لقد سعدت بالهدية الثمينة التى أتحفتنى بها فى هذا الاسبوع المكتبة الوطنية بالجزائر العاصمة فلطالما تاقت همم الباحثين الى الوقوف على هذا التيار الحليل الذي يعالج فترة هامة من تاريخ بني مرين سيما وهو يهت بالسلطان أبي الحسن الذي تمكن من أن يوحد مرة أخرى أراضى المغرب الاسلامى ويجعلها تحت حكم واحد .
لقد كان الخطيب ابن مرزوق بالنسبة للمرينيين كما كان ابن صاحب الصلاة بالنسبة للموحدين فكل منهما تناول الدولتين وهما فى أوج حياتهما السياسية ، وكل منهما كان شاهد عيان
وقد تناول ابن مرزوق فى كتابه ، فى أبرز ما تناول ، الاشارة لعلاقات المغرب الدولية سواء اكانت تلك العلاقات مع الشرق أو الغرب علاوة على ما اهتم به من تقديم للحياة الاجتماعية على ذلك العهد
وكما قال الزميل الاستاذ محمود بوعياد فى تقديمه المفيد ، " فان هذا الكتاب بالرغم من انه يتناول تاريخ أبى الحسن لكنه سيفيد الذين يؤرخون الدولة الزيانية ، والدولة الحفصية .
وهكذا فان ابن مرزوق كما كان امتن جسر يربط بين أجزاء المغرب والاندلس فان كتابه يعتبر ملاذا للجميع ومفيدا للجميع فهو تونسى جزائرى مغربي أندلسي ، وهو بالتالي وجه مشرق من وجوه الغرب الاسلامي على نحو ما ينطبق على ابن خلدون وابن الخطيب ، ومن المعلوم ان كتاب المسند ظل الى اليوم غير منشور ولو أن المؤرخين على اختلاف اتجاهاتهم كانوا يتلققطون ما بن " نخب " القسم الذى نشره وترجمه الاستاذ ليفى بروفنصال الى اللغة الفرنسية سنة 1925 في مجلة " هيسبريس " التى كانت تصدر عن معهد الدروس العليا المغربية .
وقد بقى النص الاصلى غير معروف بالرغم من توفر مكتبة الاسكوريال باسائيا والخزانة العامة بالمغرب عليه الى أن قيض الله له الزميلة الآننسب د . ماريا خيسوس بيغيرا المعروفة ببحوثها وباننصرافها لابن مرزوق الذي تعلقت بآثاره وحياته ، وهي اليوم تقدم لقراء اللغة العربية هذه " البضاعة الغالية التى طالما نشدوها
واننى اذ أزجى تقديرى الجم للآنسة ماريا . فانه مما لا يفوتني أن أشيد بجهود المكتبة الوطنية التى عرفت في نشاط الزميل الاستاذ محمود بوعياد . جعلها تخطو خطوات حثيثة الى الامام . ويكفى أن نجد هذا الاثر الجليل الذي بحمل رقم ( ٥ ) من النصوص والدراسات التاريخية التى لا شك في أنها ستكون هادفة الى بلورة تاريخنا المشترك الذي نتمنى أن يعكس آثار الجميلة على أيامنا الحاضرة .
لم تكتف الاستاذة ماريا بتحقيق المخطوط ولكنها عمدت الى تقديم دراس شاملة لابن مرزوق وحياته وآثاره . . ولم يفتها أن تستوعب سائر المرازة الذين أسهموا فى بناء تاريخ المغرب السياسي والفكرى والاجتماعى
وقد كان يهمنى من هذا المؤلف القيم ما يتعلق ببعض النقاط التى تدخل ضمن اهتماماتي الحاضرة ، ويتعلق الامر بعلاقات المغرب الدولية وصلاته الدبلوماسية بالامم الاخرى ، ثم أخذ صورة معبرة للسفراء المغاربة الذين كانوا يقومون بأداء مهامهم السياسية لدى البلاطات الاخرى
لقد أصبحنا فعلا أمام مادة خصبة تجمع كل ما يمس حياة ابن مرزوق وأسلافه وسلالته ووظائفه العلمية والسياسية وظروفه وصروفه وشيوخ وتلامذته وآثاره .
