الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

أصداء الفكر

Share

* الأصالة والتفتح :

آتصل الاستاذ محمد مزالي ، مدير هذه المجلة ، من صديقه الدكتور أحمد طالب الابراهيمى وزير الاعلام والثقافة الجزائرى دعوة لزيارة الجزائر الشقيقة وإلقاء محاضرة بهذه المناسبة .

وتمت هذه الزيارة من 9 الى 14 ماى الفارط وألقى الاستاذ محمد مزالى محاضرة يوم الخميس 13 ماى بعنوان " الأصالة والتفتح " . كما أتصل بعدد من الوزراء والمسؤولين الكبار الساهرين على قطاعات الثقافة والتربية القومية والشباب والرياضة ، والنشر والتوزيع . . . وأجرى معهم أحاديث مفيدة تجلى من خلالها ما يبذله اخواننا بالجزائر من مجهودات جدية ومركزة ومنظمة لضمان استقلالهم الثقافي وصيانة شخصيتهم القومية .

وعلى هامش هذه الزيارة أثار مدير هذه المجلة بوصفه رئيسا لآتحاد الكتاب مسانه رابطة كتاب المغرب العربى الكبير وذلك أثناء محادثاته مع الدكتور أحمد طالب فوجد منه استعدادا كبيرا للمساهمة فى تحقيق هذه الرغبة فعسى أن تتظافر الجهود فى البلدان الاربعة حتى يتحد كتابهم ويقدروا - أكثر مما مضى - على الاضطلاع برسالتهم فى هذا الظرف المصيرى الذى تجتازه بلادهم .

* حول مقال " جان فونتان " :

نشرت جريدة " الأيام " الأسبوعية فى عددها الصادر يوم 1971-5-17 ترجمة للمقال الذى كان نشره الأب جان فونتان على صفحات جريدة "لوموند " ضمن ملحق خاص بالبلاد التونسية وقدمت الى هذه الترجمة بقولها إن مقص الجريدة الفرنسية قد عمل عمله فى هذا المقال وحرفه وكذلك مقص " الأيام " فقد عمل فى هذا المقال بدوره فحذف منه " كل الايماءات والتلميحات التى لا تمت الى الأدب بصلة ..." ...

ونحن لا نريد أن نعود الى هذا الموضوع فقد أخذ حظه في عددنا السابق ، خاصة وان صاحب المقال آتصل بنا وأكد حسن نيته وأعلمنا بعزمه على نشر بيان توضيحى على صفحات " لوموند " ، إلا أنه لا بد من الملاحظة : 1) أن النص العربي المنشور بالأيام قد حذفت منه أهم الفقرات التى تعرضنا لها فى كلمتنا السابقة . 2) أننا لا ولن ننازع الأب فونتان حقه في التعبير عن رأيه فى الأدب التونسى ولكنه من حقنا - بل من واجبنا - أن نعبر - بدورنا - عن رأينا فى هذا الرأى . وهكذا يكون الحوار . . .

* وفي هذا العدد ننشر العريضة التى وافتنا :

" نشرت جريدة " لوموند " بتاريخ 11 و 12 أفريل 1971 ملحقا خاصا بتونس وأدرجت ضمنه مقالا للأب فونتان عن الأدب التونسى ورأى ثلة كبيرة من الكتاب التونسيين أن ترد على ما جاء فى هذا المقال فوجهت عريضة الى " لوموند " بتاريخ 6 ماي 1971 مضمونة الوصول . ولكن الى اليوم لم تر هذا الجريدة المعروفة بموضوعيتها ، فائدة فى نشر وجهة نظر جماعة كبيرة من الكتاب التونسيين .

وهذا نص العريضة مترجما مع العلم ان مقال " فونتان " ترجمته جريدة " الأيام " الصادرة فى 17 ماى 1971 بشئ من التصرف :

لقد تلقينا بمزيد السرور الملحق الذى خصصته جريدة " لوموند " لتونس . ولمسنا فيها رغبة فى التعريف بما حققته بلادنا من تنمية .

