تتمة الافتتاحيه
وهاتيك " براكين " الثورات الهدامة، و" زلازل " المفاجآت الخطيرة كانت تتراقص على كل بقعة من بقاع هذا العالم المنكود الحظ، بين كل لحظة وأخرى، مهددة هذا العالم بفناء مريع في حرب عالمية ضروس لا قبل له بها.
تأملت في كل تلك الخطوط السوداء، والمخلفات المشئومه، التى تركها لنا العام المنقضي عبئاً آثنلا وهماً طويلا، وشرا مستطيراً، وديناميتاً خطيراً، فلم يتمالك الجفن المقروح ان ينثر " دمعة " الحزن والآسى، ولم يتمالك القلب المصدور أن ينفث على اللسان المتلعثم قوله:
كل شئ فيك " يا عام مضى " منذر بالشؤم فى أقصى مداه
ثم نظرت الى الامام؛ فاذا " وليد جديد " يستقبلنا بثغره الباسم، وطلعته المشرقة ، هو عام (١٣٥٨ ه) فاستبشرت باستقباله، وقلت: لعل سحابة الغم الثقيلة جاء دور انقشاعها بيمن هذا الطالع الجديده، الذي نرجو أن يكون (لطبيب) الآسي لجراح زميله القاسى. فما بعد العسر الا اليسر، وقسماً قيل:
ومن ثم ابتسمت ابتسامة ملؤها الاماني والامل، وقلت متفائلا للعام المستهل:
كل شئ فيك يا " عام اتى " مؤذن باليمن فى هذى الحياه
