* ان الفتاة الطبيبة عالجتنى ، كما تعالج غيرى ، بمهارة ودراية واخلاق عالية جدا ، وكانت لا تعرف ، أيام علاجى ، شيئا من أمرى . فلما شفيت على يدها وذكروا لها أنى شاعر احمل وسام الاستحقاق الثقافى وان فخامة الرئيس العظيم يجلنى ويجل ادبى ، وأنى اعنيها بقصيدة وأرغب فى مقابلتها لأخذ بعض الارشادات عنها اقتبلتنى اقتبال العلماء العظام واعتبرت نفسها ، بين يدي تلميذتي الوفية ناهيك أنها بقيت طول المناقشة واقفة رغم اشاراتى عليها بالجلوس بين الفينة والأخرى . وقد طربت طربا لا مزيد عليه خلال المحادثة التى دارت بيني وبينها ووصفت القصيدة مسبقا بأنها ستكون عصماء لما يظهر لها من خلال الاسئلة التى أطرحها . وذكرت أنها تعتبر نفسها سعيدة جدا بهذا الالتفات من قبلى اليها وانها ستنقل قصيدتي بواسطة أكابر المستشرقين الروس الى اللغة الروسية لتتذوقها أكثر وأظهرت أسفها لعدم دراستها العربية أثناء العامين اللذين أقامت فيهما ببلادنا لكى يتسنى لها ولو قليلا معرفة ما فى القصيدة على أصلها وهي تحسن الفرنسية جيدا بطريق الدراسة فما المانع أن تحسن العربية كذلك حسب قولها ؟

