الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

اصداء الفكر

Share

أدب المقاومة العربية ونضال الارض المحتلة يدخل اللغات العالمية

21 قصة نضالية تترجم الى الروسية :

نقطة تحول جديرة بالاهتمام - على صعيد الوطن العربى كله - تلك التى تمثلت اخيرا فى موجة الحماس لدى الناشرين السوفييت بعد فترة طويلة من الفتور لطبع ونشر وترجمة مختارات من قصص المقاومة العربية التى كتبتها اقلام ادبية عربية من خلال معاناة واقع الصراع العربى الاسرائيلى وبما يعكس وجهة النظر العربية صاحبة الحق فى هذا الصراع .

فقد اختارت الدكتورة أولفا فرولوفا استاذة الادب العربى بجامعة ليننفراد حاليا ورئيسة قسم اللغة الروسية بمدرسة الالسن العربية بالقاهرة منذ اربع سنوات اختارت مجموعة من القصص العربية المرتبطة بموضوع المقاومة وترجمتها الى الروسية ثم اشرفت على اصدارها تحت عنوان " الجسر الحى" تقع المجموعة من مائة وسبعين صفحة وتضم احدى وعشرين قصة من خمس عواصم عربية للسبعة عشر قصاصا من مصر ولبنان وسوريا والاردن والعراق وبالاضافة الى فلسطين المحتلة . وهذه القصص تمثل فى مجموعها رؤية جيل المواجهة من الادباء الشباب بوجه خاص لواقع الصراع العربى الاسرائيلى ومستقبل هذا الصراع من خلال الرفض الكامل لمواضعات المجتمع العربى الراهن والانطلاق من بنية بشرية جديدة وفهم موضوعى جديد لمسار الصراع وحقيقته وابعاده المختلفة .

وقد اختير عنوان المجموعة " الجسر الحى " من خلال اسم احدى القصص التى تضمنها وهى قصة " الجسر الحى" للقصاص سليمان فياض بالاضافة الى قصة ثانية له تضمها المجموعة مع قصص لهؤلاء الادباء محمد صدقى ومحمد

أبو المعاطى أبو النجا ، واسماعيل على اسماعيل ، وغسان كنفانى ، ومحمد عيتانى ، وسهيل ادريس ، والفت الادلبى ، واحمد خلف ، وموسى كريدى وعيسى الناعورى ، وعمران عمران ، وحكيم بلدى ، وتوفيق فياض ، وأميل جشى ، ومحمد خاص

وقد سبق للدكتورة أولفا - صاحبة الفضل فى اختيار وترجمة هذه المجموعة - ان ترجمت وقدمت قصصا لنجيب محفوظ ، ومحمود تيمور ، ومحمود البدوى ، ويوسف ادريس ، والدكتور محمد حسين هيكل . وأشعارا لصلاح جاهين ، وفؤاد حداد ، وعبد الرحمن الابنودى ، وابراهيم سليمان الشيخ . كما سبق لها ان قدمت للقارئ السوفييتى عددا من الدراسات الجادة عن شخصيات فى حياتنا المعاصرة .

ومن الطريف ان الاستاذ " إيفار بيلاييف " كان مكلفا بكتابة مقدمة تحليلية نقدية لهذه المجموعة لكنه آثر تمشيا مع مضامين هذه القصص ان يقدم لها بكلمة سياسية بعنوان " بدلا من المقدمة " كتبها بقلم صديق يؤمن بحق العرب فى الصراع العربى الاسرائيلى ويؤمن بقدرة العرب مهما تأزمت الامور ومهما تصاعدت التضحيات . ويوجه إيفور حديثه الى القارئ السوفييتى فى ختام تقديمه لمجموعة " الجسر الحى " قائلا : ( المطلوب منك أيها القارىء هو الاهتمام بهذه المجموعة المصنفة من قصص الكتاب العرب في مختلف البلاد العربية والتي كتبت فى موضوع واحد هو النضال فى سبيل تحرير اوطانهم التى احتلها العدو مؤقتا وفى قصصهم مرارة الذين افسدت عليهم الحرب حياتهم .

