الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

Share

( المنهل ) : تجاوب اصداء التفكير بين الصحافة وقرائها وبالتالى بين المنهل وقرائه هو من الرغائب التى تدل على اثر الصحافة فى القراء وأثر القراء فى الصحافة ولذلك نحيى الاخ الكريم الاستاذ عبد الرحمن بن فيصل المعمر فى رسالته هاته التى بعث بها الينا من مدينة الرياض محييا ومنبها وموجها . . بروح مخلصة طيبة مقدرة مشكورة . وبعامل روح التجارب وروح الاخلاص نفسه نستميحه العفو اذا نحن أبدينا له ما يلى :

اولا - ان الأخ العزيز يقول : (( ان المجلة جمدت فى السنتين الاخيرتين حتى ان فريقا من القراء وهو منهم لم يشعر فى العام الماضى بأنها سلخت ثمانية وعشرين عاما فلو يتبدل منها شئ او يتطور فيها ركن او تتغير زاوية . . تصميم الغلاف هو هو . . الصفحات لم تزد . التخطيط الداخلى لم يتحول حتى آخر عدد لديه وهو منهل ذى الحجة لعام ١٣٨٣ ه الخ ))

وارجو ان يسمح لى الأخ بان هذا الذى يقوله هو من ارسال الكلام على عواهنه . . فالمجلة دائبة التطور فى كل عدد بالنسبة لسابقه . . البحوث لبست البحوث . . وتطور المملكة والعالم ملحوظ فى كل عدد بنسبة احسن من ذى قبل ، والاركان التى يشير الى عدم تطورها منها ما هو ثابت لا يحسن تغييره مثل ركنى المختار والمشتار ومكتبة المنهل . . ومنها ما هو قديم استنفد طاقته ومن ثم رؤى الغاؤه وحذفه مثل زاوية ( نم ثقافتك ) ومن ( حديث الشعر والنثر ) و ( المعرض ) وهو مجرد نقل من الصحف . . وقد ابدلت هذه بغيرها فنم ثقافتك ابدل بشذرات الذهب . . ومن حديث الشعر والنثر ابدل بالمحيط الادبى ، والمعرض ، أبدل ببريد القارئ . وهو اشمل واعم واكثر حيوية منه . . هكذا نرى التطور ساريا من هذه الناحية فى (( المنهل )) سريان الدم فى الشرايين ، او تيار الكهرباء فى الاسلاك ونزيد على ما سبق اخيرا باب

( اسعفني يا دكتور ) وزاوية ( الترجمة من الانكليزية الى العربية ) فيما يهم القارئ العربى ادراكه من آثار ماضية او آثار حضارة الغرب الحاضرة والماضية . .

والمنهل فى موضوع الاكليشهات قد تطور كثيرا خاصة فى عاميه الاخيرين وكان بودنا ان يلحظ الاستاذ ذلك ايضا فبعد ان كانت اعداده توضع بها اكليشهات لعناوين بعض مقالاته اصبحت اعداده فى العامين الاخيرين ذات اكليشهات كاملة لجميع المقالات والابواب ، وبعد ان كان لا يصدر فى شهرين من العام اصبح يصدر فى كل اشهر العام حرصا على مواصلة الرسالة بالادبية وتطورا وتطويرا وتقدما وتقديما

ثانيا - ويقول : ان القارئ (( يلاحظ ان بعض الاكليشهات التى تتوج بها اعالى المقالات كبيرة جدا او غير ملائمة ، فيجب ان يكون الاكليشهات منسجمة مع صفحات المجلة وان يكلف بكتابتها رسام ماهر كخوجة والذهب ))

وابدى له ان حجم الرواسم ( الاكليشيهات ) دائما يراعى فيه الانسجام مع موضوعاتها . وما يخيل اليه منها انها كبيرة الحجم فليس الامر كذلك . . هذه المجلات المماثلة فى الحجم للنهل فى العالم العربى رواسمها مثلها حجما . . لدينا الكتاب والكاتب . . ولدينا مجلة الفكر التونسية ، ولدينا مجلة هدى الاسلام الاردنية ، ولدينا مجلة (( البينة )) المغربية كل هذه رواسمها بقدر رواسم المنهل من لم يزد حجم بعض رواسمها عن المنهل ومع ذلك فنزولا على اقتراح هذا الاخ المفضال سنصغر حجم الرواسم نوعا ما بالنسبة لما كانت واقتراحه القائل بان يكلف بكتابة اكليشهات المنهل رسام ماهر كخوجه والذهب . . منفذ

فعلا . . فالذى يكتب اكليشهاتها ويحدد مقاديرها هما هذان الخطاطان فعلا . . الذهب صمم وكتب الغلاف . . والخوجه يكتب اكليشهات الاعداد تباعا الى عدد المحرم ١٣٨٤ .