وحرصا منا على ان نزود القراء بنظرة اكثر ملاءمة لواقعنا وأقرب الى الموضوعية رأينا من الواجب ان نبدى الملاحظات الآتية فيما يخص مقال الأب " فونتان " .

ذلك ان هذا المقال لا يعرف قراء " لوموند " بالواقع الأدبي في تونس بينما كان من واجبه القاء نظرة شاملة على الأدب التونسي بقدر المستطاع طبعا ، والتنبيه الى جميع تياراته ، ومختلف اغراضه ومتعدد مناحى التعبير فيه ، اختار صاحب المقال اتجاهها اعتباطيا : فصنف الكتاب التونسيين صنفين من جهة التقدميون العصريون ومن جهة اخرى المحافظون الرجعيون . وهو أمر مخالف لكل منهجية علمية . ونتج عن ذلك ان المطلع على هذا المقال يمكن ان يأخذ النظرة القومية الحركية التقدمية مأخذ أى موقف آخر رجعي متخلف

واقتصر الأب " فونتان " على ذكر اتجاه واحد ، ليس لنا فكرة مسبقة نحوه ، بينما هناك اتجاهات أخرى فى الأدب التونسي أهمها صاحب المقال فهلا يعدو الأمر أن يكون مجرد سهو ؟ على كل فان ذلك لا يمكن ان يكون من قبيل الجهل بالمعطيات . كذلك فانه ليس فى وسعنا ان نسكت عن مواطن النقص والخطأ اذ ان المصادر التى رجع اليها غير كاملة ، فهل كان ذلك عن قصد ؟ المهم هو أن أى عمل يتناول الأدب التونسى الحديث لا بد ان يشير الى أهمية مجلة " الفكر " التى تناضل من أجل الخلق الاصيل . فهى اذ تعمل في سبيل احياء القيم العربية الاسلامية ودعم الكيان التونسي مقتنعة بضرورة التفتح على العالم العصري . ولم تتردد هذه المجلة فى تثبيت الخطوات الاولى لجل من ذكر صاحب المقال أسماءهم . ألم تنشر الانسان الصفر للمدني ؟ ثم

كيف يمكن السكوت عن مجلة " قصص " والملحق الأدبي لجريدة " العمل " التى تتعايش فيها أجيال متعددة يجمعها مثل أعلى مشترك الا وهو العمل من أجل أدب تونسى أصيل .

والخلاصة التى يخرج بها الأب " فونتان " فى خاتمة مقاله هى أن الأدب الحديث فى تونس ينظر نحو الشمال أى نحو فرنسا وكأنه بذلك " يبارك " هذا الأدب ويمنحه " شهادة فى حسن السيرة " على السنة الموروثة من عهد الاستعمار . ويكتشف أن هذا الأدب سائر على هدى بعض الاتجاهات السريالية التى كسدت سوقها فى فرنسا ذاتها . . ثم هل من علامات الأدب الرفيع أن يعيش على أنقاض أدب تجاوزته الاحداث .

وان مجرد الادعاء بأن الأدب التونسي ينظر نحو الشمال أو الشرق أو الغرب ليعد ضربا من اجتثاث الكتاب التونسيين من تربتهم . ذلك ان الكاتب التونسى سعى ويسعى دائما الى الوقوف موقفا يقرأ حسابا للواقع الذي يعيشه أو يتوق اليه .

وان الذى نأسف له هو أن الأب " فونتان " أو " الذين حرفوا مقاله " سمحوا لانفسهم بتغليط قراء " لوموند " ، الجريدة المعروفة بموضوعيتها وجديتها ..

ولكل هذه الاسباب يعتبر الكتاب التونسيون الممضون أسفله ، ان ما جاء بمقال الأب " فونتان " مخطى تعوزه النزاهة ويأملون ان تسعى جريدة " لوموند " فى المستقبل الى تقديم الأدب التونسي بصورة اكثر موضوعية حتى تساهم فى التلاقح المشترك والحوار المثمر فى سبيل ازدهار انسانية صادقة ما زلنا نؤمن بها ونناضل من اجلها " .

