سهم . . اتوق الى ابعد من انا . الى الفكر ارفع ثورتى على واقعي
فتحت عينى وبدأت أعى دقات قلبى
ولما فتحت عينى شعرت وكأنى اتمطط فى
الحياة او كأن الحياة تتمطط فى داخلى
واذا بالوجود يتضخم
واذا بالحياة لامتناهية
واذا بى باب فى جدار اللاشى
يفتح على بحر الوجود .
هلا انغلقت ايها الباب ولو لحظة قصيرة
حتى تنظر عيناى الى ما ليس موجودا
ويصغى قلبى الى ما يحن اليه
أيها الباب هل حتم عليك أن
تبقى مفتوحا على الوجود الكبير ومغلقا
على اللاوجود الاكبر .
ان بى رغبة ملحة الى ان أدير وجهى الى الوراء
لالقى نظرة على آثار اقدامي
ويذوب شوقى تحت اشعة الشمس الذهبية
وشمس الحياة التى أذابت شوقى ، هى التى أضاءت
ازاهير الحياة فى عينى ، وشعشعت ألوانها
ونضحتها بذوب من الشوق .
واذا لسحر الحياة على سلطان : ضمأ بنفسى وينابيعها
ثرة ، ولعذوبتها سيول .
واذا لسحر الحياة على سلطان : تسفر عن وجهها
فإذا هو الجمال يشع وتبرقعه فإذا هو
الشوق الى الحقيقة ، لذة البحث وجذل الظفر .
هكذا انسقت مع الحياة ؟ ! وهكذا غمرنى تيارها
الجارف ؟ ! بل أنا تيارها الجارف
ولكن مهما كان التيار جارفا فاللاقرار ابدا
هو اللاقرار .
اجل ان يدى لاقصر من ان تمسكا بطرفى حبل
التاريخ . وهو الذى فنى آخره أما أوله فأنا أعجز من
ان احلم بأحلامه ، ويسبق خيالي الى حيث
يتوق .
اجل انسقت مع الحياة ، ولما كان التيار اهيج ما يكون
والنشاط اسرع ما يمكن والحس من الرقة يكاد يفلت
عن الوجود ، فتحت عينى واذا بالافق
ملاها وهى عما وراءه عاجزة . واذا باللون
حاجز وهو لا يشف حتى ترى ما دونه .
أما آذني فهى غرب من نحاس اغرف به من البحر
واغرف فلا يخرج ماء يروى وانما يخرج حصى يقعقع
باب فى جدار اللاشىء يفتح على بحر الوجود
هل لا انغلقت ايها الباب ولو لحظة قصيرة حتى تنظر
عينى الى ما ليس موجودا ويصغى قلبى الى ما يحن اليه .
ايها الباب هل حتم عليك أن تبقى مفتوحا على
الوجود الكبير ومغلقا على اللاوجود الاكبر ؟
ما هذا السكوت . ؟
ما هذا الفناء الذى يسرى بفكرى بينما تلهب
الحياة كيانى ؟ ؟
لتفن كل الابواب
لتزلزل الارض زلزالها
ليدك حصن الحياة
لتذب عروش السماء
ولتصنع ارادة الكل بالكل
بابا واحدا عظيما .
يفتح على بحر الوجود ولكنه اعرض
من جدار اللاشىء أسه فى اللاقرار . .
وقمته قمة اللاوجود .

