الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9 الرجوع إلى "الفكر"

أنا لست هنا , الآن

Share

جسدا محشوا بالعبوات ،

بزلازل العمر ،

صعدت جارتى

كالجمر .

من غيوم القلب ،

إلى واحة الجفن ،

صعدت دمعتى

كالجمر . . .

و دفقة ضوء مخترقة لأقنعة

القمع والقهر ،

فاضحة لأسرار البر والبحر ،

تدلت جارتى

كالبدر

من عبادة الليل الجريح

تدلت

كالبدر . .

الا يا رغبة فى البكاء ،

ضعي نقطة . .

ثم عودي الى السطر

وارحلي . .

فقد ولى عهد (( قفا نبك ))

وخنساء صخر ،

ارحلي ، يا جارتي ، يا دمعة

وإلا مارست ضدك . .

فصلا من الضحك . .

فى السر وفى الجهر . . .

أنا لست هنا . .

الآن ،

يا المكتسحة لكبرياء البركان ،

أيتها الجارة الجريئة ،

المقبلة كالطوفان ،

والتى كالطوفان ، لا توقفها

لا الابواب ولا الجدران

ولا انفجارات البركان

أنا لست هنا . .

الآن ،

لقد رحلت مع النسيان

فى اللامكان . .

أحرقت مراكبى كلها ،

وضعت وضاع العنوان . .

فمعذرة ، آنستى الصاعدة

كالجمر . .

من غيوم القلب . .

إلى واحة الجفن . .

فليس أنا من يبكى بالعين . .

غدر الزمان . .

غدر إنسان هذا الزمان . .

* * *

كابح للجماح أنا . .

صامد فى وجه الرياح . .

كالرمح . .

وكل جراح الآخرين

جرحي . .

فضعي ، آنستي ، نقطة

ثم عودي الى السطر

وإن بكيت أنا بالدمع ،

(( فلأنزل القطر )) ..

ولا كنت ، كما تعلمين ،

مفردا بصيغة المجمع . .

فارحلي ، فارحلي ,

الآن

يا زائرة بغير استئذان

لقد ولى عهد (( قفا نبك ))

وخنساء صخر ،

قلبي الجريح ، هنا ، غاية ،

مدججة أشجارها ،

بصواريخ من الصبر . .

دونها البر والبحر . .

دونها السر والجهر . .

اشترك في نشرتنا البريدية