الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

. ندوة حول التأليف والنشر بتونس :

نظم نادى " أبو القاسم الشابى " ندوة هامة يوم الجمعة 14 ماى حول التأليف والنشر بتونس باشراف الاستاذ الشاذلى القليبي كاتب الدولة للشؤون الثقافية الذى القى خطابا ذكر فيه بمعطيات المشكلة النفسانية والاجتماعية والمادية وبسط الاجراءات التشجيعية التى قررت الحكومة اتخاذها حتى تزدهر حركة التأليف والنشر ويرتفع مستوى الثقافة بهذه البلاد . وقد القى الاستاذ الامين الشابى رئيس اللجنة الثقافية القومية كلمة بين فيها أهمية التأليف بالنسبة للبلاد التونسية وعبر عن تفاؤله بمستقبل النشر فى تونس .

وقد أحسن القائمون على نادى " أبو القاسم الشابى " صنعا عندما قسموا الموضوع الى جملة من النقط جعلوها مادة النقاش والحوار البناء والتمسوا من " أهل الذكر " من مؤلفين وناشرين أن يعالجوا الموضوع ويبدوا رأيهم فى طرق الخروج من التخلف الذي نعانيه فى هذا الميدان والى حد أعداد هذا الصدى تحدث السيد عزوز الرباعي عما نستورد من كتب وعن مشاكل التوزيع والاشهار كما عالج السيد الحبيب بلخوجة موضوعين : 1 - ما ننشر من كتب - 2 - هل نحن شعب قارئ ؟

. وفاة الاستاذ زين العابدين السنوسي :

كنا نشرنا فى العدد الماضى نبأ وفاة الأديب زين العابدين السنوسى وكنا أشرنا الى مساهمة الفقيد فى مجلة الفكر وامدادها خاصة بالمقالات التي تبحث عن الأدب التونسى والأدباء التونسيين . ولقد نشأ نشأة أدب اذ كان والده محمد السنوسى معنيا بالنشر والثقافة وجمع الكتب فورث عنه زين العابدين هذا الشغف بالبحث والتنقيب والنشر ولذلك آمن بأنه لا يمكن أن يكون عمله مثمرا الا اذا أسس مطبعة فأنشأ مطبعة العرب ثم دار العرب للطبع والنشر وكان ذلك سنة 1922 وشجع بتأسيسه هذه المطبعة الأدباء التونسيين وخاصة الناشئين منهم كأبى القاسم الشابي والطاهر الحداد ومحمد الشاذلى خزندار وسعيد أبى بكر . كما ألف كتاب الأدب التونسى فى القرن العشرين " الذى احتوى على جزءين شعرا ونثرا ضم تراجم أدباء تونسيين ونتفا من آثارهم وهو عمل جليل اذ يدلنا فى تلك الفترة التى يندر فيها الشاهد على الجو الأدبي والثقافي .

ونشط الفقيد كذلك عندما أشرف على الصفحة الأدبية من جريدة النهضة فشجع بذلك كثيرا من الأدباء والشعراء منهم أبو القاسم الشابي . وشارك فى مجلة العرب وأصدر منها أعدادا رغم مضايقات الادارة الاستعمارية آنذاك

كما أشرف على ادارة مجلة العالم فبرز منها عددان ثم افتك منه امتيازها وأسس سنة 1930 مجلة العالم الأدبي التى عمرت أعواما وشارك فيها نخبة من الشباب المثقف كمحمد البشروش ومحمد الحليوى وعلى الدوعاجي والشابي ومحمد العريبى ومحمد البهلى النيال والصادق مازيغ حتى احتجبت سنة 1936 وبرزت مكانها جريدة تونس التى صدرت بصفة غير منتظمة نظرا للأزمات السياسية المتكررة .

وهكذا كان الفقيد دائبا على جمع كل الآثار التونسية التى يعثر عليها متتبعا لجميع ألوان النشاط الثقافي بالبلاد مدونا لكل شاردة وواردة . ولعل ما تخبئه مكتبته الخاصة من كتب نادرة ومخطوطات عزيزة وتقييدات طريفة جدير بأن يحفز الباحثين على الانكباب بالبحث والدرس والمقارنة على مخلفات الأديب الفقيد . فنكون بذلك قد خدمنا الأدب التونسي الذى كرس المرحوم زين العابدين السنوسى حياته من أجله

رحمه الله رحمة واسعة .

الدكتور محمد مندور فى ذمة الله :

توفى الدكتور محمد مندور يوم 19 ماي 1965عن سن تناهز الثماني والخمسين . وقد كان الفقيد شغل مناصب عدة اذ درس فى جامعة القاهرة وسهر على التحرير فى مجلات وصحف عديدة . وأدار قسم الدراما فى المعهد العالمي للفنون المسرحية وشارك فى كثير من اللجان الثقافية والفنية والفكرية - وللفقيد فى الأدب والثقافة والترجمة ما يزيد عن الثلاثين كتابا .

ويذكر القراء أن الدكتور محمد مندور زار تونس أخيرا وشارك فى ندوات المسرح التى نظمتها كتابة الدولة للشؤون الثقافية وكنا نشرنا على صفحات مجلتنا زبدة حوار دار بين الفقيد ونخبة من مثقفنا بمشاركة زوجته الشاعرة ملك عبد العزيز . ونحن نعزى به أسرة الفكر العربي عامة لما أداه الفقيد من خدمات في سبيل نشر الثقافة كما نعزي حرمه الشاعرة المبدعة ملك عبد العزيز التى نعبر لها بهذه المناسبة باسم الأدباء التونسيين عن صادق عطفنا وكبير تقديرنا .

اشترك في نشرتنا البريدية