محمد مزالي :
الشكر الاخر المقرر وكافة اعضاء اللجنة على هذا العمل الذى يبدو وجيزا فى صبغته ، ولكنه يلخص اهم ما قيل ويتبنى توصياتكم وافتح باب المناقشة فهل ان الاخوان موافقون ، ام ان لهم اضافات وملاحظات يريدون ابداءها ؟
فيوشان : ) مسؤول عن البرامج الثقافية بالتلفزة (
لى مجرد اضافة تخص الصحافة الادبية التى تعتبر مكملة للعمل الادبي . فيما انه صدرت في هذا الملتقي عدة ملاحظات تتعلق بدور الصحافة الادبية من بينها كلمة الاستاذ عز الدين قلوز وما ورد بكلمات بعض الاخوان ، فانى اقترح بعث جمعية للصحافيين الثقافيين تتفرع عن اتحاد الكتاب التونسيين مثلا ، أو يرعاها اتحاد الكتاب تعقد جلسات دورية تهتم فيها بوضعيه الادب فى الصحافة او تتبع نشاط الكتاب ومختلف التظاهرات الثقافية كالنقد وغيره وذلك على غرار ما هو موجود فى بقية البلاد الاخرى
محمد مزالي :
انا اعتقد ان هذا الاقتراح يهم المعنيين بالامر اى الصحافيين الثقافيين ، فاذا تعلقت رغبتهم ببعث جمعية سواء كانت فرعا من اصل او جمعية مستقلة فلهم ذلك ، اذ ان الامر ميسور ، وليست فيه ايه صعوبة . ولا اظن انه يحتاج الى توصية نتقدم بها الى وزير التربية او الثقافة او الى اى مسؤول من المسؤولين ، لان التوصيات التى توجه الى المسؤولين تعبر عن رغبة القاعدة ، والمساهمون في هذا الملتقي يقدمونها لمن بيدهم القدرة - ولو كانت هذه القدرة نسبية - لتجسيم هذه التوصيات . اما بعث جمعية للصحافيين الثقافيين فيعتبر من مشمولات القاعدة .
عبد الكريم المراق :
هناك توصية تتعلق بنشر وتوزيع الآثار التى لم تنشر بعد بقيت عامة على ما يظهر ولا تعرف لمن هى موجهة . واعتقد ان القاء مسؤوليتها سيبقى ضانعا يزدنا لو يقع تحديد المسؤولية بالضبط وتحديد من سنوجه اليه هذه التوصية . اقترح تعويض كلمة راسكة بكلمة تعهد او اعادة تكوين او شئ من هذا المعنى
محمد مزالي :
- اسمحوا لي بان اعلق على هذا الاقتراح وعلى الملاحظة الاولى الخاصة بالتوصية . التوصية موجهة اما لوزارة التربية القومية او لوزارة الشؤون الثقافية . ومثلما قال هذا الصباح احد الاخوان فان الاطروحات التى اشار اليه الاساتذة محمد بن عبد السلام او المنجى الشملى او محمود طرشونه وبقيا الاخوان الذين اخذوا الكلمة هى اطروحات موجودة بالجامعة ويمكن لوزارة التربية القومية بطبيعة الحال ولو على مراحل ان ترصد كل عام اعتمادات مالية اووفر حتى تمكن كلية الآداب او دار المعلمين العليا او مركز البحوث الاجتماعية والاقتصادية من طبع هذه الاطروحات . وانا سأسعى شخصيا الى طبع هذه الاطروحات . واتحقق ان السيد العاشورى سيبلغ بدوره رعبا لاخوان الى السد وزير الشؤون الثقافية فيما يتعلق بطبع الشراث او طبع بعض المحلات التى اندثرت او هي مهددة بالاندثار كما اشار الى ذلك الاغ جعفر ماحد او انتاج الشعراء الذين لا نجد آثارهم الا فى الجرائد اليومية او في المحلات . وقد ذكر جعفر ماجد من بينهم الشاعر سعيد الخلصى ولكن واحد من عشرات ليست لهم اليوم - من سوء الحظ - دواوين منشورة ، وهدا عمل يتحتم على وزارة الشؤون الثقافية القيام به .