لقد اترعت - حى الحافة - نفوس المصريين والسوريين والاردنيين والفلسطينيين وارثت فيهم الحقد على العدو الذى اقتحم عليهم ديارهم وأسرهم .

اننا نعرف الصورة الرئيسية من الاحداث الناشئة فى الشرق الاوسط من اخبار الاذاعة والصحافة لكن هذه القصص تشارك بطريقة مباشرة فى الاحداث لانها من ابداع الكتاب العرب داخل الارض المحتلة وخارجها .

وهذه المجموعة من القصص تتيح لنا عمق الفهم للمأساة التى نشبت على أرض الشرق الاوسط منذ أكثر من عشرين عاما وما زالت مستمرة حتى اليوم ).

* رواية سوفياتية تفضح الصهيونية :

هذه الكلمات المليئة بالحرارة والتفهم والتعاطف مع وجهة النظر العربية فى لصراع الدائر الآن فى قلب الشرق الاوسط تمثل - على صعيد الرأى العام الادبى والسياسى فى موسكو - نقطة تحول بالغة الاهمية عميقة الدلالة خاصة اذا اضفنا اليها حدثا ادبيا لا يقل عنها اهمية وخطورة وهو اقدام مجلة " اكتوبر " الادبية التى تصدر فى موسكو على نشر رواية بعنوان " ارض الميعاد " لكاتب سوفياتى شاب هو " يورى كولسيتكوف " هذه الرواية التى أثارت اهتماما دوليا واسعا لامتلائها بالحديث عن خرافة الحق الصهيونى والطبيعة العنصرية للحركة الصهيونية وعلاقتها بالاستمرار وكراهيتها للانسان .

ولقد اختار مؤلف " ارض الميعاد " أن يبدأ بتلك الفترة المضطربة اعظم الاضطراب فى تاريخ اوروبا حين بدأت المانيا تلتهم البلاد واحدة . بعد اخرى وقرر حاييم فولديتر وهو شاب رومانى من أصل يهودى ان يهاجر من رومانيا الى فلسطين . ولم يكن حاييم صادرا عن اية دوافع دينية او ايديولوجية كان ببساطة يريد ان ينقذ حياته . يقول حاييم - فى الرواية - لصديق رومانى فى مثل عمره : جاء هتلر الى هنا فانا واثق انى سأقتل أو أشنق أو أعذب حتى الموت اننى لا أعلق أية آمال على دولة اليهود القديمة التى يدعو لها الصهيونيون فوق اسطح المنازل فانا لا اؤمن بوجود ملكوت على الارض ، كل ما اريده هو ان احتفظ بحياتى فى هذه الايام المخيفة " .

هذا الشاب الذى يصف نفسه بأنه " رجل ضعيف " وليس بطلا ولا مكافحا ، يواصل رحلته البحرية الى الارض الموعودة حيث يقولون : ان خلف البحار الرزق يجرى العسل اروح اجربه عساه يكون هكذا وينجو الشاب من الموت بعد ان اصيب بالتيفوئيد واقام اياما فى قبرص ويصبح شاهدا على النشاط المحموم الذي تقوم به العصابات الصهيونية فوق ظهر الباخرة التى تنقل اليهود من اوروبا الى فلسطين . انهم بلا وصايا على الاطلاق . لا يتورعون عن شئ ولا يتعففون . وفي قبرص - فى بيت زعيم اليهود الذى اواه اثناء مرضه يشهد حاييم وصول مبعوث لجنة العمل الصهيونية فى فلسطين قادما برسالة كان المبعوث يتحدث فى الاجتماع على النحو التالى : اذكروا كلمات هرتزل حين قال : كلما ازدادت المذابح هناك كلما اقتربت لحظة حل مشكلة هجرة شعبنا الى فلسطين ، لو لم يكن هتلر موجودا لاخترناه نحن

