وينسخني الليل
هدبا بهدب
على شهقات الاحباء خوف الطفولة
سور التلمظ والكبرياء
والعق جرحك
أسكنه خلد خلدى
امد لك الهدب واحة ظل
وأفرش قلبي أمواج بحر
وأعصر نسغه للظامئين رواه
طويل ظلام المساكين انت
وأسود . اسود يا زمن الفقر
فى زمن الاثرياء
توكات حلمي على طرقات الوعود
تلفعت فى زمن البرد ثوب انتظار
وكان ممزق
تأكل لونه شاحت به الثغرات
توالت عليه الفتوحات والاستيلاء
يواعدنى الليل بالخبز . كوب نبيذ
ووجه حبيبى .
فأحلم أبنى مدينه
لأحبابي الفقراء وللغرباء
ويشرق صبح الأحباء يبكى .
وجسمه أبرص . ابرص
مجدور وجه . قمييء .
يداه على وتد الامنيات تشد
وصوته يلهث عبر المفازات
يعلو ويخبو .
كحشرجة الموت فى ذبذبات الثغاء
أقدد في زمن خلب الوعد
تطغي المرارة في الحلق
العق ملحي العق العق
يسكنني الظما المشتهى
والمحاجر في الناس يملؤها الكلس
يسكنها العنكبوت
تمطى العيون تثاب فارغة
تتشهى تضم البضائع تلك
التى تتارجح فى عنق الواجهات
فراشات صحو ملونة الثوب
ليست تحط بغي
قصور السماسرة الاغبياء
لأن الفراشات بالواجهات
تظل غبيه
محنطة اللون تمضي فتغفو
بركن المقاصى - مثل الخفافيش -
ليست تحط بأكتاف احبابي الفقراء
يسيرون فى الدرب حين اكتساح
المطر
حفاة عراة بلا ممطره !
وليسوا يخافون ماء السماء
بدون مساحيق هم
بدون قناع جياعا
فلا يحذقون الرياء
وينسخني الليل
هدبا بهدب
على شهقات الاحباء خوف الطفولة
سور التلمظ والكبرياء
يواعدنى الليل بالخبز كوب نبيذ
ووجه حبيبي
وعلمني الجوع ان استبى
- بأظافر تقلع تنبت فى الحين -
كل البضائع
اعرض كل المساحيق للماء
اخرج كل الفراشات مصبوغة الثوب
اسحق اقبية الواجهات
وأعرف منذ البداية اني
ساحمل صك جنوني
ولكن !
سيقتات من صرعي الفقراء
ومن خفقات الضلوع
سأسرج كل الصحارى ربيعا
وأبنى من الصحو واحة دفء
تهدهد غربة كل غريب
بغي حدود قيود شريعه
كحلم المساجين
ابتني ارضا بلا رؤساء
