يقول لك الطبيب :
الرضيع واللبن بمجرد ان يرى الجنين وجه الحياة ، فأن ظاهرة تولد معه ، ألا وهي سحب لبن أمه من ثديها وتلك ظاهرة تستحق التأمل - فمجرد أن تلمس شفتاه - أو وجهه ثدى أمه ، فى حركة تلقائية ، فأن اللبن يدر بكميات تكفيه . . ولكن يجب ملاحظة نقطة هامة وهي انه عند ارضاع الوليد ، يجب أن تمكنه الأم من أن يتنفس بسهولة - وأن فتحتى أنفة ليستا مسدودتين - أو ان اجزاء من ثدى امه فوق انفه - ولذلك يستحس ان تمسك الأم ثديها بيدها ، وتبعده قليلا عن وجه الطفل ، ولا تدع غير الحلمة تبرز من بين اصابع يدها وبالذات " السبابة والأبهام " .
وهناك اقتراح بعصر الثدى دائما بعد كل رضعة ، للتخلص من بقية اللبن المخزون ، واعطائه للطفل بملعقة صغيرة . .
وقد تتساءل بعض الامهات ، " متى يجب وضع الطفل على ثدى أمه بعد ولادته ؟ " ومدة رضاعته فى كل مرة ؟ . .
والأجابة على هذين السؤالين ، انه يفضل تأجيل الرضاعة لمدة ٢٤ ساعة بعد ولادة الطفل ، إذا كانت الأم متعبة أو مجهدة من عملية الولادة . هذا كما يستحسن عدم ارضاع الطفل اكثر من ١٥ دقيقة لكل رضعة ، حيث ان الطفل يحصل على معظم اللبن المخزون فى الثدى فى الخمس الدقائق الاولى من الرضاعة . .
ومدة الرضاعة هذه ، لها اهميتها ، لانها إذا طالت ، فمن المحتمل جدا ان يبتلع الطفل كميات كبيرة من ( الهواء ) مما يسبب له أرياحا فى البطن ، تؤدى الى المغص والى آلام معوية . .
وبعد ارضاع الطفل ، يجب على الأم ، أن توقفه معتدلا او مرتكزا على صدرها لبضع دائق ، وما ذلك الا لكى يتخلص من أى هواء ، يكون قد ابتلعه .
الدكتور أحمد شفيق الجوهرى ولا يعنى بكاء الطفل أو صراخه ، أنه قد شعر بالجوع ، ولكن بعض الأطفال يلزمهم حنان وعطف الأم - بأمساكهم وحملهم وتقبيلهم ، فاذا كف عن البكاء بعد حمله ، فمعنى ذلك أنه لم يشعر بالجوع - أما إذا استمر في بكائه وصراخه ، وبالذات فى الليل ، ففي الغالب ، يرجع ذلك الى ألم في معدته او أمعائه ، وعليه يستحسن عرضه على الطبيب المعالج . .
وقد لاحظت أن بعض الامهات اللاتى
يرضعن أولادهن ، يكثرن من شرب السوائل ، لاعتقادهن ، أنها تساعد على ادرار اللبن من الثدى ، وهذا طبعا خطأ ، لأن تنظيم عملية تكوين اللبن ، يتحكم فيها " هرمونات " وعوامل داخلية ولكن أحسن مقياس دائما ، هو شعور الأم بالظمأ . .
ووزن الأطفال الرضع كل أسبوعين ، له أهمية ، لأن الوزن أصدق مقياس ، لاطراد نموهم أو تأخره . .
ويجب اعطاء الطفل الرضيع ، زيت كبد الحوت ( فيتامين - ( أ ) - و ( د ) - ) لوقايتهم من الكساح - ولكن لا داعي ، لاعطاء الرضيع عصير البرتقال الطازج ، ما دامت الأم ، تأخذ كفايتها من الفاكهة ، والخضراوات ، الطازجة يوميا . .
أما الأطفال الذين يعطون " اللبن المجفف " لعدم كفاية لبن الأم ، أو لضعف لبنها ، فيجب أن تلاحظ النقاط التالية : -
١ - ان ثقب البزازة التى يرضع منها الطفل . يخرج مقدارا من اللبن كافيا .
