يا ليل طلت وطال فيك ثواء
وخطي الصباح إلي دجاك بطاء !
انا ذلك الناوي الملول فهل ترى
سيطول لي بالليل فيك بقاء ؟ !
يا ليل في صدري ظلامك مسرح
لسلال عم صبحها الظلماء
تعشى اذا رأت الضباء فتختفي
وتعبث حين يجنها الإمساء
في السعي كالخفاش وهي ثعابن
رقطاء . . ما لعضاضها إبراء !
ياليل يا أسد علي ! وأنت في
صاح الخلي نعامة ربداء !
ترخي سدولك بالهموم وبينها
أنا مشرف حاقت به الأعداء !
نفس موزعة وقلب مدنف
وحشاشة عصفت بها الأنواء !
ومهجة لم تبق غير صبابة
فيها : تنازعها بقى وفناء !
انا هل انا يا ليل غير ذبالة
وسط الرياح مصيرها الإطفاء ؟ !
حي بلي لا للحياة وانما
ليتار تحوي ، والمراد : شقاء
حتى لتقنع بي الحياة مسائلا
وضميره الإنكار - : ما الارزاء ؟ !
حي لاثبت بالدليل خرافة ال
موت للقول ؛ لأنني أشلاء
حي مجازا او ابيت فميت
فالموت عندي والحياة سواء !
ام كيف تنعت بالحياة مجردا
مما به يتميز الاحياء
ياليل أنت أبو الليالي ، أنت ) ذو ال
قرنين ( ١ . . سبح باسمك الخلعاء
يا ليل ؛ . . وابنتك البغي بمخدعي . .
وعلى فؤادي أختها العذراء
يا قبح ثالثة الاثافي هذه ال
زنجية الملعونة الشمطاء
يكتمن انفاسي يردن تغذيا
بدمي وكل غذائهن دماء !
لا يتزجرن ولا يردن تحصنا
فحياتهن مع الأديب بغاء !
يا ليل قد طال الحصار على فتي
هو في دجاك النقطة البيضاء !
يا ليل قد طال الحصار على فتى
ماتت بساحة نفسه الفحشاء ؛
لفؤاده خفق التقى ما شامها
ولطرفه تلقاءها إغضاء !
مضني حليف الحزن مكتئب كئب
الخوف من اثامه بكاء
يا قسوة الأيام ؛ يا طعناتها . .
حاشا تطبش . . وكلها نجلاء
يا أقلب يا مسكين ؛ ويحك أنت من
هدف حواء من النبال غشاء
يا قلب ؛ إن لم تستطع نبضا فعذ
رك واضح ؛ لم تبق فيك دماء !
فما أشقاك يا مسكين في
دنياك وهي جهنم الحمراء
يا صبح أسفر ! وادع جيشك يجل لي
ليلا يعز على دجاه جلاء
ثكلتك امك يا ضباء الا ترى
بالله ما فعلت به الظلماء ؟ !
ربي ولا أدعو سواك ، وأنت بي
ادرى ولكن الدعاء قضاء
عفوا أتسمعني ؟ حنانك ؛ ليس بي
شك ولكن الشقاء عماه
لهم إما كنت عني راضيا
فعلى حياة المترفين عفاء

