الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

المناجم بالبلاد التونسية

Share

ان المناجم بتونس تحتوى على ثروات عديدة اصبحت محل عناية السلط من جميع النواحى التشريعية والاقتصادية والاجتماعية ، ونظرا لكون تلك المناجم تعد ذات فائدة حيوية فهى جديرة بأن يتناولها الدرس حتى يكون لمواطنينا امام بمختلف النواحى التى تمتاز بها .

فمن الضروري إذن ان نبتدىء بإعطاء بسطة عاجلة على تاريخ الابحاث التى جرت تنقيبا عن المواد المنجمية او استغلالا لها :

إن تاريخ البحث والتنقيب عن المواد المنجمية بالمملكة التونسية يرجع الى عهد القرطاجنيين وما الاثار التى لا تزال بينة وقائمة الذات فى مناطق مختلفة من التراب التونسى الا دليل واضح ينبئ عما قام به جيل ذلك العهد من نشاط عظيم لاكتشاف ما كانت تحتوى عليه جوف الارض من مواد اولية كانت صالحة وضرورية للحياة .

نجد تلك الآثار العديدة في اماكن متعددة من الاراضى التونسية منها الجريصة ووسلاتة ونبر لاستخراج الحديد ، وبمنجم حبة وجبل حلوف وخنقة كاف التوت وجبل الرصاص وغيرها من مناجم استخراج الرصاص.

ان تلك الاثار هي عبارة عن دواميس ضيقة ومعوجة ، عرضها يختلف حسب مجاز الارض التى تخترقها وقد اكتشفت حول عدة مناجم حديثة اكداس من التربان المعدنية المستخرجة من طبقات الارض والتي كان تناولها البحث والتحليل فى ذلك العهد .

إلا ان اثر تلك البحوث انقطع منذ ذلك العهد الى حوالى سنة ١٨٧٦ ففى تلك السنة اقرت الحكومة التونسية الترخيص للباحثين فى التنقيب عن معدن الرصاص بمنجم جبة الواقع فى ناحية سوق الخميس وجبل الرصاص الواقع فى جهة تونس العاصمة ، ثم صدر الترخيص فى البحث عن الحديد قرب مدينة طبرقة . لذا كانت سنة ١٨٧٦ تعتبر فاتحة عهد جديد في مقومات الاقتصاد المنجمي

التونسي إذ أن أمر البحث والتنقيب اصبح فى حالة ازدهار نامية منذ ذلك الحين وتكاثرت المطالب الواردة على الحكومة التونسية للاستر خاص في التنقيب الى درجة جعلت الحكومة تفكر فى اصدار قانون يضبط قواعد التنقيب وكيفية استغلال ثمراته ، فاصدرت فى ذلك الشأن امرا عليا يوم ١٠ ماى ١٨٩٣ لاقرار تلك المبادىء والاسس ولاثبات الاهمية التى تعلقها الحكومة على مصير المناجم بالمملكة ، واقوى دليل على ما اشرنا اليه هو ان جملة المطالب التى وقعت تلبيتها تفوق الاثنى عشر الف مطلب .

وسرعان ما اتسع هذا التنقيب واكتشفت عدة مكامن من المواد المعدنية وانتصبت شركات لاستخراج هاته المواد حتى بلغت البلاد التونسية في الاعوام التي سقت بقليل الحرب العالمية الاخيرة الى اشغال مكان هام بين مقاعد بلدان العالم التى تعتز بمنتوجاتها المنجمية .

هذا ومن الوجيه ان نتعرض من جهة اخرى الى اهمية المناجم بالنسبة للاقتصاد التونسي وتاثيرات منتوجها عليه غير ان المجال لا يسمح للكلام باطناب على اهمية الدور الذى تقوم به المناجم فى الحركة الاقتصادية بالبلاد التونسية ونكتفى فى هذه الدراسة بأن تقدم النتائج الاحصائية التالية كعجالة لاهمية الدور المنجمي : أ) -  ان الشركات المنجمية توزع سنويا أكثر من اربع مليارات من الفرنك مقابل أجور عملة ومستخدمين ومنح عائلية تضمن العيش لما يقرب من الاربعة عشر الف عامل او رئيس عائلة (أى ما يقرب من السبعين الف مساكن) معظمهم يسكن بمناطق قاحلة جدباء او ناقصة النمو .

