الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

( ٢ )، البعوضة أشد خطرا من النمر

Share

" البعوضة أشد خطرا من النمر" - تناقض ظاهرى ، ولكنه حقيقة ثابتة يعززها من له خبرة تامة بأحوال المناطق الحارة ، وحكومات المناطق الحارة موقنة بذلك وتجاهد قولا وكتابة لتقنع الأهالي بضرورة حماية أنفسهم من البعوض ؛ ففي سيام مثلا يوزعون اعلانا به صورة نمر وبعوضة وقد كتب عليه : " أن البعوضة أشد خطورة من النمر بملايين المرات " . ففي سيام تفتك النمور بخمسين شخصا فى العام فى حين أن الملاريا والبعوض تسبب هلاك خمسين الفا . وفى رومانيا وهي دولة أوروبية توزع الحكومة منشورا تؤكد فيه بوضوح اهمية القضاء على الملاريا من الناحية الاقتصادية ففي أحد جانبى المنشور عامل مريض هزيل يجلس بجوار كومة من التبن محاطا أاسراب من البعوض ؛ وفى الناحية الأخرى عامل آخر تعاطي الكينين يقوم بعمله باطمئنان .

فالدولة التى يعانى افرادها مرض الملاريا لهى أضعف اقتصاديا من دولة افرادها أصحاء . ففي الهند البريطانية تصيب الملاريا سنويا مائة مليون شخص ، ومن المعروف أن الحكومة البريطانية تتفق حول ثمانين مليونا من الجنيهات الانجليزية لمقاومة هذا المرض .

فالعلاج القصير بالكينين يعتبر ذا قيمة لا تقدر فى البلاد الموبوءة بالملاريا فقد بطلت الطرق القديمة ، طرق تناول الكينين بعد فترات طويلة ، وحل محلها العلاج القصير بالكينين ، وبفضله صار فى امكان العامل أن يزاول عمله دون انقطاع ؛ وهذا النوع من العلاج قد أوصت به لجنة الوقاية من الملاريا بعصبة الامم وهو يتضمن تعاطى من (١٥)الى (٢٠) قمحة فى اليوم من الكينين في مدة تتراوح بين ( ٥ ) و ( ٧ )  أيام ويعاد نفس العلاج اذا حصل انتكاس . وللوقاية أوصت بتعاطى جرعة يومية قدرها ( ٦ ) قمحات خلال موسم انتشار الملاريا بأجمعه ,

اشترك في نشرتنا البريدية