والذين يرفضون وجهة النظر هذه لا يقدمون بديلا لها الا المشاعر العفنة والانسانية الزائفة تؤخر تحقيق الاباء والاجداد وانا اقول انه لولا النازية ونظريتها العنصرية ما استطاعت الاغلبية الساحقة من اخوتنا واخواتنا ان يعرفوا الطريق الى ارض الميعاد

عندما يمرض حاييم في قبرص تستضيفه عائلة يهودية ويعيش فى كنفها طيلة وقت مرضه وتصبح حالته خطرة بحيث انهم يحفرون له قبرا استعدادا لوته ودفنه الا انه يشفى ويستعيد صحته فيعرض عليه رب البيت تزويجه من بنته " تسهيلا " ولكيم لا يقبل هذا العرض بسبب اهتمامات البنت الدنيوية الشديدة ويؤثر عليها فتاة يونانية كانت تعمل فى البيت والفتاة خرساء طرشاء لكنها احبته بصدق وتفانت في خدمته اثناء مرضه وهكذا يواصل حاييم رحلته مع فتاته الى ارض الميعاد اسرائيل . الا انه يصطدم منذ اليوم الاول لووصوله بصعوبات كثيرة يفهم من خلالها ان هذه الارض ليست ارض الميعاد وان اسرائيل ليست هى الحلم الذي طمح اليه على الاطلاق فمنذ أن عرفت السلطات ان زوجته يونانية ( اجنبية ) وليست يهودية بدأت فى احتقارهما حتى ان صاحب العمل يستدعيه ويطلب منه ان يترك زوجته والا فانه يفقد عمله لكن حاييم لا يتخلى عنها ويحين طرده هو وزوجته من العمل وهى حامل فى شهرها الثامن فيكون هذا صدمة كبيرة لهما ويحين موعد ولادتها فيهرع الى الشارع لالتماس معونة ويستطيع نقلها الى المستشفى حيث تضع له ولدا وما ان تمر ثلاثة أيام حتى يطالبه المستشفى بدفع مبلغ كبير لا قدرة له على ادائه ثم يموت الطفل وتنتحر زوجته اليونانية بسبب اسوداد الحياة امامها واكتشاف حقيقة الاكذوبة الكبرى التى خدعا بها ويفكر حاييم فى مغادرة اسرائيل ويتمكن من ذلك بمعونة احد اصدقائه الفلسطيين " أحمد " .

وبعد ، فهذه الرواية وثيقة أدبية بالغة الدلالة تفضح زيف اسطورة اسرائيل وتعكس حقيقة مجتمعها العنصرى من الداخل ومن خلال عشرات الوقائع والتفاصيل الجزئية الصغيرة التى تكسب الرواية غنى وحيوية وكثافة وتعطيها طابع الصدق الفنى الكامل وما اجدرنا - نحن العرب - ان نلتفت الى مثل هذه الاعمال الادبية العالمية التى تفضح العدو وتعربه وان يكون التفاتنا اليها بالتعريف بها ونقلها الى لغتنا العربية . وايضا الى لغات اجنبية اخرى كالانجليزية والفرنسية ، حتى تصبح مثل هذه الوثائق الادبية بين يدى الرأى العام العالمى والقارئ العالمى فى كل مكان فهل نحن فعلا جادون فى هذا المضمار ؟

لننظر اولا ونستمع الى ما قاله النقد السوفياتى نفسه عن هذه الرواية يقول الناقد السوفياتى اناتولى جروموف - ان الصعوبات التى تواجه كاتبا يريد التعبير عن مثل هذه القضية بتكتيل روائى صعوبات متعددة واستطيع ان تصور عشرات الاسئلة التى لا بد وان الكاتب قد وجهها الى نفسه : من اين ابدأ ؟ واية مرحلة من مراحل تطور هذه القضية اهم من غيرها ؟ وكيف اوازن بين الوصف والتاريخ ومصائر الابطال ؟ وقبل كل شئ فان الموضوع الذى اختاره الكاتب يتطلب درجة من المعرفة بالتاريخ والجغرافيا والسياسة والفلسفة وكذلك الخصائص اللغوية والنفسية والدينية لهؤلاء الذين اختارهم ليكونوا موضوعه الادبى

