لم نزل مند بروز هذه المجلة ندعو الى الأدب الأصيل ونذكر بقداسه رسالة الاديب فى المجتمعات البشرية منادين بضرورة الخروج بالادب من طور السفاهة واللامسؤولية الى طور الرشد والتكليف حتى نواكب ركب الحضارة ونحظى بشرف المساهمة فى انماء التراث البشرى الباقي المتجدد على وجه الدهر .
ولم نزل كذلك نؤمن بحرية الاديب المطلقة لا نقيدها بحدود الزمان او المكان ولا نحصرها في نطاق مذهب فلسفي او اقتصادي اودين سماوي او قضية قومية مهما تأكدت ، اذ وظيفة الأديب من حيث هو أديب الخلق والابداع وحريته فيهما كاملة او لا تكون . وليس معنى هذا ان الأديب في حل من قومه بل لقومه عليه حق كفرد من جماعة ولوطنه عليه واجبات كمواطن صالح . فمن الواجب ان نميز حينئذ بين المواطن والاديب وان نرفع الالتباس عن جوهر وظيفتيهما من حيث هما ، وان نصون الاديب من عملية " التسخير التى قد تؤول به الى الببغاوية وبفكره وفنه الى العقم والنضوب .