ب) تتولى البلاد التونسية تصدير المنتجات المنجمية للخارج بما قدره ١٤ مليار من الفرنك أى ما يضاهى نسبة الثلث لكامل مصدرات البلاد .

ج) ان نقل المواد المنجمية يضمن للسكك الحديدية التونسية اوفر قسط لنشاطها وذلك بنسبة ٩٠ بالمائة لنشاط خط صفاقس قفصة . أضف الى ذلك ان تلك المواد المنجمية تضمن لحركات الموانى التونسية نشاطا يقدر بـ ٨٥ بالمائة .

د) تستخلص الدولة التونسية من شركات المناجم اموالا لا يستهان بها وذلك بعنوان جميع الاداءات الموظفة عليها والمقدرة بمائتين وخمسين مليون فرنك فى السنة الواحدة .

ان مجرد القاء نظرة امعان في العناصر الاربعة التى سبقت الاشارة اليها مع ما اتى فيها من ارقام ونسبة مائوية يمكننا ان ندرك مدى الآمال التى تعلقها الحكومة التونسية على نشاط وانماء محاصيل المنتوجات لمناجم البلاد وعلى كل المعامل ومختلف الصناعات المستمدة نشاطها من المواد المنجمية وما يبغى علينا أن نعير هاته المسألة من اهتمام خاص.

وزيادة على ما تقدم بيانه يكون من الوجيه ان نطرق موضوع الانتاج المنجمي التونسي في الوقت الحاضر حتى تكتسى دراستنا صبغة إفادتها التامة الكاشفة عن امكانيات مشاريع المستقبل .

يبلغ عدد الشركات المرخص لها فى استخراج المواد المعدنية الى يومنا هذا الواحد والاربعين منها ثلاثة وثلاثون تعمل الآن باستمرار وتواصل نشاطها بدون انقطاع يمكن ترتيبها حسب انواع المعادن التى تنتجها .

١)- معدن الحديد : توجد ثلاث شركات تعمل فى هذا الميدان الا وهي ؛ شركة منجم الجريصة وكتلة مناجم دوارية وشركة منجم جبل العنق.

اما منجم الجريصة فهو ينتج سنويا ما يقرب عن المليون طن من معدن الحديد الخام تقدر نسبته المائوية من الحديد بـ ٥٥ بالمائة ، وهذا المنجم يعد من أول المناجم المستخرج منها معدن الحديد ومن احسنها تجهيزا خصوصا بعد ما ادخلت عليه الشركة المستغلة عدة تحسنات ميكانيكية اخيرا الا انه نظر للعقبات المنجرة عن المزيد في عمق طبقة الارض المستخرج منها المعدن نرى الشركة تسعى الآن في المحافظة على مستوى انتاجها العادى.

واما فيما يتعلق بكتلة مناجم دوارية فانها تعد اقل اهمية من المنجم المتحدث عنه انفا وذلك نظرا لكون المعدن المستخرج منها يحتوى على مادة "الزرنيخ" (Arsenic) الامر الذي يسبب زيادة فى تكاليف فصل الحديد عن تلك المادة وعن الكمية الوافرة من التربان التي يشتمل عليه تركيب ذلك المعدن -  وبالرغم عن كل هاته العوامل المعرقلة وقلة رواج هذا المعدن فى الاسواق العالمية لا تنفك الشركة في بذل اموال طائلة لتصفية المعدن وتحسين مجهزاتها.