الامضاءات :

أبو القاسم كرو - السيدة ليلى مامى - الميداني بن صالح - سويلمي بوجمعه - رضوان الكونى - أحمد القديدى - البشير بن سلامة - الشاذلى ذو كار - حسين المغربي - رشيد الذوادى - محمد المصمولى - الحبيب الجنحانى - محمد المختار جنات - محمد مزالي - حسن نصر - المنصف الوهايبى - عبد الله الكحلاوى - عز الدين المدني - محمد فنطر - جعفر ماجد - مصطفى الفارسي - سعيد العلانى - نورالدين بن بلقاسم - رشيد الغالي - محمد الحليوى - عبد الحميد عطية - البشير العريبي - أحمد خالد - محمد العروسي المطوى - محمود التونسي - الطاهر الهمامى .

* كتب وردت على المجلة :

- دراسات في الأدب العربي الحديث بقلم : الدكتور عطية عامر

(منشورات دار المغرب العربى) تونس

- الرماد (ديوان شعر) بقلم : عبد الله شريط

(عن الشركة الوطنية للنشر والتوزيع) الجزائر

وقد أهدانا الصديق الأديب عبد الله شريط نسخة منه ولفتت انظارنا المقدمة التى كتبها هو نفسه وهى الى جانب كونها دراسة أدبية عميقة تلقي الأضواء على المؤثرات التى كيفت الشاعر منذ طفولته والتناقضات التى اعتملت فى نفسه وجعلته يعاني مأساة حقيقية ويبذل مجهودات جبارة لتجاوزها وهى كذلك شهادة صادقة مؤثرة على ما عاناه جيل كامل من الجزائريين الشبان بعد الحرب الثانية الأولى بالخصوص وما وفقوا اليه من اكتمال العلم وصادق الجهاد فى سبيل الوطن .

* الذكرى الأولى لوفاة محمد الفاضل بن عاشور :

انتظم يوم الجمعة 30 افريل الفارط بدار ابن رشيق مهرجان كبير لاحياء ذكرى المرحوم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور وافتتحه السيد الحبيب بو الأعراس وزير الثقافة والاخبار وساهم فيه بالخصوص الأساتذة محمد الحبيب بلخوجة ، الطيب العنابي ، الشاذلى بلقاضي ، المختار بن محمود والشاعران البشير العريبى ومفدى زكرياء .

* الجلسة العامة لاتحاد الكتاب :

عقد اتحاد الكتاب التونسيين جلسته العامة العادية الاولى بعد حصوله على التأشيرة القانونية يوم الجمعة 7 ماي بدار آبن رشيق بحضور أكثر من خمسين كاتبا دفعوا اشتراكهم . وبعد نقاش مفيد تمت المصادقة على القانون الداخلى الذى أعدته الهيئة الوقتية وأدخلت عليه تنقيحات بسيطة ، كما أكد الحاضرون موافقتهم على برنامج العمل الذى اقترحته الهيئة الوقتية . وترشح للانتخابات 15 كاتبا انتخب منهم عشرة (بالتصويت السرى) وهم السادة : محمد مزالى ، رئيس - محمد العروسي المطوى ، نائب رئيس - مصطفى الفارسي ، كاتب عام - أبو القاسم محمد كرو ، مساعد الكاتب العام - البشير بن سلامة ، أمين المال - أحمد القديدى ، مساعد أمين المال - الطيب العنابى ، الحبيب الجنحاني ، سليمان مصطفى زبيس ، جعفر ماجد ، أعضاء .

* نشرت مجلة الاستشراق المعروفة ARABICA  فى عددها الصادر فى شهر فيفري الماضى ، الجزء الأول من دراسة جامعية بعنوان " وضعية الشعر التونسى من سنة 1955 الى 1965 من خلال مجلة الفكر " بقلم : الاستاذ عبد العزيز قاسم .

اشترك في نشرتنا البريدية