الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

1 - حياة الشابى :

Share

لا يجب أن تترقبوا منى دراسة كاملة لترجمة الشابى وقد سبق الى وضعها كل من شقيقيه الاكبر والاصغر الاستاذين الامين الشابى سنة 1955 فى طالع كتاب « أغانى الحياة » ، وعبد الحميد الشابى فى النشرية التى أعدتها ولاية توزر بمناسبة هذه الذكرى .. وانما أعيد التذكير فأذكر ان درس هذا المحور يقتصر - مع أن المقام هنا لا يسمح بأكثر من ذلك - على ما جاء على لسان الشابى فى مذكراته وعلى ذلك دون سواه ، وكذلك الشأن بالنسبة الى كل المحاور الاخرى .

ففيما يخص حياته ، أطلعنا أبو القاسم أنه كان فى مستهل سنة 1930 - بالسنة الثانية من مدرسية الحقوق التونسية وذكر لنا أسماء الزملاء أو الاصدقاء الذين لازمهم وهم مصطفى خريف ، والمهيدى وأبو الحسن بن شعبان، وابراهيم بورقعة ومحمد الحليوى ، الى جانب زين العابدين السنوسى وحمودة بوسن ( أمين مال «قدماء الصادقية» ) ، كما أطلعنا على التربص الذى قضاه بالعدلية وحسن المعاملة التى لقيها من أستاذه (محمد المالقى) الذى كان له نصيرا ، ينوه باسمه فى دروسه وبين رفاقه ، ويكيل له ( على حد تعبير ابى القاسم                                   17                              753

نفسه ) أوصاف المدح والاطراء حتى يخجله .. كما ذكر لنا أكثر من مرة - أحد أساتذته الفرنسيين فى الحقوق وهو الاستاذ « لا موت » وبخصوص علاقاته الاجتماعية واتصالاته الشخصية يحدثنا عن زيارة أداها - صحبة نسيب له - للوزير الاكبر فى شأن خاص به ، وكان لوالده صديقا حميما منذ عهد الدراسة ، وعما لقيه لديه من حسن القبول ودماثة الخلق وعما دار من حديث طويل معه تناول كثيرا من الشؤون من بينها « سيرة أهل الزمان ، وكيف انهم لا يحبون الا المظالم والدناءة ، متعرضا الى ما قاساه والده من مظالمهم جزاء وقوفه عند حدود العدالة وتصلبه فى وجوه العتاة المتجبرين ( ص 66 ) .

اشترك في نشرتنا البريدية