ثم يقول الناقد : يكفينى ان اقول ان ان يورى كولسنيكوف استطاع ان يكتب رواية جيدة ومتقنة وان يقول كلمة صادقة تدين الصهيونية . ( عن مجلة الدوحة )

اسبوع ثقافى تونسي بالجزائر :

هذه ثانى مرة يقام فيها أسبوع ثقافى تونس بالشقيقة الحزائر . وكان موعد الجمهور مع العروض المتنوعة التى قدمت خلاله فى بداية الشهر الماضى بمحصر كل من السيدين محمود المسعدى وزير الشؤون الثقافية بتونس وأحمد طالب الابراهيمى وزير الاعلام والثقافة فى الجزائر .

محتوى الاسبوع كان ثريا وترك صدى طيبا فى نفس الجمهور الذى أتيحت له فرصة اخرى لمزيد الاطلاع على مختلف الانشطة الثقافية بتونس

كانت هناك عدة معارض أحدها الرسم ، وآخر للصور الشمسية ، وثالث للفنون الشعبية والصناعات التقليدية ، وآخر للخطوط العربية ، وغيره للطوابع البريدية .

كما شاركت كل من الدار التونسية للنشر والشركة التونسية للتوزيع فى معرض الكتاب العربى المقام آنذاك بالجزائر وذلك بعرض قرابة 300 عنوان .

وقدمت بالمناسبة عدة عروض مسرحية ساهمت بها كل من " فرقة مدينة الكاف " فرقة الجنوب " ، كلما قدمت سهرة منوعات فنية اشتركت فيها

اربع فرق هى : " فرقة الاذاعة الجهوية بصفاقس و " فرقة الغناء والرقص الشعبى لجزر قرقنة " و " فرقة الكلاعى التبرسقى" و "فرقه محمود عزيز للمدائح الأذكار " .

ألقيت محاضرات عديدة بأهم المدن الجزائرية أيضا قدمها جمع من أساتذة الجامعة التونسية انتقلوا الى هناك لهذا الغرض خصيصا .

في نطاق الاسبوع الثقافى هذا ايضا عقدت جلسات عمل بين الوفدين الرسميين التونسى والجزائرى لبحث ما تم انجازه فى نطاق برنامج التعاون الثقافى الموقع بين البلدين فى تونس لسنة 1971-1972 ، وسجل ارتياح الوفدين لمحصول الجهود التى بذلت لدعم التعاون الرامى الى اثبات الشخصية الثقافية المشتركة بين بلدان المغرب العربى الكبير خدمة للثقافة العربية الاسلامية التى تجمع بين أمة المغرب

* علال الفاسى فى ذمة الله :

على الساعة الرابعة بعد ظهر يوم الاثنين 13 ماى 1974 توفى الزعيم العربى علال الفاسى بينما كان يتحادث مع رئيس الدولة الرومانية بمدينة بوخارست . وقد تأثرت بنبا وفاته كل الاوساط الوطنية والثقافية لا فى المغرب الأقصى الشقيق فحسب بل في كافة بلاد المغرب العربى الكبير الكبير خاصة والبلاد العربية الاسلامية عامة نظرا لجهاد الفقيد ولتضحياته الجسيمه من أجل استقلال بلاده واعتبارا لمنزلته الفكرية والأدبية

ولد علال الفاسى سنة 1915 بمدينة فاس وبها درس فى الكتاب ثم المدرسة العربية الحرة ثم القرويين حتى نال شهادة العالمية سنة 1932 واعتقل لاول مرة فى صيف 1930 عندما تظاهر المغاربة احتجاجا على الظهير البربرى الذى استصدرته سلط الحماية في 1930/6/6 لتقسيم البلاد الى عرب وبربر وتمييع عروبتها واضعاف عقيدتها الاسلامية قصد ادماجها وفرنستها ، وأفرج عنه بعد نحو شهر ثم نفى ثانية إلى قرية بالاطلس المتوسط وذلك بسبب نشاطه السياسى وانصرافه بالليل والنهار الى القاء اللدروس التوجيهية ذات المقاصد السياسة فى رحاب القرويين ثم بمنزله عندما منع من ذلك

