بالانسان
ليولد التاريخ والانسان
شربت من قرارة الأحزان
وتهت فى ذاتى
أصبها كأس مدام
وسرت فى مدينتى
تشربنى آهاتى
تذوب بى فى قدم الأيام
تعانقت جراحنا القديمة
واتفقت
فتمت الجريمة
واختنقت أحرفنا اختناق
فذاب فى عناقنا العناق
اذ ضحكت أحزاننا العقيمة
فنحن أصبحنا الهزيمة
فلتسمعونى يا رفاق
عروق أرضى تغسل المدى
وأحرفى تمزق الستار
وتمسح الجراح من خلف النهار !
ياغرب نامى مع الأطفال . .
وانتظرى الأيام تأتي بالمساء !
فالشمس فى إغفاءة الموال
تصافح الأتعاب والأجيال
الشمس ماء للحياة
والماء شمس للشفاة .
فلنرفع الستار يا أشباه
تساوت الأشكال والحروف
تساوت الأكف والأنوف
وأصبحت نعجتنا خروف
فلنعبد الحياة . .
يا سادة قد رفعوا الجباه ! . .
الشمس غربان الزمان
الشمس ميلاد الحنان
الشمس نور ونحاس
وهي ربيع ونعاس
الشمس قد تحطمت فوق المساء
وامتدت الأشياء
فى الزمن الشمسى والنحاس
وغاب فى إطراقتى الاحساس
