خلد كفاحك ، أيها المتحزب فالمجد يحصل بالجهاد ، ويكتب
بسمت لنا الدنيا بحزب رائد وبقائد بجهاده نتوثب
حزب تأسس أحقاب خلت ومضى يخطط للكفاح ، ويحسب
ويحاور الأجيال ، يوقظ وعيها ويوضح السبل التى تتشعب
فى أمة يئست ، وضاع دليلها وتأخرت ، وتناحرت ، تتألب
البعض مفتون بنصرة مشرق والبعض للغير المخلص يرقب
هذا يرى فى الغرب قوة قاهر جاءت به الأقدار ، فهو معاقب
ويرى فريق رابع في وضعنا إذذاك ، أن المعتدى لا يغلب
لكن حزب الحق جاء مسفها لمزاعم المتخاذلين يكذب
فانشق عن حزب تأكد عجزه للناس ، والخزب الجديد محبب
فتسابق الأحرار حول زعيمهم من يوم أول ملتقى يتنصب
فى دار " عياد " بقصر خالد طول الزمان هلال لا يغرب
عمل لتركيز الخلايا ، إنها عبر البلاد نشاطها يتسرب
واستحكمت خطط الحوار، واثمرت وتسابقت همم الرجال ترغب
والوحدة الكبرى ، تحقق حلمها بين الفئات ، فأصبحت لا ترهب
وتآلفت أشتات أمتنا بها وتآزرت ضد العدو تحارب
هذا يواصل في البلاد رسالة حزبية ، من أجلها يتعذب
وحبيبنا فى الشرق يسعى جاهدا طورا ، وفي الغرب المعادى يخطب
حتى استطاع مع الدوام زعيمنا تبليغ صوت فى المحافل يطرب
صوت يدوى بالحقائق صارخا يغزو المسامع ، للتعاطف يطلب
ما انفك بشوح للشعوب قضية خفيت حقائقها ، وكادت تسلب
حتى اذا نجحت دعايته التى ظلت لأطراف الدنا تستقطب
بدأ الحبيب كفاحه مستعملا خططا لمختلف الظروف تواكب
يغرى العدو مرغبا ، مستسهلا كل الصعاب ، وبالصلابة يرهب
تلك السياسة حررت خضراءنا وبها بلغنا كل ما نترقب
واليوم بعد كفاحنا ، وجهادنا صرنا مع الأمم التى تتوثب
تبنى صروح المجد ، وهي كريمة تواقة ، فى سيرها لا تتعب
فى كل يوم مطمح متجدد فى كل يوم مغنم ، أو مكسب
فى كل عام محفل ، وتظاهر لنشاطنا ، وتجمع ، وتأهب
ولنا بهذا العام " عاشر " محفل لمسيرة الأجيال يوم أطيب
يوم به اقترن الوفاء لقائد يرعى البلاد ، وما يزال يراقب
يوم به اقترن الوفاء لمنقذ نحن له الأبناء ، وهو لنا الأب
يوم به اقترن الوفا لحبيبنا إن الوفاء شعارنا ، والمطلب
للمخلصين وفاؤنا متجدد والبر بالأجداد فرض واجب
ومع الوفاء تقدم ، وحضارة ومسيرة كبرى لها نتأهب
عقد الحضارة فى البلاد رهاننا لا بد من تحقيقه إذ نطلب
كل الفئات تشاركت فى عقدها وبه على مر الزمان ترحب
وتوحدت كل الصفوف ، وآمنت بسلامة المنحي ، فنعم المشرب
فى وجهة مدروسة مضبوطة سهرت عليها فى الكفاح مواهب
فاذا تفاءلنا بعاشر محفل وبرمزه السامي ، فتلك مناقب
عرفت بها الخضراء ، وهي عريقة للمجد والشرف المؤثل تنسب
بمواقف للحزن فى تاريخه قد أوجبتها فى البلاد مآرب
فى كل مؤتمر مضي غنم لنا بل إنها فرص لنا ، ومكاسب
وتتابعت حلقات مؤتمراته تطوى المراحل بالنجاح ، وتخصب
في البعث(*)إشراق لشمس أرسلت انوارها الكبرى ، وكادت تغرب
هو أول نبغيه فى تاريخنا بعثا لأمتنا ، وكانت ترسب
فى كل مؤتمر بوادر نهضة لبلادنا ، وتحول متعاقب
وتقدم فى كل ميدان لنا واليوم إقلاع ، وهذا المركب
فى البحر يمخر موجه وعبابه ربانه بطل ، قدير ، صائد
صحب الكفاح موجها ، ومعلما ومؤسسا للحكم ، وهو الواهب
شيم العظام تجمعت في قائد حب ، وإخلاص ، ورأى ثاقب
عاش الحبيب ، وعاش حزب رائد ولمثل هذا اليوم عاش النائب
والكل فى رغد الحياة ممتع بالنصر والتوفيق ، وهو الغالب
الحزب يقوى كلما دعمته والحزب بالتدعيم - دوما - دائب
واصل كفاحك فى سبيل تقدم وتطور ، يا أيها المتحزب
سعد الغزال

