الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 9الرجوع إلى "الفكر"

الفارس ودفقة اللون، " كتابة على قبر الفارس الذى، كتب الحرف بعمق اللون "

Share

بيكاسو

- عبر هتافات الوجوه -

يكتب الحرف بعمق اللون ،

يرقع الوجوه ،

ويقف على رأس الريشة .

الحرب هناك

ما زالت تقتات من بقايا الجماجم .

عينه الشعلة

    تنبت فى كنه التجاعيد.

وعندما يعود البحر

     يسقط الكأس على الجليز

           وتعود البندقية

                فى عين بيكاسو .

دفقة الدم

     وانشطار العروق

     وحمرة العين على بياض اللوحة .

حيث تحل العيون

     وتنفتح فى فتقها الأزهار

     تينع اللحظة

          عبر صهيل اللون ،

ويمتقع المعنى

       عبر أنفاس الجدار ،

تخرج اليد من مخابئ الصمت

       وأكداس الغبار .

وهكذا . . . .

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

بيكاسو لم يكن

وصرخة الأضواء فى العيون .

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

عندما صرخ ذلك الوجه

رأيت يدى تزحف

      على دفء الورق ،

تربط أحلام الأطفال

        بألوان الشفق .

ولكنها يدى

 - والاصبع المقصوص فى يدى ـــــ

لا تحسن تعرية اللون

     وفتح أبواب السجون .

بيكاسو ،

  وبعد !

تجزأت مساحة النظر :

يد تأكل يدا .

عين معلقة فى عين الأفق .

رأس مشطور بلا دم

وصفرة الموت فى صمت الحجر .

تكعب الجسد عبر أنفاسه .

آنفتح الفخذ .

فقد اليوم توازنه .

والحناجر ،

والخناجر فى قلب بيكاسو .

ونحن هنا

  نصفقق ،

حتى أيدينا خلقناها لنصفقق .

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

كانت الظلال تزحف

     على طيف الأندلس ،

وعيوننا كانت

فى عين البندقية ،

وبيكاسو لم يكن

يحسن الضغط على الزناد .

. . . . . . . . . . . . . . .

أيتها السماء ،

  نحن فى عرس الجوع

     نرفل بأسناننا الصفراء ؛

أعطننا قطعة من لحمه بيكاسو

         كمشة من ألوانه بيكاسو

  لنصرخ !

أصحيح أن الفارس الذى سافر

  عندما سكت قلبه الطارق

    سيعود الى أحضاننا

     يطرق الظل

     المنساب تحت أقدامنا ؟ !

اشترك في نشرتنا البريدية