ثالثا : وقد اجبنا ، فيما سبق ، على قوله ان هناك عناوين اختفت . كزاوية نم ثقافتك ومن ثم فلا لزوم لتكرار ما سبق . واما قوله بفتح باب ( انباء العلم والعالم فى شهر ) فهو اقتراح طيب وجدير بالدراسة ، والتنفيذ .

رابعا ويقول : ( طبيب المنهل ) يجب ان يكون عنوان الصفحة الطبية بدلا من ( اسعفنى يا دكتور ) . . ولا بأس بهذا الاقتراح . . فانه جميل وموافق . .

خامسا ويقول : (( بعض المقالات تنتهى ويبقى فى اخر بالصفحة فسحة بيضاء فتشغل هذه المساحة بحكمة او أبيات من الشعر او قطعة ادبية . . ))

وهذا الذى يقول به الاستاذ لو راجع عددى ذى الحجة ١٣٨٤ والمحرم ١٣٨٤ لرآه منفذا فعلا فى الصفحات ٧٦٥ و ٧٩٢ و ٨١٧ و٨٢١  ٨٢٣  و ٨٢٦ و ٨٤٠ فى عدد ذى الحجة ١٣٨٣ . . أما فى عدد المحرم ١٣٨٤ ففى الصفحات ٢٢ و ٥٥

سادسا ويقول : بتحويل باب : ( فى المحيط الادبى ) الى ( فى المحيط العام ) او ضيف الشهر ويفترض على تسميته باسم المحيط الادبى لان فيه بعض الاحيان مقابلات لموظفين وادباء وطلبة .

وانا ارى ان المحيط الادبى اروع واحفل بالمعنى المراد . . فالأدب يتمثل فى سبك هذه المقابلات باسلوب ادبى شامل . . يفهمه المتوسط ويرفع من مستواه ويتذوقه الاديب والواعى ويأنس له ان لم يرفد بعض مفاهيمه ومعلوماته . وضيف الشهر قد يكون تقليدا لبعض الصحف العربية . .

وليس فيه النكهة العذبة المرومة . . ولا شئ جديد . .

وبعد فاننا لا نقول ان المنهل قد حلق الى القمة ولكننا نعارض الفكرة التى يقول بها الاستاذ وهى انه لم يتطور فى السنتين الاخيرتين نعارضها معارضة تامة فى عفوية وجدية دقيقة . . والدليل على ذلك قائم فى نفس اعداد المنهل فان البحوث التى يطرقها المنهل فى سنتيه الاخيرتين بعضها عال يرفع مستوى القارئ العادى لانه كتب فى اسلوب واضح ويأنس له ذو المستوى المتوسط والعالى . . ويكفيه انه صار واحد مراجع العلم والتاريخ لهذه البلاد فى العالم العربى والخارجى . . على ما ترد به اليه الرسائل الخاصة والعامة . . بعضها ينشر وبعضها يطوى . .

والناس اكيس من ان يمدحوا ( صحفا ) من غير ان يلحظوا آثار ( تحسين ) والغلاف اردنا له الثبات والبقاء والاستمرار بعد ان مر بتجارب عديدة منوعة ، وبعد ان وصل الى مستوى فنى رفيع فى التصميم ليكون (( شعارا )) ثابتا للنهل . . اذا رآه واحد من بعيد عرفه . . والحجم متطور فان صفحات

المنهل فى السنتين الاخيرتين فى العام الواحد اصبحت تناهز الالف صفحة وهى محملة بنتائج الفرائح والعقول . . وان ننس لا ننس تلك المقالات المتسلسلة : ( جولة فى ربوع اوروبا ) ومقالات الاساتذة : هاشم دفتردار والسيد احمد على ، وغيرها . . وفى عام ١٣٨٣ نقد كتاب لغوى حديث لاحد اعضاء مجمع اللغة العربية فى القاهرة . . فى مقالات متسلسلة جاءت فى عدد جمادى الثانية وعدد شعبان . . وكذلك لا ننسى حديث السيد محب الدين الخطيب المنشور بعدد ذى الحجة ، ومقالات الاساتذة السيد عبيد مدنى والسيد امين مدنى وشكيب الاموى والسيد محمد السنوسى والاستاذ العقيلى والشيخ محمد الحافظ فى تجديد حرم المدينة المنورة وابراهيم العياشى ، فى : ( قال لى ابى ) و هكذا .

هذا واننا لنحيى فى الاستاذ ابن معمر روحه الطبية المخلصة . . ونشكر له ان اتاح لنا بما كتب فرصة الحديث عن تطور المنهل . . فى انتاجه واخراجه . . وفى مظهره . . وفى تخطيطه وترتيبه .

اشترك في نشرتنا البريدية