الى الأديبة الناشئة الآنسة زبيدة بشير حفظها الله
سيدتى
شاعر حلب الدهر أشطره . ابتلى الناس واختبر ، فلم يجد فيهم الا ذئابا في مسوك بشر . فانطوى على نفسه يعيش يومه بذكريات أمسه . سابحا في لجج خياله ، مشببا بعرائس آماله . هذا الشاعر يهدى قصيده إلى روح حالمة شاعرة ، وعاطفة متأججة ثائرة . إلى زهرة لامس قلبها لفح من حر الغرام ، وتنشت بنفحة من رحيق الهيام فغنت وحنت ، وتأوهت وأنت .. ثم حلقت بروحها في سماء الاحلام كشحرورة فقدت الاليف . وتحول ربيعها إلى خريف . فدأبت تبحث وتجد في التفتيش عمن تود لتودعه سرها ، وتقاسمه حلو الحياة ومرها . عساها تبلغ بغيتها ، وتبني معه عش سعادتها حقق الله لك الامل ، وحماك من مواطن الزلل ..
والسلام معاد عليك من مجلك :

