الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

. محمود تيمور ينال جائزة الدولة التقديرية : أعلن في احتفال " الجمهورية العربية المتحدة " بعيد العلم بأرض المعرض بالجزيرة فى القاهرة مساء يوم الاثنين 16 من ديسمبر سنة 1963 - نيل " محمود تيمور " جائزة الدولة التقديرية و " الميدالية " الذهبية للأدب ، وقد ألقى كلمة فى الاحتفال ، جاء فيها بالخصوص:

. . رسالة الأديب هى سبر أغوار النفس ، واستبطان الخفى من أسرارها ، يجوس خلال مجاهلها ، ويحلق فى سماواتها ، ويتسرب فى أعماقها ، حتى يجلوها على حقيقتها ، مبصرا ايانا بما يعتمل فيها من دوافع وجواذب ، وانه فى أدائه لرسالته ليزيل الغشاوة عن أعيننا ، فنحسن المعرفة بجوهر وجودنا ونزداد فهما لمن يعايشنا . ورأس الحكمة أن يعرف المرء نفسه ، وأن يفها الناس من حوله .

الهدف الأصيل للأديب أن يكشف عن الانسان بمعناه الشامل ، فى خيره وشره ، فى سطوته وضعفه ، الانسان الذى حمل أمانة الحياة ، ليمارس بها ملكاته في دنياه . والأديب الحق ، بما وهب من رهافة الحس ، وبما جبل عليه من فطرة الخير ، هو الذى يتخذ هذا الهدف ، واعيا أو غير واع ، سبيلا الى تطوير الانسان ، حتى يكون انسان عالم أفضل ، انسانا مثاليا فى مجتمع مثالى تسوده روح التعاون الصادق ، وتتحقق فيه المساواة الكاملة ، ويرفرف عليه الاخاء والرخاء .

. عيد العلم : ننشر الكلمة التى كتبها فى ج . ع . م . صديقنا الاستاذ محمود تيمور فى الكتاب التذكارى الذم بمناسبة عيد العلم وقد تفضل بارسالها للفكر .

اذا تفاضلت الأعياد بعمق آثارها فى المجتمع ، وتمايزت بنيل أهدافها للبشرية ، فليس من ريب في أن العلم " أوفاها شرفا ، وأسماها هدفا . انه العيد الذى تحتفل فيه الدولة بأجل ما تملك من ثروة ، وانفس ما فيها من قوى وذخائر ، فى ادلال واعزاز وتكريم

انه عيد العقل ، عيد العبقرية والنبوغ ، عبد المواهب والكفايات ، عيد الجهاد المقدس لاكتساب المعرفة ، واكتشاف الكون ، وملاحقة ركب الحضارة للسير معه الى أمام .

انه العيد الذى يعلن ابتعاث الطاقات البشرية التى هى قبس من نور الله ، طاقات العقول والقرائح والأذهان ، واحتشادها في شتى ميادين المعرفة الانسانية عامة ، حتى تكون منها قوة دافعة الى حياة أفضل ، واعدة بمستقبل أسعد .

لم يعد العلم ترفا ذهنيا ينعم به بعض قليلون ، ولا أرستقراطية فكرية يؤتاها من تعينه عليها أحوال وملابسات . ولم يعد كذلك نطاق العلم مقصور على نواح نظرية تجريدية ، تسمو بأصحابها الى أبراج علوية ، وتبعد بهم عن صميم الواقع الذى يعيشون به ، وينغمسون فيه ، فاذا هم فى معزل عن مرافق العيش وأسواق الحياة

لقد أصبح العلم فريضه عينية ، لأنه بات ضرورة اجتماعية . فليس ثمة ناحية من نواحي وجودنا الا تطرق اليها العلم ، وليس ثمة جانب من جوانب دنيانا الا تناوله العلم بمجهره ، فاستبطن حقائقه ، وعرف ضوابطه ، وشق له وفقا يقوم على التجربة والتحليل والاستنتاج .

ونحن ، أبناء الأمة العربية التليدة ، سائل شعوب يعرف لها العلم مكانها منه ، ويذكر مآثرها فيه ، فقد كانت حياتها ، والزمن يومئذ فى شبابه سلسلة موصولة الحلقات من جهود عقلية كبيرة ، خرجت بها من غيابات الكهوف الى مدنية البناء والتعمير ، وبقيت آثارها رمزا لمجد الانسان ، وفخرا لحضارة التاريخ

على أننا لبثنا حينا من الدهر نعانى التخلف والاضمحلال ، فكانت طاقاتنا العقلية وملكاتنا الذهنية تضيع هباء وتذهب سدى ، ولم تكن أقباسها تجد من بواعث الترويح ما يتبح لها أن تتوهج . حتى تهبأت لها اليوم تلك الانتفاض القومية العارمة ، انتفاضة الحيوية التى استكنت زمنا فى نفوسنا تنتشد التحرر والانطلاق ، فلا غرو أن تنبعث طاقات العقول وملكات الأذهان لتعمل وتتفوق ولا غرو أن تجد لها فى هذا العهد الثورى البناء كل أسباب التعهد والعون والتشجيع .