ومن غير أن ندخل فى مناقشة ماريا لمن سبقها للاهتمام بابن مرزوق ، فاننا نريد مرة أخرى أن نشيد بهذا العمل الضخم الذي قامت به فتاة اندلسي كانت بارة لتاريخ مشترك بيننا وبين اسبانيا .
ومع هذا فلا نرى بأسا فى أن ننبه لطائفة الاخطاء المطبعية ) ؟ ( التى نشأ بعضها فيما يبدو من عدم التثبت فى ضبط الكلمات عند نقلها - عبر الحروف اللاتينية - الى العربية ، أذكر على سبيل المثال كتاب ابن غازى : ) الروض الحون ( وفرق كبير عندنا بين الهتون والحتون ! ) ص 71 ( .
هذا الى هفوات اخرى لا أريد استعراضها لكن الذى كان يثير تساؤلى وأنا أتصفح الكتاب هو شيئان اثنان
أولهما : ان التعليقات فى هامش الكتاب كانت قليلة الفائدة ان لم تكن عديمتها فان النص على الفروق الهزيلة بين نسخة وأخرى لا يكتسي أهميم بقدر ما تكتسبها أهمية شرح لمحتوى تعبير أو جملة أو أهمية تبيين لاحال ما يذكرها الكتاب على نحو ما نرى ص 336 عندما اشار لحكاية الذين دخلو ستة بغير عهد ولا وعد
ثانيهما : انني كنت أتمنى أن تعتمد الآنسة فى احالتها على أرقام صفحات الكتاب على هذا الترتيب الذى ظهر عليه اليوم وليس على أرقام ورقات المخطوط كما كان عليه بالامس . . فان ذلك مما يتعب القارىء ويسطو الوقت الذي نعلم عن أهميته . وبعد هذا فقد قدم الكتاب الينا باقة من المعلومات الطريقة التى لم نسمع عنها قبل اليوم والتى نحن بحاجة اليها لتصحيح معلوماتنا حول كثير من النقاط .
ان على سائر الذين كتبوا عن تاريخ المصحف الشريف بالمغرب بما يتناوله ذلك التاريخ من المصاحف المرينية المهداة للحرمين وللقدس الشريف ، عليهم ان يراجعوا كتاب المسند ، فقد كان ابن مرزوق ضمن السفراء المرشحين لحمل بعض هذه المصاحف الشريفة للمشرق ولذلك فانه يتحدث عنها حديث عارف بالامور بصير
وقد تجلى من خلال عرضه أن المقرى فى كتابه نفح الطيب لم يكن على الماء كامل بموضوع المصحف ، ومن هنا فان كل المؤرخين المغاربة - وأنا من بينهم ! - كان ينقصهم أن يستمزجوا رأى الخطيب ابن مرزوق
وقد كنت أشعر بالمتعة تغمرني وأنا اقرأ المقطع المتعلق بضياع المصحف العثمانى فى وقعة طريف وصيرته الى البرتغال ثم ارسال العاهل المغربي سفارة برئاسة الحسن بن جمى امزور حيث افتك المصحف المذكور سنة 745 هجرية بآلاف من الذهب بعد ما لحق أغشيته الثمينة من سلب ونهب .
ولا بد أن المهتم بتاريخ العلاقات الدبلوماسية للمغرب أن يجد فى ) المسند ( ما يرضى رغبته ، لانه أى المسند تناول سفارة ابن مرزوق لدى البلاط القشتالى لابرام اتفاقية للسلام والوقوف على الحدود بين المسلمين والنصارى وتحرير بعض الاسرى . بل ونقل رفات طائفة من الشهداء المغاربة لدفنهم فى مقبرة شالة بالرباط الى جانب المنصور الموحدى ومن تبعه من الامراء والكبراء .
