فى حياة كل فرد
قال بعض العلماء (( ما دامت فى بيتك مكتبة فأنت فى جامعة )) .
على هذا الاساس بنيت هذه الافكار لتكون كأساس لانشاء جيل يقظ يحمل على عاتقه عبء التطور الاقتصادى والسياسى والاجتماعى والادبى ولاستكمال هذا الجيل وصقله يجب عليه ان يعرف خواص ما يحيط به ومن ثم اقتداره على استثمار هذه الخواص الى أقصى حد فى سبيل بقاء النوع وانتظام المجتمع ، ولكى يعرف الفرد مكانته يجب أن يعرف علاقته بأخيه وعلاقته بمجتمعه وعلاقته بواجباته . وعلى هذه الاصول وهذه القاعدة يجب أن تترتب مواد المعرفة فى تهذيب العقل وفى تدريب الملاحظة وفى ايجاد المهارة وفى استكمال الثقافة واذا تم ايجاد كل ذلك أصبحنا جميعا كمجتمع له مكانته - وكحلقة مرتبطة تضم فى داخلها العلم والمعرفة والقدرة وبذلك تكون الدولة مرموقة بين سائر الدول بفضل شعبها المتوثب المثقف .
وهذه الحقائق لا تكون وقفا على الجيل الجديد فحسب . بل تتخطاه الى غيره ، فهى للموظف الذى لم يستكمل
دراسته وهى للعامل الذى قست عليه ظروف الحياة وأجبرته على ترك دراسته وأمثال هؤلاء كثيرون أصبحوا فيما بعد وبعد أن صهرتهم الحياة كتاب عالميين وعلماء مفكرين ، لذلك أصبح لزاما علينا أن ننصح ببعض مهيئات هذه الثقافة لنطلق العنان لهذه المواهب وهذا النشاط ليأخذ كل طريقه المفضل الذى يلائمه الى صنوف العلوم والفنون والآداب ليعرف بذلك كيف يعيش فى مجتمعه وفى حل جميع مشكلات حياته وادارة شئونها ولكى يجد طريقا معبدا يسير فيه نحو الكمال المنشود والغاية المرجوة وما دام جيلنا وناشئتنا كلهم ولله الحمد تلاميذ بفضل جهود الحكومة وفقها الله فان الثقافة تدخل عليهم بالمعادلة الاتية :
مدرسة + ثقافة عامة = رجلا ممرموقا ملما .
فالمدرسة أيا كانت هى الباب الذى يدخل منه الفرد ليواجه دارا فسيحة كثيرة الغرف كثيرة الرحبات والشرفات لذلك قد تحقق لخريج المدرسة طرف من هذه المعادلة وبقى عليه طرف آخر وهذا الطرف هو المتمم وبوساطته
يمكنه أن يدخل الدار ويعرف ما تحتويه .
وتتمثل للموظف فى المعادلة الاتية : موظف + ثقافة عامة = رجلا ناجحا فى عمله .
وعلى هذا النمط نطلق هذه المعادلة على العامل ومن شابهه ومن هو على وتيرته . والثقافة العامة فى مدلولها تمثل المعادلة الاتية :
وهذا هو المطلوب .
والله الموفق المعين .
جدة
مفيدة + مطالعة مجلات وجرائد + سماع أحاديث واخبار من المذياع + مجتمعات أدبية + النظر فى البحوث الادبية والسياسية والاقتصاديه والتاريخية + الاستمتاع بمباهج الطبيعة = الثقافة العامة .

