ان في عزم كتابة الدولة للشؤون الثقافية اتخاذ جملة من التدابير لتنمية حركة الإنتاج الادبي نرجو ان تتحقق وان يكون لها الأثر المنشود
ذلك أن منحا ذات بال سترصد لتشجيع المؤلفات سواء الدراسات الادبية منها او المسرحيات والقصص أو دواوين الشعر أو قصص الاطفال وكذالك المخطوطات المحققة والمترحمات والمقتبسات الادبية ، الى جانب الالتزام بشراء كمية من النسخ المطبوعة ورصد جائزة لكتاب الموسم تأليفا واخراجا .
هذه اجراءات طالما نادينا بها واعتبرناها شرطا من شروط التغلب على ازمة الكتاب التونسي ، وحافزا للمثقفين ببلادنا حتى يتشجعوا ويقدموا مخطوطاتهم الكثيرة الى دور النشر ، وبالخصوص محركا لهمم شباب الادباء وهم كثر بتونس ، والحمد لله ، وعليهم المعول فى نهضتنا الادبية اذ انهم لم يقاسوا الاضطهاد الثقافي الذي عرفناه فى أيام الاستعمار ولا عانوا المركبات المختلفة التى كان يشكوها عدد كبير من ادباء الجيل السابق .
ومما يزيد في تفاؤلنا هو ان هذا التشجيع يشمل او يكاد كل فروع الادب وابواب المعرفة وانه يتناول الانتاج فى مستويات كثيرة ويرعاه بشتى الصور
وإذا تحقق هذا الإمل ، ونحن لا نشك فى ذلك ، فانه لم يبق عائق جدى في طريق ازدهار الحركة الثقافية عندنا ، ولم تبق تعلة يبرر بها رجل الادب قلت انتاجه ؛ ويكون حينئذ هو المسؤول وحده عن نجاحه او فشله.
بقي أن نلفت أنظار المسؤولين الى وجوب تزويد أعضاء اللجان المختصة بابداء الرأئ فيما يقدم لهم من الانتاج بالتعليمات اللازمة حتى يضعوا نصب اعينهم واجب التشجيع قبل كل شئ ولو فى مرحلة أولى نقضى فيها على أزمة الكتابة والنشر ثم نتدرج إلى طلب القيمة واشتراط الكيف .
ومهما يكن من أمر فانها بادرة ايجابية نشكر عليها سلفا كتابة الدولة للشؤون الثقافية والدولة التونسية المؤمنة برسالة الثقافة والجاهدة فى سبيل نصرة الفكر وأهله .
الفكر