ع ١!١١ اما في خصوص النقطة الثانية فانا شخصيا - لا بصفتى رئيسا لهذه الجلسة - ارغب فى ان تبقى كلمة " رسالة لان الغيرة على اللغة العربية لا تتنافى ما السعي لتطعيمها واثرائها فاللغة العربية لغة الحياة واذا انفصلت اللغة عن الحياة تحمدت وماتت وقبرت . وبقدر ما تقوى اللغة وتقوى ثقة المتكلمين بها فيها ، لا تتردد في تبنى واقتباس بعض الكلمات المستعملة استعمالا يكاد يكون عالميا ، وهذا عين ما فعله احدادنا فى اواخر القرن الثاني واوائل القرن الثالث فهم يستنكفوا من استعمال كلمة فلسفة التى لم تعرف فى الجاهلية ولا فى
القرن الاول للهجرة ، ولا من استعمال كلمة سفسطة او جغرافيا او ملنخوليا . فالعرب فى ايام عزهم لم يعانوا مركبات ! وانا شخصيا لا ارى مانعا من ان تدخل فى العربية كلمات جديدة يرضاها العصر . مثلا كلمة الروتين لان الرتابة لها معنى مضبوط ، وقد تحادثت اخيرا مع بعض المتفقدين واقترحت عليهم - ولعلنى اثرتهم لانى ارى من عناصر المناقشة الاثارة - كلمة " روتين فقلت لهم : ان " روتين " هي فى الواقع كلمة لها مدلولها المضبوط فى بلدان كثيرة فلماذا لا نستخدمها ونشتق منها فعلا جديدا ؟ فنقول : " تروتن بتروتن " ، وربما قلنا مثلا : " ترسكلوا حتى لا تتروتنوا " ! وكذلك عبار " التلفون " اذ كلمة : الهاتف " قد توحى بمعان اخرى فلماذا لا نستعمل " تلفن ، يتلفن " مثلما استعملنا - عندما كنت مديرا للاذاعة والتلفزة - كلما " تلفزة " وهي احسن من كلمة " تلفزيون " المتداولة فى الشرق العربي وكذلك كلمة " التلفاز " فنقول برنامج " متلفز " وبودنا لو نخفف من ذلك الاضطراب الذى يقاسى منه الاطفال عندما ينتقلون بين اللغة العربية واللغ الفرنسية ولغة الشارع اى العامية . وهنا اود ان اعلق على ما قاله الاخ " احمد العايد " هذا الصباح من انه يجب ان يكون لنا رصيد لغوى ، ولكن هذا لا يكون الا اذا سبقه اولا اتفاق فى مستوى المغرب العربي الكبير ، بمعنى ان يكون ل رصيد من الكلمات المستعملة فى الحياة اذ يجب ان تتطور اللغة مع الحيا والحض الاخوان الذين يتعلقون باللغة العربية ان يحرصوا على تطويرها واثرائها لان العربية لا يمكن لها ان تحيا وتفرض نفسها الا اذا عبرت عن الحيا وسايرت الحياة ، اما اذا بقينا نعلل دائما بالغيرة على العربية التى كان يستعملها الجاحظ او المتنبى او الشنفرى فان اللغة العربية تبقى في واد ولغ الحياة فى واد آخر ، وينتصر بذلك أعداء التعريب
ولهذا ارى شخصيا التمسك بتطعيم اللغة واهل الذكر ادري بقيمة هذا الموضوع . ففي اجتماعاتى استعمل مثلا : الروتنة والرسكلة والتلفنة وهذه كلمات مستعملة فى كل لغات العالم ، وما ضر العربية لو استوعبتها لكن على شرط ان تحترم فى استعمالها قواعد النحو والصرف والقوالب اللغوية . ان الكلمة نفسها تتطور وعندما نستعرض مثلا المترادفات الدالة على الاسد نجد الغضنفر ، والليث ، والهزبر . ولو نطقت امام أحد ابنائك بأحد هذه المترادفات لضحك منك . لذا فأنا أوافق على ما جاء فى كلمة الاخ المنجي الشملي وكذلك على كلمه الاخ اللغمانى الذى لفت النظر الى صعوبة بعض النصوص المقررة فى برامج اللغة العربية بالمدارس . واذكر بهذه المناسبة اني حاولت ذات يوم
مساعدة ابنتى التى كانت تلميذة بمعهد مونفلورى على فهم نص من الشع الجاهل فوحدت صعوبة والتجأت الى المنجد وأخيرا عجزت أنا والمنجد عن فهم بعض الحفردات الموجودة فى النص . وهذا ما يفسر لماذا ينفر بعض ابنائنا من اللغة العربية ! وما يجب ان يضعه رجال التربية نصب اعينهم اذا ارادوا حقا ان تواكب اللغة العربية . وانا شخصيا اقول لكم اذا كنتم تريدون نجاح التعريف ان تعملوا حتى تصبح لغتنا العربية سهلة بسيطة وان تكون لغة الحياة بحق ! فاياكم والتقعر والتحذلق ، واياكم والتمسك المتطرف بالقوالب القديمة والمفردات الغريبة فان الصديق الجاهل قد يضر اكثر من العدو العالم ! .
