" . . . أحس الشباب التونسى " بفراغ إيديولوجى " لا يمكن أن يسده الفعل ولا أن يملأه الدأب والعمل . . . وهو فى مواكبته لمقتضيات عصرنا وفى حرصه على أن يوجد معنى لحياته وحياة شعبه بين الامم ، يبحث ويدأب فى البحث حتى يسد هذا " الفراغ المذهبى " بالاستناد الى ما يجد من أصالة نبضات الحياة فيه وفى قومه . . .
. . . فحرى بالشباب الذى تفتح الى العالم بما فيه من فلسفات ونظريات وعب منها ما شاء له ، ثم رجع الى قومه يبحث عن أصالته أن يحيى هذا العنصر المتمثل فى انتسابه الى الاسلام والذى هو من مقومات وجوده ، وان يلقى عليه الاضواء الكافية حتى يتألق ويناله من ألوان التطعيم والتشذيب ما يجعله قادرا على أن يساهم فى سد هذا " الفراغ المذهبى " لا بالنسبة له فحسب بل بالنسبة للبشرية جمعاء " .