٢ - تنظيف وتعقيم زجاجة اللبن وأجزائها باستمرار . .
ولا داعى لاستعمال " اللبن نصف الدسم " الا فى حالة الأطفال الذين تتم ولادتهم بعد ( ٧ ) ، أو المصابين بنزلة معوية ( الأسهال الأخضر ) ، ومعدل احتياجات الطفل من اللبن الجاف ، هي ( درهمان ونصف درهم يوميا ) لكل رطل من جسمه ، ومتوسط المقادير ، هي ( خمسة معايير ) من اللبن الجاف . . ملعقتان ونصف من السكر تذاب فى ستة دراهم ماء فاتر ( ملعقة شاهى ) .
وليس هناك ضرر من استعمال مزيج
اللبن باردا ، أو حفظه فى ثلاجة . لأن بعض الأطفال يفضلون اللبن البارد ، ويجب اراحة الطفل عند ارضاعه بالزجاجة ، وعدم وضعه مستلقيا على ظهره ، بل يجب أن يجلس . وكذلك سحب الحلمة الجلدية بالزجاجة من فمه ، بين وقت وآخر للمساعدة في فى ادخال الهواء ، والا فانه سيمتص كل الهواء الموجود فى تجاويف الزجاجة ، ويترك منطقتها فراغا ، لا تسمح بسحب اللبن وارضاعه . .
أما افطام الطفل . . فلا توجد له قاعدة ثابتة ، الا أن الطفل الذى يرضع ثدى امه يكون فطامه متأخرا ، عن الذى يرضع من الزجاجة ( القارورة ) . لذلك يستحسن البدء فى اعطائه بسكويت الأطفال - الساده - والمحلى - بسكر خفيف ، بين فترات الرضاعة ، ولو على سبيل التسلية ، بعد الشهر الخامس .
أما الطرق البدائية ، التى تستعملها بعض الامهات ، لفطام اولادهن - ومنها ( دهن الحلمة بالفلفل الأحمر ، أو خلاصة الثوم ، فلها تأثيرات ونتائج ضارة جدا بالإضافة إلى البسكويت ، فان الفواكه المطبوخة جيدا بالسكر ( مدعوكة ) مثل التفاح ، أو الكمثرى ، أو الخضراوات ، مثل الجزر الأصفر والبطاطس المطبوخة جيدا ، فأنها تفيد الأطفال عند فطامهم .
هذا مع ملاحظة أن بعض الأطفال قد لا يقبلون بسهولة على نوع جديد من الطعام بعد اللبن المعتادين عليه ، ولذلك يستحسن أن تحاول الأم اغراءهم بتناول هذه الأطعمة ويتذوقها أمامهم اولا ، وان تقدم غير ساخنة ، وبعد ذلك تتدرج الأم في اعطاء الطفل المأكولات المنوعة ، مثل اللحمة المفرومة جيدا أو التفاح الطازج ، أو الكمثرى الطازجة
بعد نزع قشرتهما الخارجية ، كذلك الموز .
هذا بالإضافة الى الاستمرار في اعطاء زيت كبد الحوت ، على هيئة " مربى " " راديو مولت " ، وعصير البرتقال الطازج
في سطور : -
١ - ولد في القاهرة ١٣٥٠ ه ١٩٣٠ م
٢ - نسال الدرجة العلمية الطبية :
بكالوريوس طب وجراحة من كلية طب القصر العينى - بجامعة القاهرة - وكان معيدا بكلية طب جامعة الاسكندرية .
٣ - عملية كطبيب بوزارة المعارف
بالقاهرة - فطبيب أول بمستشفى فيكتوريا بأنكلترا ، كما عمل كطبيب أول بمستشفى الأطفال بليفربول بأنكلترا .
٤ - تخصص فى أمراض الوشيعة العصبية ، وعلاقتها بالغدة الثيمية والهرمونات من كلية طب ومستشفى ليفربول بأنكلترا .
٥ - قام بوظيفة مدرس بكلية طب جامعة ليفربول بأنكلترا .
٦ - يعمل حاليا طبيبا للحرس الوطني وهو انسانى الصفات .