الحسين المغربي : ( عضو اتحاد الكتاب )
لاحظت ان اللائحة تتكون من جزئين الجزء الاول : يتعلق باوجه النقص الجزء الثاني : يتعلق بالتوصيات . ويظهر لى بين هذين الجزئين انه يجب علمنا ان نضيف ما يعبر عن شعورنا وايماننا باهمية ومكانة الادب فى تحقيق النهضة الشاملة ، لاننا نلاحظ فى تونس طغيان تركيزنا على النهضة الماديا ومظاهرها وكأن ذلك يقع بمعزل عن مكانة الادب ودوره وتأثيره على الانتاج الفلاح والصناعي . وعن خلق وبعث التونسى الجديد حيثما كان مجال نشاطه . فلو نبرز لماذا نهتم بالادب وتخصص له ملتقى ونصدر بشأن توصيات لتدعيمه فى التعليم وفي الثقافة وفي الحياة العامة لحققنا الغرض من هذا الملتقي . لذا فانا اقترح اضافة فقرة تقر ما للادب من مكانة فى تحقيق ما يسمى بالنهضة الشاملة .
محمد مزالي :
هذا اقتراح معقول وانا شخصيا أؤكد ذلك .
محمد العروسي المطوى :
لقد سبقني الاخ الحسين فى اثارة موضوع التأكيد على مكانة الادب فى تحقيق النهضة الشاملة ، وكان قد سبق لى ان اقترحته كتابة قلت : ايمانا ما
بتصعيد الوعى القومي فاننا ندعو الى ضرورة اقحام الثقافة فى المخططات الاقتصادية والاجتماعية لانه بدون ثقافة تبقى الامور دائما منهارة ، ويظل الادباء لا قيمة لهم . واذا كان المسؤولون لا يؤمنون بأن المخططات القومية لشاملة للنهضة لا بد أن تشمل عنصرا من عناصرها كالثقافة والفكر فان الوع القومى يبقى مشلولا المهم فى اعتقادى ان ندرج الادب والثقافة بصورة عامة في اهتماماتنا الاقتصادية والاجتماعية وفى المخططات بالذات
محمد مزالي :
من المعقول ان نذكر بدور الادب والثقافة فى بناء الحضارة
عمار الزغلامي :
؟ لدى مقترح بالنسبة للاطروحات . أظن أن عددا كبيرا من الاطروحات فى الجامعة التونسية تطبع بالفرنسية ويظهر أن لهم عقودا لطبعها فى دور نش فرنسية ، فأطروحة الدكتور الطالبي مثلا وكذلك اطروحة جعفر ماجد الذى نحادثت معه فى شأنها وقال لى بانه ارخ فيها لفترة هامة جدا من الادب التونسي من سنة 1904 الى سنة 1954 بالامكان ترجمتها . وهذا ما اقترحه بالنسب للاطروحات التى تخدم الادب التونسى
هناك بعض الكتب المدرسية فى التعليم الثانوى ينقصها كثير من النصوص التى تستمد من الادب التونسى واعادة طبع هذه الكتب تكلفنا كثيرا من الاموال والوقت وبالإمكان اضافة كراسات صغيرة لهذه الكتب ككتاب السنة الرابعة والثالثة تتضمن نصوصا من الادب التونسى حتى لا نكلف وزارة التربية القومية جهودا كبيرا فى اعادة طبع هذه الكتب من جديد
محمد مزالي :
فى خصوص النقطة الاولى احيل الكلمة الى الاخ محمد بن عبد السلام .
محمد بن عبد السلام :
ملاحظة الاخ الزغلامي تتعلق فى الحقيقة بفترة من فترات الجامعة التونسية بدأنا في اجتيازها والحمد لله فعندما تكون الصنف الاول من الاساتذ المحاضرين في الجامعة اقتضى الامر ان تكون البحوث بالفرنسية وتحت اشراف جامعة احنسة ولكن منذ ثلاث سنوات على الاقل تأسست مصلحة للدكتوراه في الجامعة التونسية وصار عندنا الاطار الكافى للاشراف على الدكتوراه لذا فكل البحوث تجرى الآن باللغة العربية . فالمشكلة اذن تهم بعض البحوث ومسألة ترجمتها تهم بعض الزملاء والزميل الذى قام ببحث يقلقه ان يرجع الى نفس البحث ويضيع وقتا فى اعادة ترجمته خاصة وعندما يكون بصدد اعداد بحوث أخرى . وهنا ربما يمكن التفكير فى التعريب أو على الاقل فى تلخيص بعض الاطروحات التى انجزت بالفرنسية وعلى كل فان المشكلة ستزول شيئا فشيئا
محمد مزالي :
هل يمكن لبعض الزملاء في نطاق ابحاثهم ان يتعاونوا على ترجمة او تلخيص هذه الابحاث ثم نشرها .