تلك هى الدولة تؤمن بقيمة العلم ، وتعول عليه فى كل ما تتخذ من خطط للاصلاح والتجديد والتشيد ، فتوليه من العناية ما يكفل له النماء والازدهار ولا تضمن عليه بما يحقق الغرض منه فى كل مرفق من مرافق الحياة ، اذ ترى فيه البذور الصالحة لاقامة المجتمع الديمقراطى الاشتراكى التعاونى الذى ينشد الحق والعدل ، ويبتغى الخير والسلام

وعيد العلم الذى تقيمه الدولة كل عام ، هو استجابة صادقة لذلك الايمان القوى بقيمة العلم ، وآية بينة للاعتزاز بالعاملين فى ميادينه ، وان روح الديمقراطبة الاشتراكيه التعاونية لتتمثل فيه بأجلى ما فيها من المعانى ، فالى هذا العبد تسعى سلطات الدولة على مستوى القمة ، لتحية كل من أبلى بلاء حسنا فى تحصيل العلم والتبريز فيه ، وفي هذا العهد تمتد يد التقدير والتشجيع المادى والمعنوى فى سخاوة وحفاوة الى المواهب والكفايات ، سواء منها ما كان نضرا فى فتوة السن وبدء السعى ، وما كان منها ثمرة الكفاح المديد ، وغاية الطريق البعيد

بارك الله لأمتنا العربية فى ثورتها الرشيدة ، ونهضتها المجيدة ، تلك النهضة التى تقيم من العلم سندا لها وطيدا ، وتتخذ من تكريم العاملين فى ميدانه عيدا .

0 طه حسين . . وردود الفعل : أخبرنا فى عدد سابق أن طه حسين هاجم فى حديث الى التلفزة الأدباء

الشبان واتهمهم بالسطحية ولا تزال آراؤه تثير ردود الفعل فى الصحافة المصرية .

من ذلك ما قاله احسان عبد القدوس دفاعا عن نفسه : " طه حسين غير قادر على الخروج من مرحلة العصر الذى نشأ فيه ولذلك لا يتقبل مقاييس النهضة الحالية . . ان العالم لا ينتهى عند (الأستاذ) بل فى كثير من الاحيان يفوق التلاميذ (الأستاذ) وطه حسين بموقفه هذا يحرم نفسه من انتاج فنى ضخ متجدد . . انه يغلق على نفسه منذ أن توقف عن الانتاج ويريدنا ان نفعل مثله ، وهذا محال . . . محال ان نوقف التطور ، محال ان نطفئ الشمس ، اننا نحتاج الى الحرية والانطلاق ، لا الى الجمود وعدم التطور كما يريد طه حسين " .

وقال يوسف السباعي : انه لا يهمه اذا لم يقرأ طه حسين نتاجه فهو يعتز بقرائه من طلبة الجامعات والشبان . . الذين سيتخرج منهم نقاد المستقبل . . اننى أفضل أن أكسب الشباب وأخسر طه حسين . . "

وجاء في افتتاحية مجلة الرسالة لعباس خضر : أن طه حسين وان كان قد اكتسب الرقه الباريسية الا انها قشرة ظاهرة تتكشف كثيرا عما تحتها مر عنف (ابن الصعيد) الذي قاوم وكافح بشدة ما اعترض نشأته وما لابس هذه النشأة من ظروف قاسية ، وقد شغف بالتحدى منذ الصغر ومنذ أن كان طالب بالازهر اذ كان يذهب الى المسارح والملاهى ويكتب عنها فى الصحف مبديا اعجابه بالمغنيات والممثلات لكى يغيظ البيئة الازهرية ويتحداها " . . ولا تزال المباراة متواصلة ؟ ! . .

لقد أسمعت لو . . . نشر صديقنا الشاعر الكبير مصطفى خريف بجريدة " العمل " الفيحاء مقالا عالج فيه نسخرية لطبقة ورقة وطب نفسية بعض المتآدبين الذين فصلوا أنفسهم عن واقع تونس الثقافي . . . نثبته فى هذا الباب تقديرا له ومساهما فى " التوعية " وان كدنا نيأس من " تحميس " هؤلاء الغرباء فى وطنهم فصرفنا جهادنا الى الاجيال الصاعدة واعتمدنا على المثقفين الذين يعيشون بيئتهم وعصرهم :

حينما نناقش موقف الطبقة المثقفة عن واجبها نحو ثقافتها ونحو المفروض المتوقع منها تلقاء موقعها من نهضتنا الحاضرة وتحفزنا الى ادراك مطامحنا تجتهد فى أن يكون كلامنا خفيفا فى أسماعها . وحبيبا لديها على ما فى بعضه من مرارة وجفاف .