وكان من بين أعضاء الوفد الذى قدم دفتر " مطالب الشعر المغربى" للملك والمقيم العام الفرنسى سنة 1934 وعرفت الحركة الوطنية آنذاك بكتلة العمل

الوطنى التى سرعان ما انتخب الفقيد لرئاستها ولما حلت سلطات الحماية الكتلة أنشئ بدلها " الحزب الوطنى"

وفى نوفمبر 1937 اعتقل علال الفارسى ونفى بالغابون بافريقيا الاستوائية حيث بقى منفيا تسعة أعوام أى الى صيف 1946 ومعلوم أن الحزب الحر الدستورى التونسى بقيادة زعيمه الحبيب بورقيبة قرر اضرابا عاما احتجاجا على نفى علال الفاسى وتضامنا مع الشعب المغرب وكان موقفا رائعا تجلت فيه الاخوة بين الشعبين التونسى والمغربى فى الضراء قبل السراء .

ثم سافر الفقيد الى الشرق وناضل مع عدد من زعماء المغرب العربى بالقاهرة وفي مقدمتهم الرئيس الحبيب بورقيبة واستقر منذ أواخر 1948 بطنجة ومنها كان يدير حزب الاستقلال .

ولما اعتقلت فرنسا المغفور له الملك محمد الخامس أصدر علال الفاسى " نداء القاهرة " وفيه أعلن ضرورة شن النضال المسلح ضد الاستعمار الفرنسى .

واضطلع الفقيد بعده مسؤوليات وزاريه غداة استقلال المغرب ثم تفرغ ، بعد عدول حزب الاستقلال عن المشاركة فى الحكم ، الى قيادة حزبه إذ جدد انتخابه رئىسا له فى كل المؤتمرات (1960 - 1962 - 1965...) والى النشاط الحثيث في ميادين الثقافة والادب بالتأليف والمحاضرات والمشاركة الايحابية فى عديد المؤتمرات الاسلامية والثقافية وغيرها .

ولئن لم يطبع ديوان الشاعر علال الفاسى فان كتبا كثيرة صدرت للزعيم السياسى والمفكر العربى الاسلامى نذكر منها خاصة :

النقد الذاتى - الحركات الاستقلالية فى المغرب العربى - حديث المغرب فى المشرق - المغرب العربى منذ الحرب العالمية الاولى الى اليوم - الحماية الأسبانية فى المغرب من الوجهة التاريخية والقانونية - دفاع عن الشريعة - مقاصد الشريعة الاسلامية ومكارمها - عقيدة وجهاد - منهج الاستقلالية - معركة اليوم والغد - دائما مع الشعب - كى لا ننسى . .

وقد أصيب علال الفاسى منذ سنتين بذبحة قلبية وشفى منها ولكنه لم يحد من نشاطه الفكرى والسياسى رغم نصائح الاطباء والاصدقاء وقال لى الادب الصديق عبد الكريم غلاب يوم قدمت التعازى له ولرفقائه أعضاء قيادة

حزب الاستقلال ، فى بيت الفقيد بالرباط - إن علال الفاسى كان يجيبه كلما أشار عليه بالرفق بصحته : لن أموت قبل أن أموت !