وجدير بان نلاحظ ان هذه الكتلة تتركب من ٣ مناجم (دوارية وطمرة والحراش) وقد بلغ انتاجها السنوي ٣٥ الف طن من الحديد تقريبا ويمكن ان

يتضاعف هذا الانتاج فى بحر سنتين او ثلاث سنوات عندما تتم التحسينات التى شرعت فى ادخالها الشركة المستغلة على جهازها الفنى.

واما فيما يخص منجم جبل العنق الواقع غربي قفصة فان الابحاث الاولية التى اجرتها الشركة المستغلة له قدرت مجموع كميات المعدن التى يحتوى عليه هذا المكمن بما يقرب من العشرة ملايين طن تقريبا ويتوقف الشروع فى اعمال الاستخراج على مسألة كيفية نقل المعدن الى اقرب ميناء ، وامر البت فى مشكلة النقل موكول الى المصالح الفنية التى تناولت بحث ذلك الموضوع والتى يتراءى لها حلان احدهما يقضي بتوجيه المعدن الى ميناء صفاقس والثانى يهدف الى احداث ميناء تجارى بالسخيرة .

واعتماد على جملة الكميات المستخرجة سنويا اي مليون طن تقريبا من الحديد خلال الاعوام الماضية يمكن لنا ان نقول ان البلاد التونسية يسعها ان تعول في المستقبل على ما يقرب من الاربعين مليون طن من الحديد الامر الذي يكفى لضمان نشاطها فى هذا الميدان الى اواخر القرن الجاري .

٢) معدن الرصاص : تمكنت البلاد التونسية خلال سنة ١٩٥٥ من استخراج ما يقرب من ٤٣ الف طن من الرصاص ، ويتبين من الاحصائيات لسنة ١٩٥٦ ان المقدار المنتوج يقل عن مقدار سنة ١٩٥٥ وان الاسباب في انخفاض تلك الكميات يعزى الى عدة عوامل فنية منها فقدان معدن الرصاص بالمكامن المكتشفة فى عدة مواقع مما أدى الى توقيف العمل ببعض المناجم ، على ان الحكومة أعربت عن رغبتها الملحة فى تدارك تلك الحالة فسمحت اخيرا بالتنقيب عن معدن الرصاص بعدة مواقع اخرى راجية فى الاثناء استقرار انتاج البلاد الحالي.

والجدير بالملاحظة فى هذا الصدد ان معدن الرصاص يكرر باجمعه بالبلاد التونسية فى معامل التكرير والتذويب بمقرين ضاحية تونس العاصمة .

٣) معدن الزنك : ان جل المناجم التى كانت تستخرج معدن الزنك تعطل نشاطها ولم يبق الآن الا منجم واحد فى حالة نشاط الا وهو منجم "الاخوات" والسبب فى ذلك يرجع الى امور فنية عطلت العمل كما كان الشأن بالنسبة لمعامل الرصاص من ناحية ومن ناحية اخرى كان تدهور الاسعار في السوق العالمية سببا اضافيا له معناه بصورة خاصة - غير انه اصبح استئناف نشاط تلك المناجم امرا مرجوا

عندما تستعيد اسعار الزنك فى السوق العالمية ارتفاعها الى المستوى القديم .

وبناء على الاحصائية المجراة في سنة ١٩٥٥ وقع استخراج كميات معدن الزنك الخالص بالبلاد التونسية بما يعادل ١٠٥ الف طن.

٤) الزئبق : أنتجت البلاد التونسية الى حد الآن معدلا تجاوز الـ ٢٠ الف كيلو من هاته المادة ومعظم محصولات هذا الانتاج صدرت من منجم "وادى معدن" واما البقية الباقية فهى من منجم "جبل عرجة" الا ان آمالا كبيرة تعلق على تقوية الانتاج بهذا المنجم الاخير خاصة وقد ساهمت الحكومة لانجاز برنامج بقى بذلك الغرض .

٥) الفسفاط : ان معدن الفسفاط وقع اكتشافه بالبلاد التونسية فى جهة قفصة حوالي سنة ١٨٨٥ ونظرا لاهمية هذا المعدن ولفوائده الثمينة لنمو النباتات وتقويتها وتغذيتها ولتوسيع امكانيات انتاجها كان اكتشاف ذلك المعدن بمثابة بعث جديد للاقتصاد التونسى .