محمد عبد السلام :
هذه مشكلة بالامكان بسطها على الزملاء وسأوافيكم بالجواب عندما اتحصل عليه من الزملاء .
محمد مزالي :
هذا اقتراح طيب ، واقترح على المقرر ادراجه فى التوصيات المتعلقة بالادب التونسي لانه من شأنه ان يثرى المكتبة القومية .
المنجى الشملي :
فى خصوص الترجمة وجدت نفسي امام مشكل من هذا النوع فى المعهد القومى لعلوم التربية الذى اضطلع بمهمة ادارته ، ذلك أن جل ما وجدته من
ايجاب كان مكتوبا باللغة الفرنسية . فرأيت ان ننقل الى العربية كل ما كتب بالفرنسية من دراسات عن الطفل التونسي ، وعن مشاكله الى غير ذلك من المواضيع . وانتديت من شرع فى انجاز العمل ، ونحن الآن بصدد الترجمه
ومن ناحية اخرى أريد في خصوص التوصية بترجمة البحوث الموضوعة عن الادب التونسي أن اقترح بأن يعهد ، عن طريق وزارة التربية القومية ، الى المعهد القومى لعلوم التربية بعمل أساسى فى هذا الموضوع . أى أن يكون من نشاط هذا المعهد المشاركة الفعلية فى المراجعة العلمية للكتب ، وفي التعاون العضوى مع ادارة البرامج لتطوير برامجنا التونسية ، فهذه البرامج قد أفاد زمنا ، ولكن قد حان الآن وقت مراجعتها .
محمد مزالي :
انا شخصيا موافق وهذا الاخ عبد العزيز بن حسن موجود بيننا واود ان يتم التعاون اللازم بين المعهد القومى لعلوم التربية وبين ادارة البرامج التى يديرها هل هناك ملاحظة أخرى ؟
عز الدين قلوز :
يبدو لى أن فى التوصيات شيئا من الابهام والتعميم . لذا فاقترح ان نلحق بها جملة من التوصيات العملية . لان هذه التوصيات يصعب تطبيقها اذا ما اكتفينا بها علي حالها . وقد وردت فى التدخلات ملاحظات عملية ، وان كانت جزئية واقترح اضافتها ليتمكن اتحاد الكتاب من الاستفادة من كل لتدخلات هذا من ناحية . كما اقترح على اتحاد الكتاب اصدار مجلة خاصة به على غرار ما يصلنا من مجلات من مختلف البلدان العربية وغير العربية حتى يكون له الصوت الواضح المكتوب والا فان نشاطه يبقى عاما جدا .
وأتقدم باقتراح ثالث يهدف الى تأسيس مركز للتوثيق بالبلاد التونسية باشراف وزارة الثقافة ووزارة التربية القومية لحل كل المشاكل المتعلقة بتزويد دور العلم والبحث بما يجد من منشورات فى تونس او فى غير تونس . وهذه المهمة لا يتسنى للمكتبة الوطنية ان تقوم بها بمفردها وايجاد هذا المركز ضرورة ملحة فيما يبدو لى .
محمد مزالي :
فيما يتعلق باعمال هذا الملتقي استطيع ان اقول ان اتحاد الكتاب ينوى اصدارها فى نشرية خاصة . أما في خصوص اصدار مجلة خاصة بالاتحاد ، ورصد الجوائز للادباء والباحثين فان امكانيات الاتحاد متواضعة جدا من الناحية المالية واخشى ان يكون ذلك صعبا فى الوقت الحاضر .
حسن المصرى : ( متفقد التعليم الثانوى )
لدى ملاحظة فى خصوص التوصية الاولى المتعلقة باعتماد نسبة للادب لتونسي في التآليف المدرسية . اذ بودى تعويض كلمة نسبة ، لاننا اذا ما أقررنا كلمة نسبة فكأننا تصورنا أن هناك مركبا عدديا معينا . والصحيح ان نقول : اننا نعتمد الادب التونسي ما أمكن لاننا نخشى فى استعمالنا كلمة نسبة بدون ان نحددها مثلا ب % 80 أو غير ذلك ان نجد عند تأليفنا للكتب المدرسية ان النصوص التونسية التى تتماشى والمستوى المقرر والمحاور المقررة لا تفي بحاجتنا وعندها نلتجيء الى الادب المشرقى لسد هذا النقص ، وبهذا نجعل الادب المشرقى هو الاساس والادب التونسى هو المكمل .
لذا فانا اقترح تعويض كلمة نسبة بعبارة اعتماد الادب التونسي ما امكن اذا لما جارى حاجياتنا واذا لم نجد فيه ما تتطلبه الاغراض المعينة فاننا نلتجئ ذاك الى متممات من الادب العربى .
