الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "المنهل"

Share

( المنهل ) : اننا نعلم ان جبل القهر ملئ بالآثار القديمة ، ففيه اكمة منفردة عن مرتفعاتها تحوى شقا مستطيلا يسمع من داخله صوت قوي كصبيب الماء القوي لانحدار ويحس بجاذبية قوته عند باب الصدع الصغير المتفتح . . واذا ما قرب اليه تراب او شئ خفيف اجتذبه الى داخله بقوة . .

كما ان بجبل القهر صخرة ضخمة تحوى صور ( اكف ) الآدميين وهي منقوشة نقشا فنيا ومنها صورة ( كف ) فقط ، ومنها صورة كف الى منتصف الذراع واقل . وبالجبل صور خيل يركبها جنود بلباسهم الرسمى ..

وبه الحجارة النارية التى تشتعل كالجمر اذا اوقد عليها خرج منها حديد يصنع اهل تلك الناحية منه محاريث واسلات الرماح ، والحجر اسود يميل الى حمرة بشكل عروق مستطيلة وهو اثقل وزنا من الحجر . .

أما ما ذكرت عن جبل القهر من علوه وانتشار الجليد على قمته فذلك امر شاهدته انت . وهو مما يجعل للجبل اهمية اصطيافية وصحية . . او اما ما ذكره لك ( البدوى ) من وجود دم ولبن ناقة صالح عليه السلام وانها عقرت هناك وان فصيلها دخل واختفى فى جبل هناك وانه يسمع صوته المجلجل الى اليوم

فلعل ما شاهدت من الرسوم الباقية رسوم ناقة اخرى . ان فى حديث ( البدوى ) تحريفا و" تخريفا " .. اما التحريف فلان المؤكد ان قوم صالح وهم - ثمود - انما كانت منازلهم فى شمال المملكة العربية السعودية ، حيث ( مداين صالح ) المعروفة لليوم فى وادى القرى شمال المدينة قريبا من بلدة العلا . . ولم يكونوا مطلقا فى جنوب المملكة حتى يعقروا ناقة نبيهم صالح هنالك ويفر فصيلها ويختفى فى جبل قرب جبل القهر . . واما ( التخريف ) فيتمثل فى زعم الرجل الذى حدثك بان صوت الفصيل لا يزال يجلجل الى اليوم فى داخل الجبل فلا بد ان فجوة هناك يدخل فيها الريح فيدوى صوت الريح فيخال القوم انه صوت فصيل ناقة صالح عليه الصلاة والسلام .

حول الآثار بالمملكة المكرم رئيس تحرير مجلة المنهل الغراء تحية طيبة أبعث بها لجنابكم من أعماق قلبي مع نسيم الصباح وعلى أجنحة الطيور المغردة الملاح.

وبعد : فقد قرأت في عدد ربيع الثاني من منهلنا العذب محاضرتكم عن الآثار تلك المحضرة التى حازت الاعجاب كل الاعجاب من جميع قرائها وجعلت من المنهل مجلة خالدة ابد الدهر بفضل نباهتكم وجهودكم المثمرة المشكورة .

قرأتها وقد انتصر اليقين على الشك فى وجود تلك الآثار ومما زاد اعجابي نداؤكم للبحث عن الآثار فى المملكة وغيرتكم الوطنية وان هناك بعض الناس بخلاف ذلك فهم انانيون مفرطون فى انانيتهم فاذا حصلوا على عمل او وافقهم نجاح فى عمل ما، فهم يكتمون عن الناس سر هذا النجاح ، واعود الى صلب

الموضوع فأقول :

كم من آثار وآثار مطمورة في أراضى هذه المملكة المترامية الاطراف ، وها اناذا أذكر بعض ما يوجد بمدينة " المذنب " فقط من آثار مهمة مهملة :

فهناك يطل على بلدة المذنب سلسلة جبال تتجه من الجنوب الى الشمال سميت باسم أطولها ( خرطم ) لان له خرطوما حوالى نصف كيلو متر واحد من المدينة .

وعلى سطح هذا الخرطوم صورة مسجد صغير منقوش فى الصخر وحوله نقوش لم اعرف لها معني الا اذا كانت العلامات التى تضعها القبيلة على دوابها وتسمى : ( الوسم ). وكل قبيلة لها وسم خاص ويذكر الاهالى أن في هذه السلسلة ايضا رسم بقرة وتحتها امرأة تحلبها وهما منحوتتان بالصخر وهذه البقرة على ما أعتقد قد تكون صنما للسكان قديما .

وفي الشمال الشرقي من المدينة المذكورة فى نفس السلسلة كهف يعرفه الاهالى الآن ب ( غار الكيس )

وهذا الغار اكتشفه صياد خرج يطلب الصيد كعادته فرأى ضبعا فركض خلفه حتى دخل الضبع الكهف فتبعه بحسب ان الكهف جحره وصار العكس ، فلما دخل رأى قصرا تحت الجبل بغرفه وأعمدته وأواوينه وفروشه من الزل مركوم بعضها فوق بعض وقد بلى وذاب ذوبانا من القدم وبينما هو على تلك الحال لمح سلسلة من الحديد قريبة منه ، فجذبها اليه فوجد فى آخرها اناءا من المعدن مملوءا بقويلبات من الذهب وحينما اخذ الاناء ارتاع وخرج مسرعا فلحقه ثعبان وصار يجرى والثعبان خلفه فأدرك البلد قبل ان يمسه سوء ورجع الثعبان عنه .

هذه لمحة عن الآثار فى المذنب فقط فما

بالك بالاراضى الممتدة من البحر الاحمر حتى الخليج العربي ومن البحر العربي حتى سورية والعراق . . الخ فمتى نستخرج هذه الآثار الخالدة فنجنى العلم والمال ونعرف تاريخ اجدادنا وأدبهم العريق متى ؟؟

القصيم - المذنب

اشترك في نشرتنا البريدية