وقد ادى ذلك الاكتشاف الى احداث الخط الحديدى الرابط بين صفاقس وقفصة والذي تم انجازه في سنة ١٨٩٦ وبداية من ذلك التاريخ شرع فى استخراج مادة الفسفاط وانتصبت الشركات المستغلة التى ما زالت تعمل الى يومنا هذا بصفة متواصلة وهى الآتية اسماؤها :

شركة صفاقس قفصة (مناجم المتلوى والرديف وام العرائس) وشركة جبل مضيلة ، وشركة منجم القلعة الجرداء وشركة عين كرمة

كان انتاج معدن الفسفاط في تزايد على ممر الاعوام الى ان بلغت به البلاد التونسية فى اوائل هذا القرن الى احتلال الرتبة الاولى اذ كانت تستخرج نصف منتوج العالم الا ان اكتشاف مكامن هامة اخرى لهذا المعدن بالمغرب الاقصى والولايات المتحدة الامريكية وغيرهما تسبب فى بعث مزاحة المنتوجات التونسية فى السوق العالمية فاصبحت البلاد التونسية تحتل الرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة الاميركية والمغرب الاقصى والاتحاد السوفياتى .

بيد ان الشركات شرعت لاتقاء شر هاته المزاحمة فى اعداد معامل حديثة وعصرية لتصفية معدن الفسفاط وتقوية نسبة معدنه وجهزتها تجهيزا كاملا ، كما اقامت الشركات المذكورة اخيرا جهاز عصريا لشحن السفن بميناءى صفاقس وحلق الوادى

كما يمكننا ان نحقق بان انتاج تلك المعامل لمعدن الفسفاط المكرر بلغ في نهاية سنة ١٩٥٥ مليونين ومائتى الف طن .

والآن وقد تعرضنا بصورة عامة الى الحالة التى توجد عليها مناجم البلاد التونسة لا يسعنا الا ان نتحدث بايجاز عن الناحية الاجتماعية التى تدخل تحت طائل هذا النشاط المنجمي سواء أكان من جهة الاجور أم من جهة التكوين المهنى والفني . ويمكننا ان تقول ان اليد العاملة المستخدمة لمواصلة النشاط المنجمي التونسي قد اظهرت مقدرة وكفاءة لا بأس بهما وذلك بفضل حزمها ومثابرتها ورغما عن نواحي ظروف العيش القاسى وجميع الصعوبات التى تعودت بمجابهتها ايام العهد البالى وقد كانت تقبل على العمل بكل صبر وإيمان مع العزم الثابت والامل الواسع فى مستقبل احسن خلال ممارستها عملها الشاق المرهق .

وقد راعت الحكومة التونسية فى العهد الجديد تلك الرغائب البشرية في نطاق ضبط قواعد الامن الاجتماعى ومبادئه الاساسية حتى تطمئن اليد العاملة بصورة مرضية تبعث الارتياح فى نفسها لتتمكن هى بدورها من إنماء الانتاج والتوفير فى المحصولات المنجمية وتوسيع آفاق الثروات التى تأتى بكل ازدهار ورفاهية للمجتمع التونسى على اسس جديدة تونسية صرفة .

واخذت تلك اليد العاملة تشعر بأهمية الدور الذي يمكنها القيام به عندما تتوفر لها ضمانات لاسباب العيش الكريم الفردى والعائلى والجماعى . ونظرا لهاته البادرة الطبية يمكننا ان نتفاءل خبرا بمستقبل البلاد التونسية خصوصا وان التقديرات لمحتويات المكامن المعدنية المعروفة لحد الآن تبشر المناجم بحياة ونشاط مضمون لمدة طويلة من الزمن .