لانها عدتنا وعمدتنا وهى حبل الوريد فى جسم الشعب يغذيه ويمده العناصر الحياة والتحفز والوثوب ، ولان الشخصية تعظم ويرتفع مقامها وتتضخم اهميتها على قدر عظم مسؤولياتها فى توجيه التيار العام للشعب ولقد صدق الشاعر حين قال :

على قدر أهل العزم تأتى العزائم

وتأتى على قدر الكرام المكارم

وتعظم فى عين الصغير صغارها

وتصغر فى عين العظيم العظائم

والطوائف التى تنتسب الى الحركة الفكرية ، ويجب أن تضطلع في المجتمع بزعامة الرأى ، تكاد تنحصر فى مناطق معروفة يحكم عملها الشخصى فيكون عددها محصورا ، ولا نتوسع فى نظرتنا الى عموم الشعوب التى هى مثلنا ، فكل منها أحوال وامزجه وظروف تخصها ، ولكن نطبق تلك النظرة على ما هو امامنا فى الشعب التونسى

فلعل أكبر عدد يصح له أن ينتسب الى شرف الفكر ، والى مستوى قادة الرأى ، وان يتكون منه جمهور وراى عام ، هم أولا رجال التعليم في جميع مراحله ثم رجال العدالة والقانون ، اهل البيان والخطابة والفهم ، الذين يتغلغلون فى أعمق اعماق الشعب ويباشرون مشاكله الاجتماعية ويدرسون علاقات الافراد فى عمومها وخصوصها . . ورجال الحكم والادارة كذلك .

وهذه الاصناف يتكون منها عدد لا بأس به ، فهم من مجال الفكر صنف واحد يعيش فى نطاق المعرفه والثقافة ويتجاوب فى مستوى عالمي وسيع ، وقومى عميق . . .

لكن الاختبار والواقع يحتويان على معطيات اسيفة ، لا من ناحية من تلقوا ثقافتهم فى الخارج ، فى أروبا او المشرق ولا من ناحية الذين تخرجوا هنا فى تونس

اليك بعض القصص : شرفتنى - أول أمس - نقابة التعليم الثانوى بدعوة لحضور ملتقاها الذى نظمته بدار الشغالين ، وخرجت مبتهجا بهذا النشاط ، ثم لقيت صديقا مدرسا فقلت :

- بارك الله فيكم . . انه عمل مفيد . . فى أى موضوع ستتحدث ؟ - متى ؟ - بعد انتخاب اللجان ، أو عند ابداء الملاحظات . - أى لجان وأية ملاحظات ؟ - الملتقى ، ملتقاكم . . - لم أسمع به . - ولكن ، ظننتك قد قرأت (العمل) أو غيرها اذا لم تدع . وأخبرته بما لم يكن يعرف .

2 - ومنذ شهور لقينى متخرج من أروبا وسألني عن شخصية تونسية ثقافية من الجيل الماضى اراد أن يؤلف فيها كتابا ، قلت له :

لقد نشرت جريدة (الصباح) فى صفحتها الادبية فصلا يحتوى على مراجع مهمة فى الموضوع . هل فى (الصباح) صفحة أدبية ؟ - نعم يا سيدى وموعدها نهار الخميس . .

3- وسألني صديق من سلك القضاة يوما ، وهذا له ماض فى الحركة الادبية والفنية لا بأس به :

- كيف حال شقيقك ؟ - بخير ، وهو قد اقتحم باب الانتاج الادبى ، فألف قصصا نشرت فى مجلة (الفكر) - الفكر . . ألا تزال تصدر ؟ .

نحن لم نقل ان اطلاعكم على صحافة بلدكم وعلى حركتها الفكرية سواء فيما ينشر او نذع أو يقال فى المحافل ، سيزيد فى علمكم الكبير ، الذى اعناكم عنا وعن شؤوننا الصغيرة ورفعكيم الى مستوى لا تصل اليه يدنا القصيرة ولا تنظر اليه بصيرتنا العشواء .

ولكنكم تعتبرون لدينا أطباء واهل اختصاص مفروض فيكم أن تتعرفوا الى جميع احوالنا يقلوبكم وعقولكم وعلومكم ، لتنقذونا .

ونجاحكم حتى في خصوصياتكم يتوقف على معرفة المجتمع الذي تعيشون فيه ، وهذا يحصل بمتابعة نبضاته . .

فبعد أن عرفت وتطبعت وارتفعت الى التيارات الكبيرة وصرت تفهمها تستمتع وتنتفع بمستوياتها الرفيعة . .

