الكلمة التي اعدها رئيس التحرير لتلقي في الحفل الذى اقامته بعثة الجزائر في جدة بمناسبة الذكرى السابعة لثورة الجزائر المكافحة الناجحة :
ايها السادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ليست ثورة الجزائر الابية ثورة واحدة انها ثورتان . .
ثورة علمية اولى على حصون الجهل والتخريف .
وثورة كفاحية عملية على حصون الاستعمار . .
وقد كان رائد الثورتين الشيخ المرحوم عبد الحميد بن باديس ومعه صحبة من العلماء المخلصين .
ومنذ سطع نجم ) الشهاب ( على افق الجزائر ادركنا ان الثورة العلمية التى يقودها الشهاب موفقة ناجحة .
ان ابطال الثورة الكفاحية الخالدة هم من شباب عبد الحميد بن باديس ومن زملائه والمتجهين صوب أهدافه الاستقلالية الكبرى .
ومنذ طلع ، على العالم فجر تبني جلالة الملك سعود المعظم لهذه الثورة العربية الجزائرية الاسلامية الكبرى في المحافل الدولية وفي هيئة الامم المتحدة بالذات - ادركنا اى طريق نجاح وتوفيق وفقت اليه الثورة فقد اعلنها جلالته مدوية صريحة عن على المنبر العالمي في نيويورك على لسان سفيره ان الجزائر بلد عربي منفصل
كل الانفصال عن فرنسا في تاريخه ودينه وتقاليده وعاداته وحياته وماضيه العريق ، ومستقبله اللامع البريق . . وانه يجب ان ينال الاستقلال الناجز الكامل
لقد كنا نقدر لهذا الكفاح الخالد العظيم مدى سبعة اعوام ، اخذا من الإعوام العجاف . . وقد لاح صدق تقديرنا فما اشرف العام السابع على الثورة حتى اعترفت الدول وفي طليعتها مجموعة الدول العربية باستقلال الجزائر وبحكومتها المؤقتة . وبضرورة خروج آخر جندى فرنسى من آخر نقطة من ترابه فى واحاته وجباله وصحاراه على السواء .
وقامت مفاوضات بين الحكومة الجزائرية وفرنسا فى ايفيان ولوجران قدرنا لها الاخفاق لما نعرفه من عناد فرنسا وبغيها وامعانها فى الغرور . . ولكن هذه المفاوضات كانت وما زالت تذكرنا بمفاوضات الحديبية . . التى كانت على مالاح من قريش من صلف وغرور وعناد - كانت المفتاح الاكبر للفتح المبين . . فتح الفتوح . . فتح مكة المشرفه . .
واننا نامل من الله جلت قدرته ان يكون الاحتفال المقبل فى العام القادم باستقلال الجزائر في نفس ارض الجزائر وما ذلك على الله بعزيز انه فعال لما يريد .