وسيتعرف القارئ عن سفارة ابن مرزوق الى تونس رفقة الشيخ السطح للقيام بمهمة خطبة احدى بنات أبى يحيى الحفصى . وعن سفارة تونس لدى المغرب حول توتر علاقات الجزائر مع تونس وعن سفارة ابن مروزق لدى السلطان أبى تأشفين أمير الجزائر
وان الذين يهمهم ان يعرفوا عن مدى تدخل المرأة المغربية فى الشؤون السياسية للبلاد سيكون عليهم أن يرجعوا الى صفحة 123 من المسند عندما يتحدث عن موقف والدة السلطان ابى الحسن من حصار هذا الاخير لتلمسان
وقد حاولنا عبثا أن نجد تعريفا فى المؤلفات الاخرى للمبعوث الذى ورد من لحرمين الشريفين على ابى الحسن ويتعلق الامر بالشريف منصور ابن فهد
الذي نال من تكريم العاهل المغربي ما تحدثت به الركبان على ذلك العهد كما يقول ابن مرزوق .
والمطالع للكتاب سيقف على لوحات رائعة للعادة المتبعة فى المغرب بمناسبة الاحتفال بليلة المولد النبوى وليلة القدر كذلك ، أليس أن ابن مرزوق هو صاحب كتاب " جنى الجنتين في فضل الليلتين ؟ ألم يكن شاعر هذه الاحتفالات عام 763-1361 وهو ببلاد غرناطة ؟ " مكرمة خص الله بها هذه المملكة الشامخة ، وان حكاها غيرهم فما أشبه ولا قرب . نبه عليها الفقي لعزفى فمضوا عليه . وزاد فيها أبو الحسن من المحاسن ما صيرها مثلا ألبسها من سيره حللا . فى سائر جهات المغرب رغم ظروف الحرد ومقابلتهم لنزول النصارى بالجزيرة الخضراء .
والمهتمون بأمر التنافس بين فاس وتلمسان سيجد هنا مثارا للحديث وخاصة عندما يستفتى السلطان علماء هذه المدينة أو تلك حول موضوع من موضوعات الساعة . الامر الذي يرجع بنا الى كتب النوازل الغنية بمثل تلك المواقف .
وسنقرأ فى المسند عن الاصل فى جرد السكان وتمييزهم منذ العهد المزينى حيث أصبحت الاسر المنحدرة من سلالة الرسول معروفة لدى الخاص والعام في العواصم المغربية .
واذا كانت الحوالات الحبسية القديمة قد تعرضت للوصية العبد حقية المتعلقة بالوقف ، فان كتاب المسند أثار الوصية العبد حقية السياسة ، وه الاطروحة التى تقول : " ثلاثة من الولاة لا مدخل للرعية فى شؤونهم : صاحب القصبة ، والشرطة ، والوالى ، وثلاثة آخرون للرعية المرجع فيها : أمام الصلاة والقاضى والمحتسب
وقد كان هناك فراغ في العلاقات المغربية المصرية كشف عنه ابن مرزوق ظل - على الاقل بالنسبة الى - مجهولا إلى أن وقفت على صفحة 24-242 من الكتاب المذكور .
لقد تحدث المؤرخون سواء منهم المغاربة والمشارقة عن سفارة ابن ورد لدى بلاط مصر عام 737 ه التى حملت للناصر محمد بن قلاوون تعي السيد
الوالدة التى كانت تعتزم أداء مناسك الحج ذلك العام . ولكن المؤرخين لم بعرفوا عن سفارة قبل هذه ، كانت تمهد لحج والدة السلطان ابى الحسن او " تستأذن في وصولها عند انقضاء أمر تلمسسان " على حد تعبير ابن مرزوق الذي كان ضمن البعثة علاوة على اخرين فيهم عبد الرحمن المراكشي وعلى رأس الجميع الحاجب عثمان ابن جرار .