هلم يا سيدى وتواضع لتستفيد أشياء سلبية تعرف بها مسارب الفراغ الذي نرجوك أن تملاه ، والاعوجاج الذي ينتظر أن تقومه

تواضع . . تواضع . . تكن كالبدر

. أقلام : " أقلام " مجلة ثقافية جديدة تصدر بالمغرب الاقصى الشقيق يديرها عبد الرحمان بن عمرو ويرأس تحريرها احمد السطاتى ومحمد ابراهيم بوعلو

وهى - كما جاء فى افتتاحية العدد الاول الذى أهدته أسرتها إلى " الفكر " مشكورة ، - " دعوة لجميع الاقلام الصادقة لتسهم فى بناء ثقافة اصيلة "

ونحن لا يسعنا الا الترحيب بالزميلة " أقلام " راجين لها النجاح وطول البقاء والله مع العاملين

0مخطوط نادر يرى النور : تحتضن مكتبة البودليان مخطوطا عربيا من أهم المخطوطات ، يتناول تاريخ المغرب والاندلس فى العصور الوسطى ، وتعتبر هذه النسخة الموجودة هناك الوحيدة فى العالم ويتعلق الامر بالمجلد الثاني من كتاب : (تاريخ المن بالامامة على المستضعفين)

للمؤرخ أبى مروان عبد الملك بن صاحب الصلاة بن صاحب الصلاة ( 594 ه 1181 م) ويؤرخ هذا السفر لأوج دولة الموحدين المغربية ، وذلك طيلة اربع عشر سنة ، من عام 554 (1159م)   الى عام 569 (1173م) وقد استفاد من (تاريخ ألمن بالامامة) جماعة من كبار المؤرخين للمغرب

والاندلس من أمثال ابن الابار ، وابن عبد الملك المراكشى ، وابن عذارى ، والجزنائي، وابن أبي زرع ، وابن خلدون ، والمقرى ، وابن الخطيب ، وصاحب الحلل الموشية وغير هؤلاء .

وقد آثار ذكره من قبل هؤلاء المؤرخين انتباه كبار المستشرقين ورجال البحث في العصر الحديث ، فوقفوا على بعض نصوصه ، وهكذا استفاد منه المستشرق الهولاندي الشهير دورى بيتير Dozy Pieter وكان يتمنى نشره . . كما استفاد منه السادة : دافيد لوبيس David Lopes ، وكوديرا فرانسيسكو Codera Francisco وميشيل أمارى Michel Amari الايطالى ، ودكا يانكوس De Gayangos الانجليزى ، ومليتشور انطونية Melcher Antuna وكارسيا كوميت Gomez Garcia ، وطريس بالباس Torres Balbas وويسى ميراندا . Miranda Huici الاسبانى ، وغير هؤلاء من المهتمين بالدراسات التاريخية .

ويزيد فى قيمة المعلومات التي يعطيها ابن صاحب الصلاة انها صادرة من مؤرخ عاش بنفسه تلك الفترات ، كما يزيد فى قيمة الكتاب انه يضم طائفه من الآثار الادبية لما فيها الشعر والنثر مما لم يعرف الى الان ، كما يأتى على بعد من عادات الموحدين ونظام حكمهم ، هذا ايضا الى الفوائد الجليلة التى استطرد يذكرها والتي كشف فيها النقاب عن تفصيلات دقيقة عن مبانى الموحدين ذات الشهرة العالمية سواء فى الاندلس أو المغرب

وقد استخرج هذا الكتاب عن مخطوط اكسفورد وحققه وقدم له ، وزوده والفهارس اللازمة السيد : عبد الهادى التازى - سفير المغرب بالعراق الذى قام برحلة خاصة إلى اكسفورد والى الاسكوريال ، واستشار أكثر من مائتى وصدر ، فيها العربي وفيها غير العربى ، منها المطبوع والمخطوط ، والكتاب الآن مائل للطبع ، وعما قريب سيكون فى متناول الباحثين من رجال التاريخ والآثار والادب . .

احببناها " باقة " شاملة . .

تعرض الأديب الناقد السيد عبد العزيز الرياحى فى احدى حصص " عرض المجلات" الاخيرة إلى عدد " الفكر " الخاص بالشعر والشعراء ومما لاحظة ان "باقة " الشعر التونسى التى اشتمل عليها هذا العدد تنقصها نماذج من شعراء تونسيين معروفين وأسف من عدم توجيه " الفكر " الدعوة لجميع الشعراء فى هذه البلاد كي ساهموا فى هذا العدد الممتاز

ونحن نأسف لذلك كما أسف ونغتنم هذه الفرصة لنطلع قراءنا الكرام على اننا وجهنا الدعوه الى حل الشعراء المعروفين بما نشر لهم من انتاج فى الماضى القريب او البعيد أمثال الشاذلى عطاء الله واحمد اللغمانى واحمد خير الدين وجلال الدين النقاش ومنور صمادح ومصطفى خريف وزبيدة بشير . .

