الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

اصوات من الفيتنام

Share

- 1 -

أسمع الآن أصواتهم

وكأني أنا بينهم أزرع الأرز أغرف ماء البحيرات

أروى به كل غابه

أسمع الآن أصواتهم

وأراهم هنا من بعيد

فييجذ بني فيهم الصمت يخنق جند الكآبه

إنهم في عيون المنايا

في بكاء الملايين في حزن أيتامها

في دماء الضحايا

في الوجوه التى لم تذق من سنين طعام الفرح

في الشفاه التى لم تغن بلحن المرح

يصنع الحزن عكازة للعجائز

ويحيل طريق الجنائز

معبرا لانتصارات هذا الذي حارت الناس فيه

وطريقا لجيرانه وبنيه

لا تقل ان هامس الصوت

أذوته أعوام هم طوال

إن يكن مات فهو كأشجار غاباته

وكأحراجها وكليل القتال

يتعرى من الورق الذابل

ثم يأتي الربيع . فيهدر كالموج في الساحل

ويعم السهول ويغزو الجبال

- 2 -

زرته حين كان يزغرد للجوع

يهزأ من قيده يتحدى الجبابرة الحاقدين

ورأيت بكفيه ظلم السنين

أهو الظلم ؟ لا إنه الحقد !

لا يعرف الحقد شعبا تشرد أبناؤه

في الجبال وفي المدن العاتيه

ليس يدري بما فى يد الطاغيه

هل رأى بسمة وهي تحلم في حضن أم

هل رأى الليل يزرع أحلامه فى العيون

من لأذن الأصم . . ؟

أن تحس بعرس الشحارير فوق الغصون

- 3 -

أسمع الآن أصواتهم

وأرى الشعب يقتل أحزانه

قد تلفع بالشوك وافترش السدر

ثم تمطى ليكتب عنوانه

4 - 5 - 75

اشترك في نشرتنا البريدية