- ولعل من أطرف الاسرار الدبلوماسية التى بقيت خفية علينا الى الآن تلك المبادرة الحريئة التى قام بها ابن جرار من عندياته . لقد عهد اليه بالاستئذان شفويا لدى الملك الناصر . ويظهر أنه - وقد وصل الى مصر - لم ير هذا كافيا للحصول على المرغوب بل وجد أن عدم مصاحبته لخطاب سلطانى ربما عرض البعثة للاهمال .
وقد كان ابن مرزوق وجه اليه السؤال أثناء الطريق هل انه يتوفر على كتاب حول زيارة الملكة ؟ فأوهمه ابن جرار بأنه يتوفر فعلا على خطاب سلطاني
" فلما وصلنا الى القاهرة - يقول ابن مرزوق - استفعل ابن جرار كتابا بواسطة أحد الكتاب المغاربة ضمنه الوصية به والاعلام بالعزم على حج الوالدة ! فخرج الجواب من الناصر فلما قبضه قام ابن جرار أيضا بعملية ثاني حيث وجدناه بعتمد هذه المرة على كاتب مشرقى يحمل اسم فخر الدين المسلماني الذي عرف بمحو الفقرة المتضمنة لوصول الكتاب المريني ويضمنه انه تعرف على وصول المولاة المعظمة
وهكذا تحيل بالنسبة للخطابين ، وقد اطلع على هذه المكيدة عبد الرحمن المراكشي فأسرها فى نفسه حتى اذا كانت بينه وبين ابن جرار منافرة أخبر السلطان أبا الحسن الذي تصرف ازاء " مبادرة سفيره بما تقتضيا آريحية الملوك أمثاله .
والمتصفح للكتاب سيقف على جملة من الآداب الملوكية التى لاغني عنها لمن أولاه الله قيادة أمة من الامم فهنا سنقرأ عن أخطار النميمة بالنسبة لحياة القصور وسلامة الحكم .
ونقرأ عن أن النميمة تفسد الدول وتخرب الملك ، ونقرأ عن أهمية الستر على الناس وعدم ملاحقتهم . ونقرأ عن نوع الهدايا التى كانت تقدم للملوك بما
فيها هدايا البزاة والصقور وعن نظام الشورى فى عهد بنى مرين واجتماعات القمة التى تمت حول الجزيرة الخضراء . وعن المنشآت العمرانية والحضاريا والاستراتيجية كذلك . فهنا حديث عن برج الماء الذي أنشئ وسط البح غير بعيد عن ثغر سبتة ، وهنا حديث عن المدارس العلمية والبيمارستانات والمبانى والمعالم الضخمة التى شهدها جبل طارق .
هذا الى لائحة مهمة من رجال الفكر والعلم والسياسة الذين كانوا مشاعل على ذلك العهد من أمثال أبي عبد الله الفشتال قاضى طرابلس الذي عين العاهل قاضيا على ليبيا برغبة من أهلها والفقيه التعالي ) يعنى العالم الصرف بالمعنى العصري اليوم ) ابن النجار ، الذى كان ينصب الساع والاسطرلاب . والسليطن الذي التجأ الى مراكش بعد استيلاء النصارى على بلدته شري ) ولعله جد للسليطن المراكشى صاحب رسالة " دواء الموت التى نشرها استاذنا محمد الفاسى ( وأمثال قاضى مراكش اللاطون الذي تعرف عليه ابن مرزوق وأمثال الطيب المغربي أبى على المغيلى وأمثالا العالم النباتي أحمد بن شعيب وابن المليق قاضى طنجة .
هذا الى السفير القاضي ابراهيم التازى وأبى عمران الزيانى وعريف بن يحيى السويدى وعبد الرحمن المليل والحسن ابن جمى ، وأبى الفضل بن ابي مدين وأبى المجد بن ابي مدين وعدد آخر كثير من كان ينعتهم " بحسن الوساطة .