ونحن اذ نعذرهم جميعا لعدم تمكينهم من الاستجابة لدعوتنا ونقدر ظروفهم نرى من اللازم رفع اللوم عنا وتوضيح ما جاء فى الافتتاحية التى صدرنا بها هذا العدد الخاص

وعلى كل فنحن نغتنم هذه الفرصة لنثنى على مجهود السيد عبد العزيز الرياحي وخدمته للأدب التونسى بما يخص به مجلة " الفكر " من نقد وتحليل

الشاعر نزار قبانى فى تونس :

زار تونس فى غضون شهر ماى الشاعر السورى نزار قبانى وقد لاقى حفاوة كبيرة من الجمهور التونسي اذ خلبه بشعره وبالقائه الأخاذ وقد اتصلت به أسرة مجلتنا وعبرت له عن تقديرها لجهوده العظيمة فى سبيل تجديد الشعر العربى وهذه هى الكلمة التى ألقاها فى الأمسية الأولى

أيها الأحباء : يضرب قلبي للقياكم كما تضرب قلوب العصافير الصغيرة أول الصيف وفى عينى تتجمع الدموع كما تتجمع الغيوم الرماديه فى بدايات الشتاء انه موعدى الأول مع تونس . . والمواعيد الأولى دائما تعذب . . وتشعل ربما تأخر موعدى مع تونس قليلا . . ولكن نونس كانت دائما فى عينى . . فى القلب ألوف الحرائق . . وفى قلبى . .

وأنا شخصيا لم أكن بعيدا عن تونس ، فقد سبقتني اليها قصائدى وحروفى . أليس لقاء الحروف هو أطيب أنواع اللقاءات . . انثى أعرف أنكم تعرفوننى . فالحرف هو الجسر القمرى الذى وصل دائما بين قلبى وبين أجفانكم . . لا شئ أروع من الشعر !

انه ذلك العصفور المخملى الجناح الذى يدخل من كل النوافذ . . ويعمر عشه الأخضر . . حيث يشاء . . لا شئ أروع من الشعر ! انه ذلك الساحر الذى يقلب النحاس . . الى ذهب . . ويحول حجارة الأرض الى زنابق . . لا شئ أروع من الشعر ! أليس الشعر هو الذى هيأ الى مثل هذا الموعد المطيب معكم . . والذى أبيعه بمواعيد الدنيا . . فالف شكر لوزارة الثقافة والارشاد التونسية على دعوتها الكريمة لى هذه الدعوة التى تؤكد أصالة تونس ووجهها العربى وتفانيها فى خدمة قضية الفكر . . والكلمة الجميلة ان الذى يعبد الكلمة الجميلة . . يعبد الله في نفس الوقت . .

والذى نفسه بغير جمال

لا يرى في الوجود شيئا جميلا

وهكذا أثبتت تونس جمال نفسها وأثبتم جمال أنفسكم وهكذا تتحول تونس أرضا وسماء وشعبا الى قصيدة شعر . . وما أروع تلك النهاية . .

ندوة للمسرح بالنادى القومى النسائى:

قام النادى القومى النسائى بمجهود كبير فى حقل الثقافة والأدب والفن خلال هذه السنة ولقد اهتم فى غضون شهر ماى خاصة بالمسرح التونسي وأتاح الفرصة فى ندواته التى تكررت وطالت في بعض الاحيان لكل من له رأى فى المسرح سواء من الهواة أو المحترفين واذا كان لهذه الندوات فضل فانما يتمثل فى غزارة ما قيل وفي كلمات المسؤولين عن حظوظ الثقافة في البلاد وفي آراء من مارس هذا الفن عن بينة ورووية . وأخيرا نهنئ النادى القومى النسائى لجهوده ونتمنى له التوفيق فى كل ما يقوم به من عمل

بيجما ليون . . تمثل فى تونس :

فى الأسبوع الثاني من شهر ماى ، مثلت فى دار المسرح بتونس مسرحيا توفيق الحكيم الممتازة (بيجما ليون) . وهذه هى المرة الثانية التى تمثل فيها (بيجما ليون) فى العالم العربى وقد سبق التفكير في تقديمها يتونس قبل تمثيلها فى مصر منذ شهرين تقريبا . وقد أقدم على هذا العمل الخطير فرقة معهد مولورى للفتبأت والعلوية فى نطاق نشاط الفرقة الفنية لثانوى العلوى ( TALMA) وشرع فى اعداد المسرحية منذ أول الموسم المدرسي باشراف الأستاذين توفيق عاشور وعز الدين القرواشى

وحضرنا فى دار المسرح فابتهجنا بنجاح المسرحية التى أحجم عن اخراجها كبار الأخصاء لرفعة مستواها ، وكان سرورنا أكبر لأن المخرجين والممثلي جميعا لبسوا من محترفي المسرح . وهذا النجاح الكبير يجعلنا نتفاءل باقبال أبناء المدارس على هذا الفن الجميل وندعو المسؤولين الى التفكير فى تكوين فرقة مدرسية قارة .

