الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

Share

ونحن اليوم بتونس نحيا ثورة تختلف عمقاً باختلاف الميادين ونمر بفترة تحول تضاءلت فيها قيم وبانت أخرى فى الافق . ونحن لا نزال نبحث عن انفسنا من الوجهة المذهبية ولا نزال نتعرف الى حقيقة جوهرنا وسر طابعنا . فمن الواجب إذن أن تتسع نظرتنا إلى أبعد من برامج تحور أو لا تحور ومن طرق تربوية تناسب أو لا تناسب ومن تعميم تعليم يمكن أو لا يمكن وإن أمكن فهو لا يحل المشكلة الا من حيث الكم لا الكيف... يجب ان تتسع نظرتنا إلى أبعد من ذلك وإن نفكر جديا فى مصيرنا كأمة وفي فلسفتنا كبشر حتى لا نتلعثم وحتى لا نتفسخ فى غيرنا فنكون آلة أو نقلد غيرنا فنكون على الغير عالة . أن التربية إنما نطلب اليها أن تنشئ جيلا يكون صورة للأمة التى نريد فما هى مقومات الأمة التونسية وما هى مشخصاتها ؟؟ ذلك ما يحسن بمفكرى هذه البلاد العطف عليه ومن واجب وزارة المعارف التى هى عين الأمة على التعليم أن تقرأ لهذا الامر حسابه وأن تسهر على التعليم وعلى مواده وبرامجه واتجاهه بحيث لا يبنى عقولا فحسب بل يكون المواطن الصالح والانسان الصالح أيضاً . محمد مزالي من مقال بعنوان " تربية وتعليم " الفكر - السنة 2 - العدد 2 - نوفمبر 1956

اشترك في نشرتنا البريدية