والكتاب الى جانب هذا يعطيك فكرة عن بعض المخطوطات النادرة التى كنا لحد الآن نعتقد انها لم تصل الى المغرب . وأذكر فى صدر هذه المخطوطات كتاب " المستجاد من فعلات الاجواد " لأبى على المحسن بن على التنوخي الذي عني بنشره وتحقيقه فى أوائل السبعينات محمد كرد على . لقد ظهر ان الكتاب كان متداولا بين أيدى الشخصيات السامية التى يهمها فعلا الاطلا على تحفه ونوادره وطرائفه .
وقد سمعنا من خلال الكتاب عن مخطوطة تطعن فى الغزالي كانت من تأليف من سماه ابن مرزوق بالقلنبا .
وسيجد المطلع للمسند الصحيح الحسن ، ما يرضى استطلاعه حول وضع النصارى الملازمين للخدمة من الذين كانوا يعملون تحت العلم المغربي كما سيجد فيه الكثير عن وضع اليهود على عهد السلطان ابي الحسن ، ثم عن المحاولات التى بذلها الطبيب ابن زهر من أجل تعلم اللسان المصمودى " على
حد تعبر ابن مرزوق الذي لم يتردد فى ايراد بعض المفردات الاماز يغية . وكان ذلك بمناسبية استطراده الحديث عن ايام الموحدين حيث تجد اشارة مفيدة عن قوة اسطولنا على هذا العهد .
و . خاصة : ولعل كثيرا منا يتساءلون عن أصل حمل المغاربة للخنجر وخاصة منهم القواد ورجال السلطة فى الجنوب واننا سنجد فى المسند ما يشعر بأن امراء بني بين كانت تلازمهم خناجرهم يتزينون بها ويلوحون . . والكتاب عندما يقدم لنا الجهاز الحكومي في عهد ملوك بني مرين ، يبرز وزارة الانباء مؤكدا على انه ما ذهب يملك بني مروان سوى عدم اكتراثهم بأهمية الاخبار ! وان مر طائف ما أثاره ابن مرزوق من حديث قضايا افطار المسؤول فى رمضان متى تأكد أن فطره ربما كان أعظم أجرا من صومه ! نظرا لما قد يحدثه امساكه من ضعف فى ذاكرته أو عدم توازن فى مزاجه بينما هو يتحمل تبعه خطيرة ان هناك اشارة إلى قياس أخذ به الفقهاء القدم
ويظهر أن فتاوى الفقهاء طرحت على العاهل بعد أن لاحظوا أنه يمعن فى صوم الاثنين والخمس وبعض المناسبات الاخرى وخافوا أن تتعطل الاحكام نتيجة لهذا الانصراف ! ومع هذا فان السلطان بما عهد فيه من تحفظ واحتزا وتمسك كان لا يستلم لبعض الفتاوى ويأخذ بما يؤدى اليه الحوار الهادف . أمامنا مثل من أمثلة ذلك بعد ما أوعز بعضهم - عندما خلف أحد الموظف ثروة طائلة ولم يكن له غير طفل واحد قالوا : ان بيت المال أحق بماله ويسلم للولد ما يكفيه فأحابهم العاهل بكلمته المعروفة : " معاذ الله ! "
وأخيرا فان ابن مرزوق في كتابه ) المسند ( برهن بصفة لا تحتمل الريبة على انه أستاذ فحل يحترم الامانة العلمية بل انه يقدسها ويوليها من نفس القسط الاوفر وهكذا نجده ينسب الاقوال لاصحابها . ولا يتردد عندما ! تظهر وجه الصواب ويستنجد بالعارفين أن يفيدوه ، لا يرى فى ذلك نقصا أو غضاضة .
وبعد فسوف لا استمر مع عرض الكتاب الذي ملك على يومي هذا وأنا على سفر . ومع ذلك فسأدعوكم لاقتنائه وقراءته لتكتشفوا فيه جوانب مطرف اخرى . ولتضموا صوتكم الى صوتى فى الاشادة مرة أخرى بمبادر لدكتورة مارية وصنيع المكتبة الوطنية فى الجزائر عندما أتاحتا لنا معا او نعيش مع تلك الفترات الزاهية .

