٩- ابدال ضمير التثنية بضمير الجمع
عامة سكان البلاد العربية فى الوقت الحاضر لا يستعملون ضمير التثنية فى التخاطب ، بل يبدلونه بضمير الجمع ، فيقولون مثلا : (رجال جاؤا ونساء خرجوا) وهم لا يقصدون الا التعبير عن اثنين واثنتين والتعبير بهذه اللهجة صحيح فقد جاء فى القرآن الكريم : (هذان خصمان اختصموا فى ربهم) وقوله تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) . ولقائل أن يقول : ان "الخصم" و"الطائفة" فى الآيتين الشريفتين يشمل أفرادا كثيرين، وإذن فلا دليل على صحة ما ذكرت فيهما. والجواب ان علماء اللغة رووا عن الامام الشعبي - وحسبك بعربيته ومعرفته باساليب اللغة - انه دخل على عبد الملك ابن مروان فقال له عبد الملك: ما الذى أبطأبك ياشعبى ؟ فقال : (رجلان جاؤوني): فقال عبد الملك: لحنت يا شعبى . فقال الشعبى يا أمير المؤمنين : لا يعد هذا لحنا مع قول الله تعالى : (هذان خصمان اختصموا فى ربهم) . فقال عبد الملك : أحسنت يا فقيه العراقين .
١٠- تعاقب الضاد والظاء في النطق
قل من يفرق بين الضاد والظاء فى النطق فى نجد ، وفي الحجاز ، ففى نجد يخرج الناطقون الضاد من مخرج الظاء ، وفي الحجاز بالعكس ، فى كثير من الكلمات ، وكنت استدل بذلك على ضعف اللهجة العربية ظنا منى انه ليس لهذه اللهجة أصل من اللهجة العربية حتى رأيت فى "تفسير المنار ج١" نقلا لصاحبه السيد العلامة رشيد رضا رحمه الله، عن بعض أئمة اللغة يدل على ان بعض العرب لا يفرقون بين الحرفين، ذكر ذلك على تفسير كلمة (الضالين).
١١ - الحاق هاء السكتة بكثير من الاسماء
أهل الأحساء يلتزمون الحاق تلك الهاء لكثير من الأسماء في تخاطبهم ، فيقولون : (صرمت نخلتيه وأغلقت دكانيه) ونحو ذلك وتخاطبهم بهذا الاسلوب عربي قح ففي القرآن الكريم (ما أغنى عني ماليه . هلك عني سلطانيه)
١٢- الوقف بالسكون على كل كلمة
القاعدة اللغوية العامة ان الاسماء المفتوحة المنونة يوقف عليهما مفتوحة ممدودة ، ولكن عامة سكان البلاد يخرجون عن تلك القاعدة فيقفون على كل كلمة بالسكون فيقولون مثلا: (رأيت محمد واشتريت جمل) وأمثال ذلك. وهم فى لهجتهم هذه سائرون على منهج عربي فصيح، يسميه علماء اللغة (لغة ربيعة) . وربيعة جذم عظيم من العرب .
١٣ - حذف ياء المتكلم
لا تسمع ياء المتكلم حينما تخاطب أحدا من أهل القصيم ، وقد يستغرب ذلك الباحث اللغوي ، ولكن حينما يقرأ قول الله تعالى (فيقول ربى أكرمن ... فيقول ربي أهانن) من سورة الفجر يزول استغرابه ، ويعرف ان من استعمل هذه اللهجة فلا عتب عليه ، إذ لم يخرج عن الاسلوب العربى .
١٤ - ابدال "ال" التعريف بأم
فى جنوبى البلاد، يسمع الانسان كثيرا من امثال (أمجمل أمدخن أمرجل) فى (الرجل . الدخن . الجمل) والمتكلمون بهذه الكلمات وأمثالهما لم يخرجوا عن جادة اللغة العربية قيد شعرة فقد ورد فى كتب الحديث ان رجلا جاء الى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: أمن امبر امصيام في امسفر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليس من امبر امصيام فى امسفر) أى (ليس من البر الصيام فى السفر) .
يتبع
