الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

٠ الأخلاء فى سنتها السابعة :

Share

يتواصل نشاط الشاعر الصادق شرف في استمرار صدور ((الأخلاء)) بانتظام بل وبتكثف اذ يبشرنا بأن (( الأخلاء )) ستصبح نصف شهرية وفى هذا مراهنة صعبة نعلم أن الصادق شرف قادر على مجابهتها لكن الذى نخافه هو أنه بالرغم من الزاد الذى توفر لديه سيجد نفسه يوما مضطرا الى عدم الوفاء بوعده أو مرغما على التنازل عن الكيف فى سبيل تلبية الكم ولكن لاحرج فى ذلك ما دام متيقنا من أن رسالته هى فتح باب التنفس للأقلام الواعدة وتمكين الشبان من فرصة تبليغ انتاجهم لجمهور القراء ثم اثراء الانتاج التونسى وليس هذا بقليل ، وله على ذلك أجر كبير ، ثم سيبقى فى الساحة ما يرضى عنه القراء وما هو جدير حقا بالبقاء .

وبين أيدينا الثلاثة أعداد الاخيرة من (( الأخلاء )) : 41 - 42 - 43 فالعدد 41 مجموعة شعرية اولى لشاعر شاب من توزر هو محمد الطاهر الحضرى تحت عنوان : (( النخل إذ يشهق )) التى وإن تنوعت مواضيعها تتحد فى التحسر على حالة الاهمال المؤسسفة التى عليها الجانب الخاص الجهوى ( حالة النخيل والجريد البائنة جليا فى عنوان المجموعة ) والجانب العربى العام المشترك الميؤوس منه :

وما بالنيل حتى لو يغير وجهه            أمل ولا حتى الفرات

كل الوجوه أمامنا مرسومة غلطا         فقومى من عروبتهم عراة

والعدد 42 مجموعة شعرية أولى أيضا (( كلمات للحب والوطن )) لمحمد المهدي بن نصبب وهو شاعر شاب من الجنوب أيضا ( العوينة دوز ) يتحسس فى تؤدة وببساطة طريفة فى رمانسية هادئة وحزن لطيف وأحلام ساذجة لكن مثيرة وحسرة بعيدة عن الثورة والغضب :

(( أحلم .. أحلم .. أحلم .. لكن .. هل الحلم يشفى فؤادي ؟ ))

والعدد 43 مجموعة شعرية أولى كذلك (( دفتر الحب والحلم )) للشاعر الشاب الحبيب بن فضيله لكنها واعدة دون شك فى لبها لان بها طاقات مشحونة لم تنفجر بعد ولانها فى شكلها البرقى الخاطف الذى يقتصد عناء المطولات المملة تجذب الانتباه وتفتح باب الايحاء واسعا فسيحا .

أما عن المضمون والمحتوى فأفضل أن أرجئ الحديث الى صدور محاولة ثانية قد تكون أدسم وأعمق وأوسع آفاقا .

اشترك في نشرتنا البريدية