وقد سألنا الأستاذين توفيق عاشور وعز الدين القرواشى عن الصعوبات التى اعترضتهما فى تقديم هذه المسرحية فأجابا :

أول مشكل هو الجمع بين الجنسين وتوأمة الثانويتين وقد ذلل منذ الموسم الفارط - أما الصعوبات التى اعترضت سبيلنا هذه السنة فتتعلق بفهم موضوع المسرحية وتأديتها ولقد استطعنا أن نتغلب عليها بفضل عمل اعدادى يتجلى فى:

1) دراسة الأساطير اليونانية التى استوحى منها الحكيم موضوع مسرحيته . 2) بسطة عن تاريخ المسرح العربى بوجه عام ومسرح الحكيم بوجه خاص 3) دراسة مسرحية (بيجما ليون) كنموذج لمسرح الحكيم الذهنى أو التجريدى . 4)  دراسة المسرحية دراسة مفصلة . 5) سعينا فى أن تكون المناظر مطابقة لموضوع المسرحية واطارها التاريخي والجدير أن هذه المناظر أنجزتها فرقة فنية تألفت من التلاميذ

.كتاب كشف الغطاء عن حقائق التوحيد تحقيق الدكتور أحمد بكير محمود

هذه مخطوطة للحسين بن الاهذل اليمنى يرد فيها على الفيلسوف ابن عربى المتصوف . ونحن نهنئ الدكتور على جهده المتواصل فى اثراء المكتبة العربية وتحقيق المخطوطات التى لم تجد من يبرزها للناس رغم الصعوبات التى اعترضته وقد قال الناشر فى المقدمة :

" وانى أعرف أن للكتاب نسخا أخرى يوجد بعضها ببرلين واستنبول ولربما بدمشق ولكن من كانت وسائله محدودة وحيلته قليلة مثلى لا يستطيع أن يعمل أحسن من هذا . . فالى الذين لا يعملون ويؤذى أنفسهم أن يعمل الآخرون أن ينزلوا الى ميدان العمل ويتركوا استنقاص الناس جانبا ويعملوا ولو قليلا عندئذ سيرون ما يجابه الناشر والمؤلف من المشاكل المادية والمعنوية والفنية " .

مع الشباب حول العالم

.سيناكا سيناناياك، الطفل النابغة

سيناكا سيناناياك فتى من سيلان يبلغ من العمر اثني عشر عاما ، يداعبه أمل قوى هو أن يصبح بطلا في لعبة الكريكت ، وهي من أهم الوان الرياضة التى تجتذب أهل سيلان . ان سيناكا يشبه في كلفه بالالعاب الرياضية ، وحرصه على احراز قصب السبق فيها غيره من الفتيان الذين يحلمون في مختلف بقاع العالم بنيل بطولة المصارعة او بالفوز في سباق الدراجات في فرنسا او في انتزاع كأس بطولة العالم في كرة القدم ، او بالحصول على المقام الاول في المباريات العالم للبسبول . ولكنه يتميز عن أقرانه بشيء آخر الا وهو نبوغه في الرسم نبوغا جعل شهرته تطبق الآفاق ، فقد قدمت لوحاته في اثني عشر معرضا يسيلان والولايات المتحدة و المانيا وبريطانيا العظمي ، واسترعت الانتباه منذ عام 1959 بفضل عبقرية مؤلفها الفذة . ان سيناكا فنان حق يجلس الى لوحاته بين جولتين من الكريكت ، ويمسك بأدوات الرسم ، ويمزج الالوان ثم يسترسل في رسم لوحات كبيرة في روعة أخاذة ومهارة فائقة ، ويتفتق ذهنه عن صور يستلهمها من حياة بلده او من الغابات التى تقطنها الحيوانات البرية . وتتسم هذه الصور بفهم عميق لفن معالجة الخطوط وانتقاء الالوان والتكوين الفني للوحات ، ولهذا يعتقد الجميع عندما يشاهدون هذه الروائع لاول مرة انها من انتاج شخص كبير قطع فترة طويلة من حياته في دراسة فنون التصوير والتعرف على روائع الرسم .

ومن الغريب ان سيناكا لم يتردد يوما على أكاديمية للرسم ، وكيف كان يتاح له ذلك وقد بدأ انتاجه الفنى وهو فى السادسة من عمره ؟ ان هذا النبوغ المبكر يكاد يكون حدثا فريدا في تاريخ التصوير الذى لم يحظ كالموسيقى والشعر ، بعباقرة أطفال . و إذا أمعنا النظر في الظروف التى نشأ فيها سينا كا لعرفنا انه ورث الشغف بهذا الفن عن أمه التى تعالج الرسم ، بل وعن جدته التى تبلغ من العمر 96 عاما والتى اشتهرت فى الماضى الى حد ما .

وينحدر سيناكا من أسرة معروفة فقد تولى عمه رئاسة الوزراء مرتين ، كما أن عم أبيه هو السيد الشريف سيناناياك الذى حقق لبلده الاستقلال ، وكان اول رئيس لوزارة سيلان بعد استقلال هذا البلد . ولهذا شب الفتى فى جو مشبع بحب الفن والفكر ، ولكن نبوغه المبكر تجلى قبل اتجاهه نحو الرسم ، فقد كان يقرأ ويكتب وهو فى الثانية والنصف من عمره .

