-٢-
استطيع التكهن . قصرا جميلا - اختا -
روييد كما باسامعي - فربماهم ستما شامتين أين قصة جنونك ؟ وحقا اقول : أنها تبدأ الآن
أجل لقد كنت مجنونا ، ولا أعلم الآن اعاقل أنا ام مجنون وإنما حسبكما ان تسمعا منى ما اسميه الجنون ، ثم ليختر احد كما واحدا من أمرين ، فاما ان نسبني الى العقل وإما ان نسبني الى الجنون وكلاهما لدى سيان . واخالتى كنت اشعر بالأمرين - معا - في بادئ الامر فكنت حينا أنصت إلى دبيب العقل ، وهو يدق على الباب دقا رقيفا حالما ، وكنت حينا آخر اجد الجنون وقد يخطى الحواجز والقيود ، واقتحمني اقتحاما كانه الفوضى المعربدة السكرى ، وكنت بخير مادام الشعوران منفصلين ؛ فلما تعانقا وتفانيا لم أجد شعور واحدا يأخذ بكظمي ا كنتار العقل كل العقل والناس برونه الجنون كل الجنون .
آه لإدري متى قيل لي إن ليلى حبلت وان مولودها ربما استقبل الحياة بجد شهر اوشهرين ؛ ومر على الخبر فى بادىء ذي بدء لم امره التفاتا ذا بال ولكن عندما سحب الليل دثاره على الدنيا النائمة ، او أردت ان استسلم لاحضان الكرى ، تمنع على وابي ، وغمرتني وساوس وشكوك ساحقة ماحقه ؛ أجل لم اذق ليلتها طعم النوم ولكنني ذقت حنظلا مرا وصابا ، لقد مرت بذهني الحكبيود الاف من صور سوداء ر قصة رقصا جنونيا وفكرت في الآف من الاحتمالات ، وتفيت الافا منها إلا حادثا لم استطع أن أطرحه من حسابي ، لقد كان ذلك فى ليلة ذات حلكة قاتمة ، وكان الجميع فيها نائما إلا أنا فقد مهدت وارقت عيني وجلست في نافذة العلية استشف المجهول من وراء الظلمات
وإذا بأذني تلتقط حسيسا لقدم مارة وقمت من مكاني وجريت نحو الباب حافيا واننظرت لحظة ، فما انبت الدعس الخفيف فتحت الباب وخطيته وكان امامي ممر وعلى يميني غرف يسكنها ابي وامي وعلى يساري مستراح ودرج الدار العمومي وآخر يصل هذه الطبقة بالأخرى ، وخيل إلي اننى لمحت شبحا مال ناحية الدرج ، وكان الظلام مرسلا ذوائبه السود على الدار . وداخلني الرعب إلى حدما ولكننى سيطرت على اعصابي ، وتقدمت إلى الشبح الموارب وصحت خافضا صوتى :
من انت ؟
ولم يجب الشبح ، بل ظل واقما كالصنم ، فقبضت على ذراعيه فاذا هي رقيقة ناعمة ... وإذا هي ليلى
ليلى ! ماذا تفسلين هن افى ظلام الليل ؟
لم تحبني ليلى فتركنها ، وانقلبت راجعا إلى غرفتى وأنا اقول ، مسكينة ليلى هذه تسهد لياها لأنها لم تكن والدة بعد كاحتها قائمة لك - ياليلى -
هذ كان تمللى أولا ، وكنت اود أن يكون التعايل الوحيد إن الأبد ولكن أنا النشوان يخمر الشكوك القاتلة لا أقف عند رأي أو تعليل ، حتى اغلبه على الف وجه ، ثم أنمسك بأوهن وجه وأضعفه ، أجل لقد اخرت هذا الحادث ونسجت حوله قصورا من رب كريهة ممقوتة ، ثم اضفت الجزء إلى الجزء فاذا الكل نتيجة مهلكة مقتلة ؛ وإذا انا مجنون ما في جنوبي من شك . قد اكون مجنونا حقا او قد اكون غيورا حساسا تسلم شرفه ولطخ بلدلس . . لست أدرى . . لست أدري . . ماذا تعنى هذه الخيانة بالنسبة لي إن صح أنها دبرت بليل او فرضت على ليلى فرضا ؟ .
لاريب انثى اشعر - إن بقى شعوري على صدقه - ان شيئا منى نقص ، وأن شخصيتى يتهددها الانهيار والدمار ، وانثى فى غمرة الد فاع عن نفسي القي النبعة على غيرى .
آه إن رأسى ليكاد ينفجر ، وإن الدماء لتغلي في شرايين وإن الأهواء والرغبات لتتصارع وتتقاتل في داخل نفسية كوحوش ضاربة افلتت في جموح من اقفاصها فهي في قتال وحي عنيف . عونك ربي ...ان الأرض لتزلزل من تحت اقدامي واناء على شفاهوة قاتحة فاعا فى مسغبة جنونية ، واننى لأخشى ان أتردي فيها خالدا ابدا ... اجل لم تبق لى إلاقشة واحدة من أمل .
وإنتى لأنشبت بها ، ولو اني احسن وهنها في يدى . .
أمل واحد فحسب بقي لى في دنياى ، وانني لأرجو أن يقيني من الانحدار الى قبر الجنون ، وذلك أن انتظر. قليلا حتى تضع ليلى ، وحتى أقرأ على ملامح طفلها ما سطرته الليالي ...
لقد انتظرت قليلا او كثيرا ، وها هو النبا يصلني وها أنا أسرع والليل من حولى معتكر دامس ، ودخلت على ليلى كالقذيفة الملفوظة من جوف بركان ، لم اسأل عنها ومابي عن سؤالها من حاجة ، أريد أن اتثبت من ملامح ابنها ؛ اجل انه لابن ، اريد ان اقرا فى عينيه ذلك السجل المطوى فى اعماق إن بيني وبين الجنون ما بيني وبين مهده من خطوات . . فرحماك - ربى - رحماك إذ فرايصى لترتعد ، وإن يدى لترتعش ، وانتى لأجتاز منطقة حرما اجل . . انني لارى بعينى اشباحا وحيات تطل على من كل صوب ، واننى لأحس اتفاسها القذرة تختلط بانسامى إن السنتها الطويلة الحمراء ذوات الشعب الكثيرة لتنفث سما و نارا واننى لأجد ملمسها الوسخ الكريه على وجهى وعينى . .
وكان شهر يار قد بدا ينفعل حين القصة ، حتى استوى قاعدا على آريكته
وما كادت شهر زاد تنتهي إلى هذا الموضوع حتى رقصت الاضواء الملونة على وجهه وصاح . كفى . . كفى . . شهر زاد
أجابت شهر زاد : - مولاى . . لم تنته القصة - بعد - - شهر زاد ... لا أطيق سماعها . . اصحتى - شهرزاد وعودي الى ما كنا فيه وضمت شهر زاد شفتين حمراوين كبر عمين من ورد وارتسمت عليهما ابتسامتها الخالدة ، وسكتت عن الكلام المباح قبل أن يدركها الصباح .
