الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

,, Z ,,

Share

معنى هذا الحرف عند قدماء اليونان : إنه ما زال حيا )

- الصوت الاول :

كان يقول على رأس الشاهد :

سلطانكم كالثور الإسبانى

يكره أن يغشى عينيه اللون الاحمر

ينسى أن الثور الموهن يسقط في الساحه

يلعق في صمت المهزوم جراحه

- الصوت الثاني :

كان يقول

العنف سلاح الفقراء المسلول

وعدو الزيف

لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلف

- الصوت الثالث :

إنني أذكر يا مولاي ما قال لنا ذات مساء :

هؤلاء الكادحون البسطاء

يصنعون الجنة الخضرا

وليس الانبياء

- الصوت الرابع :

وكان يحفز الدهماء للثوره

يقول لهم : حقول القمح مسروقه

وهذي أم دفر في الرقاب

تحكم الاذناب والسوقه

- الصوت الخامس :

الشعراء المهزومون

لا يتبعهم إلا الغاوون

كانوا أدرى باللعبة واللاعب

لكنهم تركوا الحبل على الغارب

ولذا صليت على الشعر صلاة الغائب

السلطان ( التعليق ) :

" بلغت شمسى رأس الحائط "

وأنا ظل الله على الارض

أحكم بينكم بكتاب الله

أجريت الحق على القاصي والداني

فصلبت على باب السور المارق

وجلدت الزاني

وقطعت يد السارق

الشاعر ( تعليق ) :

ولد الموت بداخلكم

ومن الداخل يبدأ رحلته المعهوده

يخرج من كل بيوت القريه

لا يحمل سيفا ... لا يحمل رايه

يتمرغ في الوحل وفي الساحات

يحبو كالطفل على الطرقات

ينبت كالازهار البرية في الكلمات

يوأد أحياء القرية ينهض كل الاموات

يا مكبوب السعد ويا سعد المكبوب

العالم نقالة موتى

والشعر حذاء مثقوب

لن تهرب من قدر المهزومين

فاقبع فى الظلمة أو هاجر

فالسمان الطائر

يسقط في شبكات الصيادين

بدأ الموت من الداخل

رفع المفعول به نصب الفاعل

واختلط الحابل بالنابل

لا تلعن هذا الزمن اللا معقول

أنت القاتل والمقتول .

- السلطان :

لا يصلح جلد الشاعر إلا بالجلد

لا يصلح جلد الشاعر إلا للجلد

- الشاعر :

ما دام العالم مقلوب

يتساوى فيه السالب والمسلوب

تنمو الازهار إلى أسفل

تتدلى أغصان الزيتون إلى أعلى

وأسير أسير على رأسي المثقل

فأنا أتحداك إلى آخر ساعه

وأشق عليك عصا الطاعه .

- أصوات :

الشاعر مات

فلتخفت كل الاصوات

الشاعر مات

- ( صوت الشاعر من جديد ) :

رغم أصوات الإدانه

لن يخون الحرف يوما لن يخون

وجباه الناس تندى بالخيانه

شاعر يبصر مالا تبصرون

مثل زرقاء اليمامه

يتحداكم إلى يوم القيامة ...

باريس - تونس - أوت 1970

اشترك في نشرتنا البريدية