ولكن ما هي الظروف التي كشفت عن هواية سيناناياك ؟ لقد كان تلميذا بالمدرسة الابتدائية الملكية في كولومبو ، وكان اساتذة هذه المدرسة يهتمون بشكل خاص بالتربية الفنية ، ويحرصون على تمرين التلاميذ على القيام برسوم جماعية من الحجم الكبير ، وكان الاطفال يقسمون الى مجموعات مكونة من 4 او 5 تلاميذ تقوم كل مجموعة منها برسم قسم من اللوحة تستوحيه من زيارتها لحديقة الحيوان المحلية ، او من الاحداث التاريخية ، ولا تزال هذه اللوحات موجودة تشهد بالفارق العظيم بين مستوى سيناكا ومستوى اقرانه . وعندما لاحظ سيناكا وهو فى السادسة من عمره الفارق الهائل بين ما تملكه لهذا الفن وعدم دراية زملائه به طلب من أمه ان تزوده فى المنزل بالالوان وورق الرسم .

بدأ سيناكا يرسم الاكواريل (اللوحات المائية) ، وقد عرضت له لاول مرة 40 لوحة منها في كولومبو سنة 1959 ، ثم انتقل بعد ذلك الى رسم اللوحات الزيتية ، وفى شهر مارس الماضى ، ومناسبة عيد ميلاده ، أتم سينا كا لوحته المائة . ان موهبة هذا الفنان الخصبة ما برحت تدهش الخبراء ، فانتاجه بجمع بين الدراية والنضوج من جهة ، والتلقائية والاصالة فى التعيبر من جهة اخرى ، وقد لا يصل اكثر الفنانين حنكة الى براعة سيناكا في تنسيق الوان لوحاته وتنظيم حركتها الزخرفية ، وكثيرا ما يظن المرء ، عندما يتبين تنوع أسلوب سيناكا ومهارته الفائقة ، انه قد تأثر بكبا الفنانين التأثيريين او بالفن اللاتشكيلى المعاصر او بالفن البيزنطى ، ولكننا علمنا ان سيناكا لم يبد يوما ذرة من الاهتمام بزيارة المتاحف او بدراسة البومات المستنسخات ، ويقال ان فان جوج اثار وحده فضول سيناكا فقرأ بنهم ، خلال يومين ، دراسة عن هذا الفنان الهولندى .

ان هذه العبقرية هبة من السماء ، ولكن هل ستدوم لدى سينا كا ؟ وهل سيقدر على تنميتها ؟ لست أدرى ، ولكني أوقن انه لا يهتم الآن بشهرته ، رغم انها تزداد يوما بعد يوم على الصعب الدولى (فقد عرضت له لوحتان في البيان السابع لسان باو لو بالبرازيل) ، ويحاول والداه ان يبعدا به عن الاضواء وعن فضول الجماهير ، كما أنهم يعقدون النية على جعله يستمر فى الدراس شأنه في ذلك شأن الاطفال الذين في مثل سنه . اما سيناكا نفسه فهو يسترسل فى أحلامه ، ويحلوله ن يتخيل انه سيصبح يوما ما بطل سيلان فى لعبة الكريكت . (آراء اليونسكو)

0 كتب الاطفال والتفاهم الدولى انعقد وشيكا في بلدة فينا بالنمسا المؤتمر الثامن للاتحاد الدولى لكتب الشباب ، وبحث موضوع كتب الاطفال وأثرها على التفاهم الدولى . وقد تناول المؤتمر بوجه خاص كيفية اعداد الكتب التى تخصص لاطفال البلاد الآخذة في النمو ، وكذلك طريقة تعريف شباب الامم الاخرى بهذه البلاد وقد اعدت لهذه الغاية قائمة بالمؤلفات الملائمة وارسلت الى بعض المكتبات والمدارس ومنظمات الشباب . كذلك وضع الاتحاد الدولى لكتب الشباب مشرعا آخر يرمي الى انشاء " مكتبة عالمية " تشتمل على حوالى 300 كتيب وتصدر على الاخ باللغتين الفرنسية والانجيزية (آراء اليونسكو)

0 لجنة اليونسكو الوطنية اللبنانية تترجم الى العربية كتاب : العرقية أمام العلم عهدت منظمة اليونسكو الى اللجنة اللبنانية للتربية والعلم والثقافة

بتعريب كتاب Le racisme devlant La science وقد ظهرت الترجمة العربية لهذا الكتاب بعنوان " العرقية ازاء العلم "

ويحوى هذا المؤلف مجموعة دراسات وضعت بناء على توجيهات اقرها مؤتمر اليونسكو العام سنة 1950 ، ثم عاد وأكدها فى كل دورة من دوراته اللاحقة ، وهى تنيط بسكرتارية المنظمة الدولية مهمة جمع معلومات علمية حول ما درجت العادة على تسميته " بالقضية العرقية " وتأمين أوسع انتشار ممكن للابحاث التى تعالج هذه المسألة

