جسدا محشوا بالعبوات ،
بزلازل العمر ،
صعدت جارتى
كالجمر .
من غيوم القلب ،
إلى واحة الجفن ،
صعدت دمعتى
كالجمر . . .
و دفقة ضوء مخترقة لأقنعة
القمع والقهر ،
فاضحة لأسرار البر والبحر ،
تدلت جارتى
كالبدر
من عبادة الليل الجريح
تدلت
كالبدر . .
الا يا رغبة فى البكاء ،
ضعي نقطة . .
ثم عودي الى السطر
وارحلي . .
فقد ولى عهد (( قفا نبك ))
وخنساء صخر ،
ارحلي ، يا جارتي ، يا دمعة
وإلا مارست ضدك . .
فصلا من الضحك . .
فى السر وفى الجهر . . .
أنا لست هنا . .
الآن ،
يا المكتسحة لكبرياء البركان ،
أيتها الجارة الجريئة ،
المقبلة كالطوفان ،
والتى كالطوفان ، لا توقفها
لا الابواب ولا الجدران
ولا انفجارات البركان
أنا لست هنا . .
الآن ،
لقد رحلت مع النسيان
فى اللامكان . .
أحرقت مراكبى كلها ،
وضعت وضاع العنوان . .
فمعذرة ، آنستى الصاعدة
كالجمر . .
من غيوم القلب . .
إلى واحة الجفن . .
فليس أنا من يبكى بالعين . .
غدر الزمان . .
غدر إنسان هذا الزمان . .
* * *
كابح للجماح أنا . .
صامد فى وجه الرياح . .
كالرمح . .
وكل جراح الآخرين
جرحي . .
فضعي ، آنستي ، نقطة
ثم عودي الى السطر
وإن بكيت أنا بالدمع ،
(( فلأنزل القطر )) ..
ولا كنت ، كما تعلمين ،
مفردا بصيغة المجمع . .
فارحلي ، فارحلي ,
الآن
يا زائرة بغير استئذان
لقد ولى عهد (( قفا نبك ))
وخنساء صخر ،
قلبي الجريح ، هنا ، غاية ،
مدججة أشجارها ،
بصواريخ من الصبر . .
دونها البر والبحر . .
دونها السر والجهر . .