رحم الله علال الفاسى ورزق ذويه ومريدية وعائلة الفكر والادب ببلاد المغرب الكبير جميل الصبر والسلوان

* تأسيس اللجنة الدولية لتشجيع البحوث التاريخية العربية :

نظم " المركز الوطني للبحث العلمى " ( بفرنسا ) من 9 الى 11 ابريل 1974 " بكوليج دى فرانس " بباريس ملتقى عن " المحفوظات والمصادر المخطوط الخاصة بتاريخ البلاد العربية من القرن 16 م الى القرن 20 م " وقد ضم الاجتماع حوالى 40 مؤرخا من الشرق العربى والغرب نذكر منهم على الخصوص السيد محمد الفاسى رئيس جامعات محمد الخامس بالرباط والسيد أحمد عبد السلام أستاذ بجامعة تونس والسيد محمد أنيس أستاذ بجامعة القاهرة والاستاذ محمد خير فارس نائب رئيس جامعة دمشق والاستاذ ماكسيم رودنسون والاستاذ جاك بيرك من فرنسا والاستاذ ايدموند بورك من الولايات المتحدة

وقد دارت الابحاث التى قدمت بالملتقى والتعقيبات التى اثارتها حول النقط الثلاث التالية :

1) نتائج الابحاث عن المحفوظات والمصادر غير المنشورة العربية ، وآفاق  المستقبل .

2) المشاريع الحالية وأساليب البحث للاستفادة من المصادر العربية 3) تاريخ العرب وعلم التاريخ المعاصر

وقد بينت الابحاث التى قدمت والمداولات التى تلتها غنى المحفوظات الخاصة بالبلاد العربية التى لم تفهرس بعد كما ابدت ضرورة تعاون الباحثين فيما بيهم وتعاون الجامعات ومراكز البحث فيما بينها للتشجيع البحوث التاريخيه العربية وتقدمها مع مراعاة ارادة العرب فى استرجاع تاريخهم من ناحية والاساليب الجديدة لجمع المعلومات والمستندات ولكتابة التاريخ من ناحية ثانية .

وقد صادق المشاركون فى الملتقى على عدد من الملتمسات ابدوا فيها على الخصوص رغبتهم فى الحصول على اقصى التسهيلات للاستفادة من الوثائق

المحفوظة بالقصور الملكية بالمغرب الاقصى ومن المحفوظات الخاصة بالعالم العربى الموجودة بتركيا كما ابدوا سرورهم لتقدم المحادثات الجزائرية الفرنسية المتعلقة بارجاع المحفوظات الجزائرية التى نقلت الى فرنسا قبيل استقلال الجزائر

وكان تأسيس " اللجنة الدولية لتشجيع البحوث التاريخية العربية " أهم قرار اتخذه المشاركون . والهدف من تأسيس هذه اللجنة هو تسهيل اعمال الباحثين واستفادتهم من المحفوظات وتنظيم التعاون فيما بينهم وتشجيع كل ما من شأنه ان يقدم بحوث المؤرخين المهتمين بتاريخ العرب

وجعل المشاركون امانة عامة على رأس هذه اللجنة الدولية وقد عينوا السيد محمود بو عياد مدير المكتبة الوطنية الجزائرية أمينا عاما كما اسندوا للاستاذ محمد الفاسى الرئاسة الشرقية للجنة . وسكون مركز هذه الامانة العامة بالعاصمة الجزائرية .

وتتكون اللجنة التى ربطت بالفرع العربى للمجلس الدولى لللمحفوظات من 12 عضوا من مختلف الجنسيات منهم 7 عرب .

. " السياسة العثمانية " فى طبعة ثانية :

من ثلاث سنوات صدرت ترجمة عربية لكتاب تركى بعنوان " السياسة العثمانية تجاه الاحتلال الفرنسى للجزائر " قام بالترجمة وقدم لها الدكتور عبد الجليل التميمى . ومنذ أيام قليلة صدرت طبعة ثانية ) منقحة ومزايدة) لنفس الكتاب الذى وصلتنا منه نسخة مهداة من المترجم ( والناشر فى نفس الوقت ) . ونحن اذ يسرنا ان تتاح الفرصة للكتب الصادرة بالتونس لكي يعاد طبعها مرة بعد مرة ، نغتنم الفرصة لنشكر الدكتور التميمى على هديته هذه وعلى الفصلة المتضمنة لمقال أدرجته له مجلة مركز بحوث المغرب الاسلامى وبلدان البحر الابيض المتوسط .

اشترك في نشرتنا البريدية