وقد أسهم فى هذا الكتاب زمرة من علماء الانتروبولوجيا والانتوغرافيا والبيولوجيا والاجتماع ، وضمنوا بحوثهم موقف هذه العلوم ، على مختلف أنواعها ، من مسألة التعصب الجنسى ، وراعوا البساطة فى عرض افكارهم وبينوا فى جلاء تطور البحوث العلمية ازاء هذه القضية ، ولم يتحيزوا لمذهب خلقي معين ، ولم يسترسلوا وراء عواطفهم كما انهم لم يكتفوا بتحليل حجج خصومهم تحليلا دقيقا ، بل تعمقوا فى مبدأ التعصب الجنسي والخرافات التى تغذيه وترعاه ، وسيلاحظ القارىء اختلافا فى وجهات النظر التى يعتنقها العلماء ، وهذا خير برهان على توخي هذا الكتاب الامانة والصدق وعدم مساسه باستقلال العلماء الفكرى

وقد يقول قائل ان التعصب الجنسى شىء يخرج عن حدود المنطق ، ولهذا لن يستطيع العلم استئصاله أو محاربته ، ولكن من العبث أن نعتقد أن جهود العلم فى كشف ضلال العنصرية ستذهب أدراج الرياح ، ففي يد العلماء أن يمنعوا المتعصبين من اقامة نظام ظالم والادعاء ان هذا النظام شىء طبيعي لا جناح عليه . ان العلم لو تخاذل فى كشف اللثام عن أباطيل المتعصبين لترك الباب مفتوحا على مصراعية أمام نوع معين من الصحافة لنشر الافكار الفاسدة والعقائد الزائفة الظالمة ، وقد يؤدى هذا الى رسوخ هذه الخرافات فتصبح أمرا وقعيا حقيقيا .

وعندما يختلط الباطل بالحق ، يستطيع العلم أن يبث ان الارجيف والترهات التى تقوم عليها العنصرية لا ترتكز الى أى أساس علمي

هذا وينقسم الكتاب الى قسمين ، يضم أولهما الابواب التالية : الخرافات العلمية العرق والمجتمع . العرق والحضارة العرق والتاريخ ، بينما يعالج القسم الثانى من الكتاب المسائل التالية العرق والبيولوجية ، الفوارق العرقية ومغزاها اختلاط الاعراق ، (آراء اليونسكو)

0رجال الفكر فى بولونيا

جاء فى جريدة " الموند " الباريزية ان رجال الفكر البولونيين يلاقون صعوبات بفرسوفيا بعد الحوادث التى جرت فى اكتوبر 1956 ومن بين الكتاب المشهورين الذين شملتهم هاته الحالة " أدام وازيك " الذى اصبحت مؤلفاته ممنوعة : فلا يسمح لاى نشرية او دار طباعة ان تنشر مقالا يحمل اسمه . والملاحظ ان هاته الاجراءات لم تطبق الا ضد الذين شاركوا بصفة مباشرة فى حوادث 1956

واذ لا تزال النشريات تصدر كأن لم يحدث شىء فلا يوجد ببولونيا هذا البلد الذى يعد 30 مليون نسمة سوى اربع جرائد اسبوعية ثقافية ونشريتان أدبيتان ولم تخصص ولو نشرية واحدة للشعر كما وقع التحديد فى عدد الطبعات للنشريات والكتب

ان عدد الكتب الادبية المنشورة فى العام الماضى يبلغ 370 عنوانا وهى نفس الكمية الصادرة سنة 1913 حين كان الاميون لا يقل عددهم عن 50 %

ويوجد ببولونيا عدة ديار للطبع متخصصة ولكنها لا تنشر اى كتاب الا بعد مصادقة قسم النشر بوزارة الثقافة ، وهكذا فان المؤلف غير المحبوب او المرغوب فيه لا تنشر مؤلفاته .

اما الشعراء فهم اكثر من سواهم فى حالة يرثى لها ، فبينما يضم اتحاد الكتاب البولونيين 300 شاعر تقريبا  (يضاف اليهم الشعراء الشبان) لا يصدر ببولونيا الاسبعون كتابا فى الشعر كل سنة ، وهكذا فان نشر كتيب صغير يتطلب انتظارا يدوم اربع او خمس سنوات على الاقل .

وبالاضافة الى ذلك فقد وقع التنقيص من ميزانية الاذاعة والتلفزة البولونية بنسبة 40 % وكذلك الامر بالنسبة للمنح المخصصة للمسرح

ونتج عن هاته الاجراءات فقر نسبى فى عالم الفكر والفن فى بولونيا . واضطر عدد كبير من الصحفيين والكتاب والفنانين الذين حرموا من وسائل العيش ، الى البحث عن شغل جديد يمكنهم من لقمة العيش

اشترك في نشرتنا البريدية