صدر حديثا عن الدار العربية الكتاب قضايا الثقافة العربية المعاصرة د . محيي الدين صابر ... الثقافة العربية هى الكائن الاجتماعى احتفظ بهويته المتفردة فى الامة العربية على العصور ، فكانت الجامعة التى التقت عليها ، والآصرة التى جمعتها ، والرحم التى انتسبت اليها ، وكما صنعت الامة العربية ثقافتها ، كما تصنع وصنعت كل الشعوب ، فان هذه الثقافة هى بدورها حافظت على وحدة هذه الامة فى الظروف الفريدة التى مرت عليها ، وفى الاخطار الكبيرة التى تعرضت لها ، بحكم انها أمة عظيمة كان قدرها ان تسهم اسهاما كبيرا ، فى صناعة التاريخ ، وصياغة الحضارة البشرية ، فكانت ابدا فى قلب الاحداث ، تقبل وتدبر ، وتنهزم وتنتصر ، تتوحد ، وتنقسم ، تجتمع ، وتتفرق ، وكانت هذه الثقافة ، تضعف بضعفها ، وتقوى بقوتها ، ولكنها ظلت ، فى كل حال ، الراية التى تجتمع حولها ، وبقيت واحدة متفردة ، موحدة مجمعة ، موئلا ومفزعا ، ووطنا وسكنا ، وحول لغتها وتراثها وحكمتها ، دارت وتدور وحدة هذه الامة ... الاجتماع النظري الخلدوني ... أبو يعرب المرزوقي ... ان محاولتنا لن تكون سعيا لفهم التراث الخلدونى فحسب ، بل هي كذلك محاولة فى التنظير الاجتماعي . من وجهة معرفية عامة . ذلك ان عملية إحياء التراث ليست قتلا له . بفصله عن موضوعاته . وفهمه بصورة مجردة . وكأنه كلام فى ما لا وجود له ! وليست قتلا لقرائه . يجعلها مجرد قراء . انما غايتنا النظر فى القول الخلدونى . دون فصله عن المقول فيه . أعنى الاجتماع الانسانى والعمران البشرى . لذلك فان مطلبنا سيكون مزدوجا : تحديد التنظيم الخلدونى للمجتمع . وتحديد المادة المنظر لها . فى هذا العمل الخلدونى . لاضافة ما يبدو لنا واجبا ان يضاف ... بطاقة (1) صالح الحاجه ... لقد وجدت هذا الظمأ الذى يمنح الارتواء ، ووجدتك هذه الهوية العربية التى تعبر بك مجالات الثقافة والفكر والحس لتضعك اليوم شعلة من هذا الشباب الذى ابيض رأسه من حادثات تاريخه المعاصر . انك تكتب الحزن وأنت تغني ، أو إن غناءك بالحرف موال هو صميمية " المألوف " ولكنه الحب يا سيدى يحولنا بهذا المنح من النفس الى حبة مطر ، وساق زهرة ، وورقة سنديان ، وحبة زيتون أخضر . عبد الله جفري جريدة " الشرق الأوسط "