وتقدر محتويات مكامن الفسفاط بعدة مليارات من اطنان الفسفاط الخام ويمكن ان نجزم بأن إمكانيات العمل فى مناجم الفسفاط موفورة للغاية ونعتبرها لاحد لها ، واما محتويات مكامن معدن الحديد فانها تقدر الان بما يجاوز العشرين مليونا من الاطنان ، هذا باستثناء ما عساه ان يكشف عنه المستقبل بالنسبة لمناجم الحديد الاخرى .

واما محتويات مكامن الرصاص والزنك فهى تقدر باكثر من ٢٥٠ الف طن والجدير بالملاحظة هو ان معظم المواد المعدنية التى تستخرج من مناجم

البلاد التونسية تصدر للخارج في حالتها الخام ليتم تحويلها الجزئى او التام في المعامل الاجنبية فتستوردها البلاد فيما بعد لسد حاجاتها من المواد المصنوعة .

غير ان نظام العهد البالي كان غير مكترث فى الحقيقة بمصير اليد العاملة ومستقبل اجيال البلاد وانما كان الهم الوحيد فى ذلك العهد هو تصدير المعادن المنجمية في حالتها الخام فكانت تصدر بتلك العملية اعواما من العمل الامر الذى ادى بعد مضي بضعة اجيال الى ايجاد جيش من العاطلين والمحرومين من التقدم والرقى الفنى والمهنى فينجم عن ذلك انخفاض المستوى الحيوى اللازم بسبب عدم التصنيع وفقدان وسائل وأجهزة نصف تحويل تلك المعادن ان لم نقل تحويلها الكامل .

كما ان طريقة تصدير المعادن الخام تضمن للمعامل الاجنبية التى هى فى حاجة أكيدة اليها العمل المستمر لشغاليها وفنييها وتجارها ومؤسسات رؤوس اموالها المتعددة . واذا ما جمعنا بعض هاته العناصر نرى ان الصبغة الاجتماعية تاخذ المكانة الاولى بالاضافة طبعا الى الامكانيات المتوفرة التى تقدمها لنا محتويات مناجمنا للاقرار بضرورة التصنيع وما يلزم من اجهزة حديثة لانجاره وتحقيقه حتى نتمكن من القضاء على عنصر البطالة الهدام بطريق التشغيل الكامل . كما ان العناصر الواقع التعرض اليها آنفا تثبت قطعا أن الجهاز الصناعي الذي تكسبه البلاد التونسة في قليل من الميادين غير كاف وهو فى بعض ميادين أخرى عديم الوجود اصلا .

ويملى علينا الواجب ان لا نفكر فقط من الآن فى احداث مصانع لتكريرهاته المعادن المنجمية بل ان نتعمق في الابحاث في اوكد الضروريات لسن البرامج المضبوطة مع مراعاة ما يمكن ان توفره البلاد من الاعتمادات اللازمة لبناء المعامل وتوريد الالات الضرورية لتلك المعامل . كما نعتقد ان تمويل تلك المصانع س . بصورة متوفرة وسيستعمل فى جو اقتصادى قويم . وان التنسيق بين عمليات تصدير المعادن التونسية الخام وتوريد الفحم الضرورى من الخارج للتحويل سيقع فعلا في نطاق المبادلة والتعاون التجارى الحر فنسف ، معتقدات بعض الاوساط التي تتخذ عدم وجود المواد الفحمية اللازمة لذلك التجهيز ، ذريعة لاحباط المساعي الطيبة في زيادة نمو اقتصاد البلاد ومنتجاتها والتحرر من قيود التبعية والاحتياج .

وبذلك العمل يمكننا ان نحقق الغاية التى نصبو اليها جميعا فنقضي على البطالة الهدامة بتحقيق عناصر التشغيل الكامل وتوفير اسباب العيش الكريم والارتزاق الشريف لعدة اجيال من المجتمع التونسي ونتمكن من تكوين الاطارات المختلفة من الفنيين الاخصائيين ونرفع المدخول القومى الى درجة الدول المعتزة بنموها الاقتصادى .

اشترك في نشرتنا البريدية