بيكاسو
- عبر هتافات الوجوه -
يكتب الحرف بعمق اللون ،
يرقع الوجوه ،
ويقف على رأس الريشة .
الحرب هناك
ما زالت تقتات من بقايا الجماجم .
عينه الشعلة
تنبت فى كنه التجاعيد.
وعندما يعود البحر
يسقط الكأس على الجليز
وتعود البندقية
فى عين بيكاسو .
دفقة الدم
وانشطار العروق
وحمرة العين على بياض اللوحة .
حيث تحل العيون
وتنفتح فى فتقها الأزهار
تينع اللحظة
عبر صهيل اللون ،
ويمتقع المعنى
عبر أنفاس الجدار ،
تخرج اليد من مخابئ الصمت
وأكداس الغبار .
وهكذا . . . .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
بيكاسو لم يكن
وصرخة الأضواء فى العيون .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
عندما صرخ ذلك الوجه
رأيت يدى تزحف
على دفء الورق ،
تربط أحلام الأطفال
بألوان الشفق .
ولكنها يدى
- والاصبع المقصوص فى يدى ـــــ
لا تحسن تعرية اللون
وفتح أبواب السجون .
بيكاسو ،
وبعد !
تجزأت مساحة النظر :
يد تأكل يدا .
عين معلقة فى عين الأفق .
رأس مشطور بلا دم
وصفرة الموت فى صمت الحجر .
تكعب الجسد عبر أنفاسه .
آنفتح الفخذ .
فقد اليوم توازنه .
والحناجر ،
والخناجر فى قلب بيكاسو .
ونحن هنا
نصفقق ،
حتى أيدينا خلقناها لنصفقق .
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
كانت الظلال تزحف
على طيف الأندلس ،
وعيوننا كانت
فى عين البندقية ،
وبيكاسو لم يكن
يحسن الضغط على الزناد .
. . . . . . . . . . . . . . .
أيتها السماء ،
نحن فى عرس الجوع
نرفل بأسناننا الصفراء ؛
أعطننا قطعة من لحمه بيكاسو
كمشة من ألوانه بيكاسو
لنصرخ !
أصحيح أن الفارس الذى سافر
عندما سكت قلبه الطارق
سيعود الى أحضاننا
يطرق الظل
المنساب تحت أقدامنا ؟ !

