الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

يوم الوفاء

Share

خلد كفاحك ، أيها المتحزب   فالمجد يحصل بالجهاد ، ويكتب

بسمت لنا الدنيا بحزب رائد    وبقائد بجهاده نتوثب

حزب تأسس أحقاب خلت    ومضى يخطط للكفاح ، ويحسب

ويحاور الأجيال ، يوقظ وعيها   ويوضح السبل التى تتشعب

فى أمة يئست ، وضاع دليلها   وتأخرت ، وتناحرت ، تتألب

البعض مفتون بنصرة مشرق   والبعض للغير المخلص يرقب

هذا يرى فى الغرب قوة قاهر  جاءت به الأقدار ، فهو معاقب

ويرى فريق رابع في وضعنا   إذذاك ، أن المعتدى لا يغلب

لكن حزب الحق جاء مسفها      لمزاعم المتخاذلين يكذب

فانشق عن حزب تأكد عجزه   للناس ، والخزب الجديد محبب

فتسابق الأحرار حول زعيمهم   من يوم أول ملتقى يتنصب

فى دار " عياد " بقصر خالد   طول الزمان هلال لا يغرب

عمل لتركيز الخلايا ، إنها    عبر البلاد نشاطها يتسرب

واستحكمت خطط الحوار، واثمرت   وتسابقت همم الرجال ترغب

والوحدة الكبرى ، تحقق حلمها    بين الفئات ، فأصبحت لا ترهب

وتآلفت أشتات أمتنا بها   وتآزرت ضد العدو تحارب

هذا يواصل في البلاد رسالة     حزبية ، من أجلها يتعذب

وحبيبنا فى الشرق يسعى جاهدا     طورا ، وفي الغرب المعادى يخطب

حتى استطاع مع الدوام زعيمنا    تبليغ صوت فى المحافل يطرب

صوت يدوى بالحقائق صارخا    يغزو المسامع ، للتعاطف يطلب

ما انفك بشوح للشعوب قضية  خفيت حقائقها ، وكادت تسلب

حتى اذا نجحت دعايته التى  ظلت لأطراف الدنا تستقطب

بدأ الحبيب كفاحه مستعملا    خططا لمختلف الظروف تواكب

يغرى العدو مرغبا ، مستسهلا   كل الصعاب ، وبالصلابة يرهب

تلك السياسة حررت خضراءنا   وبها بلغنا كل ما نترقب

واليوم بعد كفاحنا ، وجهادنا   صرنا مع الأمم التى تتوثب

تبنى صروح المجد ، وهي كريمة   تواقة ، فى سيرها لا تتعب

فى كل يوم مطمح متجدد   فى كل يوم مغنم ، أو مكسب

فى كل عام محفل ، وتظاهر   لنشاطنا ، وتجمع ، وتأهب

ولنا بهذا العام " عاشر " محفل   لمسيرة الأجيال يوم أطيب

يوم به اقترن الوفاء لقائد   يرعى البلاد ، وما يزال يراقب

يوم به اقترن الوفاء لمنقذ   نحن له الأبناء ، وهو لنا الأب

يوم به اقترن الوفا لحبيبنا   إن الوفاء شعارنا ، والمطلب

للمخلصين وفاؤنا متجدد   والبر بالأجداد فرض واجب

ومع الوفاء تقدم ، وحضارة   ومسيرة كبرى لها نتأهب

عقد الحضارة فى البلاد رهاننا   لا بد من تحقيقه إذ نطلب

كل الفئات تشاركت فى عقدها   وبه على مر الزمان ترحب

وتوحدت كل الصفوف ، وآمنت   بسلامة المنحي ، فنعم المشرب

فى وجهة مدروسة مضبوطة   سهرت عليها فى الكفاح مواهب

فاذا تفاءلنا بعاشر محفل              وبرمزه السامي ، فتلك مناقب

عرفت بها الخضراء ، وهي عريقة     للمجد والشرف المؤثل تنسب

بمواقف للحزن فى تاريخه              قد أوجبتها فى البلاد مآرب

فى كل مؤتمر مضي غنم لنا           بل إنها فرص لنا ، ومكاسب

وتتابعت حلقات مؤتمراته             تطوى المراحل بالنجاح ، وتخصب

في البعث(*)إشراق لشمس أرسلت  انوارها الكبرى ، وكادت تغرب

هو أول نبغيه فى تاريخنا               بعثا لأمتنا ، وكانت ترسب

فى كل مؤتمر بوادر نهضة              لبلادنا ، وتحول متعاقب

وتقدم فى كل ميدان لنا             واليوم إقلاع ، وهذا المركب

فى البحر يمخر موجه وعبابه          ربانه بطل ، قدير ، صائد

صحب الكفاح موجها ، ومعلما    ومؤسسا للحكم ، وهو الواهب

شيم العظام تجمعت في قائد      حب ، وإخلاص ، ورأى ثاقب

عاش الحبيب ، وعاش حزب رائد   ولمثل هذا اليوم عاش النائب

والكل فى رغد الحياة ممتع         بالنصر والتوفيق ، وهو الغالب

الحزب يقوى كلما دعمته         والحزب بالتدعيم - دوما - دائب

واصل كفاحك فى سبيل تقدم    وتطور ، يا أيها المتحزب

                                                سعد الغزال

اشترك في نشرتنا البريدية